الرئيسيةمجلة العرب

مؤسسة رسالة السلام العالمية: نموذج حضاري لتجديد الخطاب الإسلامي وبناء التعايش بين الشعوب

من قلب العاصمة الروسية موسكو..

مجدي طنطاوي المدير العام للمؤسسة: السلام أسلوب حياة وتجديد الخطاب الإسلامي ضرورة حضارية

«السلام ليس شعارًا بل أسلوب حياة، والإسلام جاء رسالة للعالمين تقوم على المحبة ونبذ العنف والتطرف».

«مشروعاتنا الفكرية والإعلامية تهدف إلى تصحيح المفاهيم المغلوطة التي رسّختها قراءات متشددة للنصوص الدينية، وربط التعاليم القرآنية بمبادئ العلم والعقل والرحمة».

«التجديد لا يتحقق بالشعارات بل بالممارسة الواعية والتثقيف المستمر، وبإعداد جيل جديد قادر على مواجهة تحديات الواقع مع الحفاظ على الأصالة»

محمد فتحي الشريف: العودة للمنهاج القرآني مدخل أساسي لترسيخ السلام

«الخطاب المشوه والروايات البشرية المتناقضة مع مقاصد الشريعة ولّدت الانقسامات والنزاعات، والعودة للمنهج القرآني هي السبيل لإنقاذ الأمة».

«مؤسسة رسالة السلام تسعى لترسيخ ثقافة السلم الإنساني عبر الالتزام بالتشريعات الإلهية وحماية حقوق الإنسان وتحصين المجتمعات من الفكر المتطرف والإرهاب».

«العودة للقرآن الكريم تمثل الطريق الوحيد لتحقيق التعايش الإنساني القائم على التعاون والتفاهم بين الأمم».

محمد يحيى غيدة: ربط المبادئ الفكرية بالواقع العملي لبناء ثقافة التعايش

 «مؤسسة رسالة السلام تعمل على تنوير العقول بخطاب عقلاني مستمد من القرآن الكريم يربط بين الرحمة والتسامح والتكافل الاجتماعي».

 «السلام لا يتحقق إلا بإحياء المنهج القرآني في حياة الناس ليعيشوا في أمن ووئام وتعاون يضمن استقرار الأوطان وازدهارها».

 «روح التعاون والاحترام المتبادل تشكل نموذجًا عمليًا للتعايش بين الشعوب، والمبادرات الأكاديمية والفكرية تمثل قاعدة صلبة لبناء عالم أكثر استقرارًا وازدهارًا».

 وفد المؤسسة يهدي إصدارات الشرفاء الحمادي إلى مكتبة موسكو الاتحادية وكاتدرائية القديس باسيليوس

 

موسكو – القاهرة: محمد الشرقاوي

انطلقت فعاليات المؤتمر العلمي العملي الدولي «السلام بين الشعوب» في العاصمة الروسية موسكو، في الفترة من 28 إلى 31 أكتوبر 2025، بمشاركة بارزة لمؤسسة رسالة السلام العالمية، التي مثلت إضافة نوعية للحدث من خلال وفدها المتميز بقيادة الكاتب الصحفي مجدي طنطاوي، المدير العام للمؤسسة، إلى جانب محمد فتحي الشريف، رئيس مركز العرب للأبحاث والدراسات وعضو مجلس إدارة المؤسسة، والدكتور محمد يحيى غيدة، نائب رئيس مركز العرب ومسؤول لجنة الأبحاث بالمؤسسة.

وقد جمع المؤتمر نخبة من المفكرين والباحثين وصانعي السياسات من مختلف دول العالم لمناقشة سبل تعزيز ثقافة السلام والتعايش الإنساني بين الأمم، مسلطًا الضوء على دور المؤسسات الفاعلة في تحويل قيم التعاون والتسامح من مجرد شعارات إلى مشاريع عملية.

وتأتي مشاركة مؤسسة رسالة السلام في هذا المؤتمر تأكيدًا على مكانتها كمؤسسة رائدة في نشر قيم السلام والتعايش، من خلال برامجها التعليمية والإعلامية والمبادرات المجتمعية التي تركز على التعليم، الحوار بين الثقافات، ودور الثقافة في بناء الجسور بين الشعوب.

وقد قدم وفد المؤسسة خلال المؤتمر أوراقًا بحثية متميزة، أبرزها ورقة طنطاوي عن تجديد الخطاب الإسلامي وتعزيز التعايش الإنساني، وورقة الشريف حول «المسار الصحيح وزوايا التوضيح»، التي سلطت الضوء على أسس عمل المؤسسة في تحقيق السلام المستدام.

كما ناقش الدكتور غيدة سبل الاستفادة من البحث العلمي والتطبيق العملي في دعم مبادرات السلام، مؤكّدًا أن منهجية المؤسسة توازن بين الفكر والرؤية العملية لتحقيق أثر ملموس على الأرض.

وتؤكد مشاركة مؤسسة رسالة السلام في هذا المؤتمر التزامها الدائم بتعزيز السلم والتعايش، وبتعزيز الحوار والتفاهم بين الشعوب، في مسعى لصنع عالم أكثر وئامًا وعدلاً، حيث يصبح السلام أسلوب حياة يتجاوز الحدود الثقافية والجغرافية.

 مؤسسة رسالة السلام العالمية – رؤية فكرية وإنسانية لتعزيز التعايش

شكل مؤتمر «السلام بين الشعوب» منصة متميزة لمؤسسة رسالة السلام العالمية لتقديم رؤيتها المتكاملة حول السلام والتعايش الإنساني، مستندة إلى خبرتها الطويلة في الجمع بين الفكر العربي والإسلامي وأدوات القوة الناعمة لبناء جسور التفاهم بين الأمم.

وقد مثل وفد المؤسسة، تجسيدًا حيًا لهذا التوجه، حيث قدموا أوراقًا بحثية ومداخلات أكاديمية تعكس رؤية المؤسسة في تحويل السلام من فكرة نظرية إلى مشروع عملي ملموس.

وأكد مجدي طنطاوي في كلمته خلال المؤتمر أن رسالة المؤسسة لا تقتصر على خطاب مجرد، بل هي رؤية إنسانية شاملة تسعى إلى غرس قيم الرحمة والعدل والتسامح في المجتمعات المختلفة.

وأوضح طنطاوي أن تجديد الخطاب الإسلامي أصبح ضرورة حضارية في مواجهة تحديات العصر، وأن المؤسسة تعتمد منهجية علمية تربط بين النص القرآني والمبادئ الإنسانية، مع التركيز على التوعية والتعليم والحوار بين الثقافات.

وأضاف أن هذه الرؤية تهدف إلى بناء وعي مستنير يضمن حقوق الإنسان، ويحمي المجتمعات من التطرف والعنف، ويعيد الاعتبار للعقل في فهم النصوص الدينية.

من جانبه، قدم محمد فتحي الشريف ورقة بحثية بعنوان «المسار الصحيح وزوايا التوضيح»، سلط فيها الضوء على الأسس العلمية والاستراتيجية التي تعتمدها المؤسسة في دعم السلام وتعزيز التفاهم بين الشعوب.

وأكد الشريف أن العودة إلى المنهاج القرآني هي المدخل الحقيقي لإحياء رسالة الإسلام القائمة على الرحمة والعدل والإحسان، مشددًا على أن تصحيح الخطاب الديني يسهم في مواجهة الانقسامات والنزاعات التي ولدها الخطاب المشوه والممارسات المتطرفة في مناطق عدة.

كما أبرز أهمية بناء شراكات استراتيجية مع المؤسسات الأكاديمية والمنظمات الدولية لضمان تضافر الجهود وتحقيق أثر ملموس على المستوى الإقليمي والدولي.

أما الدكتور محمد يحيى غيدة، نائب رئيس مركز العرب، فقد ركز على الدور التطبيقي للمؤسسة في نقل المبادئ النظرية إلى برامج عملية على الأرض.

وأوضح أن المؤسسة تقوم برصد وتقييم مخرجات مشاريع السلام، وتعديل السياسات والبرامج بشكل مستمر لضمان تحقيق نتائج أكثر فعالية، مشددًا على أهمية النماذج المجتمعية الناجحة وتأثير السياسات العامة على سلوك الأفراد والجماعات، لتصميم برامج عملية قادرة على التكيف مع مختلف البيئات الاجتماعية والسياسية.

وقد سلط المؤتمر الضوء على المجهودات المستمرة لمؤسسة رسالة السلام في ترسيخ ثقافة التعايش والتعاون بين الشعوب، من خلال التعليم والإعلام والمبادرات الميدانية التي تعزز قدرة الشباب على العمل المشترك وتجاوز النزاعات.

وأكد المشاركون أن الفكر الذي تنتهجه المؤسسة، المستمد من رؤية المفكر العربي الكبير علي محمد الشرفاء الحمادي، يمثل مرجعية فكرية وإنسانية قادرة على إلهام الباحثين وصانعي القرار لمواجهة تحديات العصر وتحويل مبادئ السلام إلى واقع عملي ملموس.

ويؤكد محور رسالة المؤسسة أن السلام ليس شعارًا عابرًا، بل مشروع شامل يتطلب الجمع بين البحث العلمي والتطبيق العملي، بين الفكر والرؤية الميدانية، وبين التعليم والحوار والتوعية، ليصبح أسلوب حياة يُترجم في المجتمعات ويضمن استقرارها وازدهارها.

 

المبادرات العملية – التعليم والمجتمع الدولي

شكل المؤتمر العلمي العملي الدولي «السلام بين الشعوب» منصة حقيقية لعرض المبادرات العملية لمؤسسة رسالة السلام العالمية، التي تسعى لترجمة قيم التعايش والتسامح إلى برامج ملموسة على الأرض. وخلال فعاليات المؤتمر، شدد محمد فتحي الشريف، رئيس مركز العرب للأبحاث والدراسات وعضو مجلس إدارة المؤسسة، على أهمية دمج المبادرات التعليمية والمجتمعية في صياغة خطاب ديني وفكري يرسّخ ثقافة السلام، مؤكدًا: «نسعى من خلال برامجنا إلى تزويد الشباب بالأدوات اللازمة للعمل المشترك وتجاوز النزاعات، بما يعزز روح التعاون بين الأجيال المختلفة».

 

وأشار مجدي طنطاوي، المدير العام للمؤسسة، إلى أن بناء السلام لا يقتصر على الخطاب النظري، بل يتطلب تطبيقًا عمليًا على المستوى المجتمعي والدولي، مضيفًا: «لقد عملنا على تأسيس شبكة عالمية من 46 فرعًا، توفر منصات تعليمية وتدريبية للمعلمين والقادة الشباب، بهدف تعزيز التفاهم بين الشعوب ونبذ العنف والتطرف». وأوضح طنطاوي أن المؤسسة تحرص على تطوير برامج تربوية تربط بين القيم القرآنية ومبادئ العلم والمعرفة، بحيث تصبح التعليم أداة عملية لترسيخ السلام والأخوة الإنسانية.

خلال جلسات المؤتمر، أكد الدكتور محمد يحيى غيدة، نائب رئيس مركز العرب ومسؤول لجنة الأبحاث بالمؤسسة، أن نجاح أي برنامج سلام يعتمد على القدرة على رصد وتقييم أثر المبادرات على الأرض، مشيرًا إلى أن المؤسسة تعتمد على منهجيات بحثية دقيقة لضمان تحقيق أهدافها بشكل مستدام: «نركز على متابعة النتائج العملية لمبادراتنا، ونستفيد من التجارب الميدانية لتطوير سياسات أكثر فعالية في مختلف المجتمعات».

من بين المبادرات التي سلط المؤتمر الضوء عليها، برامج تبادل المعرفة بين المعلمين والطلاب، حيث قام وفد المؤسسة بتقديم إصدارات المفكر العربي علي محمد الشرفاء الحمادي للمعلمين الروس المشاركين، مؤكدين لهم أن هذه الإصدارات تمثل نموذجًا عمليًا لإحياء قيم التسامح والتعاون، وقال أحد المعلمين الروس: «الأساليب التي تقدمها مؤسسة رسالة السلام تجعلنا ندرك كيف يمكن للمعرفة والتعليم أن يشكّلوا جسورًا للتفاهم بين الثقافات».

كما ناقش المشاركون أهمية الشراكات الاستراتيجية بين المؤسسات التعليمية والأكاديمية والمنظمات الدولية، والتي تتيح تبادل الخبرات والمعرفة لضمان تحقيق أثر ملموس. وأوضح الشريف: «العمل المشترك مع الجامعات والمنظمات العالمية يمنحنا القدرة على تحويل المبادئ النظرية إلى مشاريع عملية قادرة على إحداث فرق حقيقي في المجتمعات».

وشهد المؤتمر أيضًا تسليط الضوء على دور المؤسسة في تعزيز الوعي المجتمعي من خلال الإعلام والمبادرات الميدانية، حيث أكد طنطاوي: «نؤمن أن الإعلام المسؤول والتوعية المستمرة هما أدوات رئيسية لتعزيز ثقافة الحوار والاحترام المتبادل، وتوفير بيئة آمنة لتنشئة أجيال واعية بقيم السلام».

وفي ختام فعاليات المؤتمر، أعرب المشاركون عن تقديرهم للدور الذي تلعبه مؤسسة رسالة السلام في توحيد الجهود الدولية لترسيخ السلام والأخوة الإنسانية. وقال أحد الباحثين المشاركين: «ما يميز هذه المؤسسة هو الجمع بين البحث العلمي والتطبيق العملي، بحيث تصبح المبادرات التعليمية والاجتماعية جزءًا من استراتيجية شاملة لبناء مجتمعات أكثر أمانًا واستقرارًا».

كما أهدى وفد المؤسسة عدداً من إصدارات الشرفاء الحمادي لمعلم روسي وطلابه ووفود المؤسسات المشاركة، في خطوة رمزية لتعزيز نشر المعرفة العملية والتوعية بقيم التعايش، مؤكّدين أن مثل هذه المبادرات تمثل نموذجًا حيًا لكيفية دمج الفكر والدين والتعليم في خدمة السلام العالمي.

من خلال هذه التجربة، يتضح أن مؤسسة رسالة السلام العالمية لا تكتفي بالخطاب النظري، بل تعمل على خلق بيئة تعليمية ومجتمعية متكاملة، تجمع بين المبادئ القرآنية والمنهج العلمي، وتضع حلولاً عملية لمواجهة التطرف والنزاعات، بما يجعلها نموذجًا فريدًا للمؤسسات الفكرية التي تحول السلام من مفهوم إلى واقع ملموس على الأرض.

 دبلوماسية التعايش وروح مؤسسة رسالة السلام العالمية

لقد شكلت العاصمة الروسية موسكو خلال فعاليات المؤتمر العلمي الدولي «السلام بين الشعوب» منصة لتطبيق دبلوماسية التعايش التي تنتهجها مؤسسة رسالة السلام العالمية، حيث حرص وفد المؤسسة على لقاء مجموعة من الشخصيات الرسمية والأكاديمية والمجتمعية لتعزيز روح التعاون والتفاهم بين الشعوب.

وفي إطار هذه الجهود، زار وفد مؤسسة رسالة السلام العالميّة، المكون من مجدي طنطاوي، المدير العام للمؤسسة، محمد فتحي الشريف، رئيس مركز العرب للأبحاث والدراسات وعضو مجلس إدارة المؤسسة، والدكتور محمد يحيى غيدة، مسؤول لجنة الأبحاث ونائب رئيس مركز العرب، مقر السفارة المصرية في موسكو والتقوا بسفير جمهورية مصر العربية، السفير حمدي شعبان.

خلال اللقاء، أهدى رئيس مركز العرب للأبحاث والدراسات، السفير المصري إصدارات مجلة العرب بنسختيها العربية والدولية التي تصدر بأربع لغات عالمية.

وأوضح طنطاوي: «هذه الإصدارات تمثل نموذجًا عمليًا لنهج المؤسسة في ترسيخ ثقافة السلام والتعايش، وتهدف إلى تعزيز الحوار بين الشعوب من خلال المعرفة والتعليم».

وأشاد السفير المصري بجهود المؤسسة في تعزيز ثقافة التعايش ونشر قيم الرحمة والعدل، مؤكداً أن التعاون بين المؤسسات البحثية والدبلوماسية يمثل رافعة قوية لترسيخ السلام على المستوى الدولي.

وقال: “المؤسسة تبرهن أن نشر المعرفة والتفاهم بين الشعوب يمكن أن يكون أداة فعالة للتقارب بين الأمم، بعيدًا عن الصراعات التجاذبات”.

كما قام وفد المؤسسة بتقديم إصدارات المفكر العربي الكبير علي محمد الشرفاء الحمادي للمعلمين الروس المشاركين في المؤتمر، في خطوة تهدف إلى تعزيز الوعي بقيم التسامح والتعاون بين الثقافات.

وأوضح أحد المعلمين الروس بعد استلامه الإصدارات: «الرسائل والمبادئ التي تقدمها المؤسسة تعكس رؤية متكاملة تربط بين التعليم والقيم الإنسانية، وتجعل من المعرفة جسراً للتقارب بين الشعوب».

وعلى هامش المؤتمر، شارك الوفد في جلسات حوارية ومناقشات تعليمية مع المجتمع المحلي داخل المركز الإسلامي في موسكو، حيث تم إهداء إصدارات المفكر العربي الكبير الأستاذ علي محمد الشرفاء الحمادي، إصدارات مؤسسة رسالة السلام العالمية، التي تركز على نشر ثقافة الحوار ومبادئ التعاون المشترك.

وأكد طنطاوي، أن التفاعل المباشر مع المجتمع المحلي هو الأساس الذي يبني جسور التفاهم، ونحن نحرص على أن تتحول هذه اللقاءات إلى مشاريع ملموسة تنعكس على الأرض.

وأضاف محمد فتحي الشريف أن مثل هذه اللقاءات توفر فرصة لربط العمل البحثي بالمبادرات العملية، موضحًا: “من خلال الحوار المباشر، نستطيع أن نقدم نموذجاً حيًا لرسالة المؤسسة، يربط بين الفكر والممارسة، ويتيح للمعلمين والطلاب تجربة تعليمية ترتكز على التعايش وفهم الآخر”.

كما تم خلال المؤتمر تسليم إصدارات المؤسسة للمشاركين من مختلف الدول، في خطوة رمزية لتوسيع دائرة التأثير، وأكد المدير العام للمؤسسة أن هذه الإصدارات ليست مجرد كتب، بل أدوات عملية لبناء مجتمع واعٍ ومثقف، قادر على مواجهة التطرف ونشر قيم العدالة والرحمة في مجتمعاته.

ولم يقتصر دور المؤسسة على تبادل المعرفة فحسب، بل شمل أيضاً التأكيد على أهمية الشراكات مع المؤسسات الأكاديمية والدبلوماسية لتعزيز أثر المبادرات على المستوى الدولي.

وبيّن محمد فتحي الشريف: «العمل المشترك مع الجامعات والمراكز البحثية يمنحنا القدرة على تحويل المبادئ النظرية إلى برامج عملية، تترك أثرًا حقيقيًا في المجتمع».

وختم وفد المؤسسة جولته الدبلوماسية بتأكيد أن رسالة مؤسسة السلام العالمية تتجاوز الحدود الوطنية، وأن فلسفتها ترتكز على تحويل مبادئ التسامح والعدل والتعايش إلى واقع ملموس، سواء عبر التعليم أو الإعلام أو المبادرات الميدانية، بحيث تصبح كل خطوة عملية جسرًا للتقارب بين الثقافات والحضارات المختلفة.

 تجديد الخطاب الإسلامي وروح مؤسسة رسالة السلام الفكرية

جاءت مشاركة مؤسسة رسالة السلام العالمية في المؤتمر العلمي الدولي «السلام بين الشعوب» لتؤكد أن تجديد الخطاب الإسلامي لم يعد ترفًا فكريًا بل ضرورة حضارية تفرضها تحديات العصر، حيث استعرض وفد المؤسسة رؤيته الفكرية التي ترتكز على إحياء مقاصد الإسلام في الرحمة والعدل والتسامح، ونشر ثقافة التعايش الإنساني بين الشعوب.

وخلال جلسات المؤتمر، أكد مجدي طنطاوي، المدير العام للمؤسسة، أن رسالة المؤسسة تنطلق من رؤية إنسانية تعتبر أن «السلام ليس شعارًا بل أسلوب حياة»، مضيفًا: «الإسلام جاء رسالة للعالمين تقوم على المحبة ونبذ العنف والتطرف، وتجديد الخطاب لا يعني المساس بالثوابت، بل إعادة قراءة النصوص في ضوء مقاصدها الكبرى وروحها الجامعة».

وأشار طنطاوي إلى أن المؤسسة تعمل على بناء وعي ديني مستنير يتجاوز التلقين إلى التفكير النقدي، مع التركيز على إعداد جيل جديد من الدعاة والمفكرين القادرين على مخاطبة الواقع بلغة منفتحة تجمع ولا تفرّق.

وأضاف: «مشروعاتنا الفكرية والإعلامية تهدف إلى تصحيح المفاهيم المغلوطة التي رسّختها قراءات متشددة للنصوص الدينية، وربط التعاليم القرآنية بمبادئ العلم والعقل والرحمة».

من جانبه، أوضح محمد فتحي الشريف، رئيس مركز العرب للأبحاث والدراسات وعضو مجلس إدارة المؤسسة، أن العودة إلى المنهاج القرآني تشكل المدخل الحقيقي لإحياء رسالة الإسلام القائمة على الرحمة والعدل والإحسان، وتحقيق السلام في المجتمعات الإنسانية كافة.

وأضاف الشريف: «الخطاب المشوه والروايات البشرية المتناقضة مع مقاصد الشريعة ولّدت الانقسامات والنزاعات، والعودة للمنهج القرآني هي السبيل لإنقاذ الأمة من هذه الانقسامات».

وأكد الشريف أن مؤسسة رسالة السلام تسعى إلى ترسيخ ثقافة السلم الإنساني عبر الالتزام بالتشريعات الإلهية، وحماية حقوق الإنسان، وتحصين المجتمعات من الفكر المتطرف والإرهاب، مشيراً إلى أن الظواهر السلبية مثل التكفير ونشر الكراهية تتصادم مع المنهاج الإلهي، وذكر قول الله تعالى: «وقل لعبادي يقولوا التي هي أحسن إن الشيطان ينزع بينهم إن الشيطان كان للإنسان عدوًا مبينًا» [الإسراء: 53]، كمرجعية للتعايش بين الناس ونبذ الصراعات.

كما أشار البروفيسور محمد يحيى غيدة، مسؤول لجنة الأبحاث بالمؤسسة ونائب رئيس مركز العرب، إلى أن المؤسسة تعمل على تنوير العقول بخطاب عقلاني مستمد من القرآن الكريم، يربط بين الرحمة والتسامح والتكافل الاجتماعي، ويسعى إلى نبذ الفساد والاعتداء، مؤكداً أن السلام لا يتحقق إلا بإحياء المنهج القرآني في حياة الناس ليعيشوا في أمن ووئام وتعاون يضمن استقرار الأوطان وازدهارها.

وأكد طنطاوي أن المؤسسة تعتمد على أربعة مرتكزات أساسية في مشاريعها الفكرية والتعليمية: (العدل، الرحمة، احترام التنوع، ونشر ثقافة الحوار)، وهي القيم التي تُترجم إلى برامج عملية وورش تعليمية للشباب والدعاة والمعلمين، بهدف ترسيخ مفهوم المواطنة المتسامحة التي تجمع بين الهوية الدينية والانتماء الوطني.

وأضاف: «التجديد لا يتحقق بالشعارات بل بالممارسة الواعية والتثقيف المستمر، وبإعداد جيل جديد قادر على مواجهة تحديات الواقع مع الحفاظ على الأصالة».

وأبرز وفد المؤسسة خلال جلسات النقاش أن الخطاب الديني يجب أن يكون رافعة للنهضة لا أداة للفرقة، وأن المبادرة الفكرية لمؤسسة رسالة السلام تقدم نموذجًا عمليًا لتجديد الخطاب الإسلامي على أسس التعايش والرحمة، مع ضمان أن تصبح هذه المبادئ ملموسة على الأرض، سواء عبر التعليم أو الإعلام أو المبادرات المجتمعية.

واختتم وفد المؤسسة المحور الفكري بالتأكيد على أن روح المؤسسة الفكرية تتجاوز الحدود الجغرافية والثقافية، وتسعى لتحويل المبادئ القرآنية إلى واقع عملي، يرسخ ثقافة السلام والتعايش، ويخلق أجيالاً واعية قادرة على مواجهة التطرف والصراعات الفكرية بثقة ومعرفة، بما يرسخ رسالة الإسلام الحقيقية كقوة إيجابية للبشرية جمعاء.

ختام المؤتمر وتكريم وفد مؤسسة رسالة السلام

اختتم المؤتمر العلمي الدولي «السلام بين الشعوب» في العاصمة الروسية موسكو فعالياته، مسجلاً محطة بارزة في مسيرة مؤسسة رسالة السلام العالمية نحو تعزيز ثقافة التعايش والسلام بين الأمم.

وقد شهدت الجلسة الختامية حضور نخبة من المفكرين والباحثين من مختلف دول العالم، حيث تم تكريم وفد مؤسسة رسالة السلام العالمية تقديراً لدوره الفاعل في إثراء النقاشات والمبادرات الفكرية خلال أيام المؤتمر.

وقد منح الدكتور حسان نصر الله، رئيس اللجنة المنظمة للمؤتمر، شهادات تقدير لوفد المؤسسة، الذي ترأسه الكاتب الصحفي مجدي طنطاوي، المدير العام للمؤسسة، ورافقه محمد فتحي الشريف، رئيس مركز العرب للأبحاث والدراسات وعضو مجلس إدارة المؤسسة، إلى جانب البروفيسور محمد يحيى غيدة، مسؤول لجنة الأبحاث بالمؤسسة ونائب رئيس مركز العرب، اعترافاً بمساهمتهم المميزة في تعزيز التفاهم بين الشعوب ونشر ثقافة السلام والتعايش الإنساني.

وفي مبادرة متبادلة، أهدى وفد المؤسسة الدكتور حسان نصر الله درع المؤسسة، كرمز للتقدير والامتنان على تنظيم المؤتمر الناجح الذي جمع بين الفكر الأكاديمي والدبلوماسية الثقافية.

ويعكس هذا التكريم المتبادل الروح التشاركية التي جسدتها المؤسسة طوال فعاليات المؤتمر، مؤكدة على أن السلام ليس مجرد شعار، بل مشروع عملي يحتاج إلى تعاون مستمر ومبادرات عقلانية.

وشدد وفد المؤسسة خلال الحفل الختامي على أهمية تحويل المبادئ الفكرية إلى واقع ملموس، من خلال التعليم والتوعية والمشاريع المجتمعية، بما يعكس رؤية المؤسسة في ربط الفكر الإسلامي الوسطي بقيم الرحمة والتسامح والتعاون بين الشعوب.

وأكد وفد المؤسسة أن هذا التكريم يمثل خطوة جديدة في مسيرة المؤسسة لتوسيع تأثيرها على المستوى الدولي، ونقل رسالة السلام العالمية إلى مختلف الثقافات والمجتمعات.

واختتم الوفد كلماته بالتأكيد على أن روح التعاون والاحترام المتبادل التي ميزت المؤتمر تشكل نموذجاً عملياً للتعايش بين الشعوب، وأن المبادرات الأكاديمية والفكرية مثل تلك التي تقدمها مؤسسة رسالة السلام تشكل قاعدة صلبة لبناء عالم أكثر استقرارًا وازدهارًا، حيث تتحقق مبادئ العدالة والرحمة والإنسانية في الحياة اليومية.

إصدارات الشرفاء الحمادي في مكتبة موسكو الاتحادية وكاتدرائية القديس باسيليوس

 

وفي ختام الجولة، زار وفد مؤسسة رسالة السلام العالمية كاتدرائية القديس باسيليوس بالساحة الحمراء بالعاصمة الروسية موسكو.

وعرض الوفد على مسؤولي الكنسية منهج المؤسسة حول السلام والتعايش بين الأديان، وأفكار المفكر العربي الكبير  علي محمد الشرفاء الحمادي، التي تدعوا الى العودة إلى المنهج الإسلامي الصحيح الذي يدعوا للرحمة والعدل والحرية والسلام.

ورحب مسؤول الكنسية بالوفد ومن خلال المترجم المرافق للوفد أكد مسؤول الكنسية على أهمية التعايش والسلام في كل الأديان السماوية، كما رحبوا بمنهج مؤسسة رسالة السلام العالمية وقدم الشكر للوفد على الجهد المبذول في نشر وتعزيز ثقافة التعايش بين الشعوب.

وأهدى الوفد مجموعة من إصدارات مؤسسة رسالة السلام العالمية، المترجمة إلى اللغة الروسية، منها “كتاب شرعة الله ومنهاجه” للمفكر العربي الكبير الأستاذ علي محمد الشرفاء الحمادي، والذي لاقى ترحيبًا وإشادة كبير بمضمون ومنهج الكتاب.

وقدم الوفد عرضًا وافيًا لأهداف ومرتكزات مؤسسة رسالة السلام العالمية، ودورها في نشر التعايش والسلام بين جموع البشر.

كما أهدى وفد مؤسسة رسالة السلام العالمية المكتبة الرئيسية لجامعة موسكو الاتحادية عدد من مؤلفات المفكر العربي الكبير علي الشرفاء الحمادي، المترجمة إلى اللغة الروسية، منها كتاب شرعة الله ومنهاجه ووثيقة الدخول في الإسلام.

وقدم وفد المؤسسة عرضًا مستفيضًا لمنهج مؤسسة رسالة السلام العالمية حول السلام والتعايش بين الأديان، وأفكار المفكر العربي الكبير  علي محمد الشرفاء الحمادي، التي تدعوا إلى العودة إلى المنهج الإسلامي الصحيح الذي يدعوا للرحمة والعدل والحرية والسلام.

ورحبت إدارة المكتبة التي تضم في طياتها عددًا ضخمًا من الكتب والوثائق التاريخية والعلمية، حيث يمتد تاريخها لأكثر من 7 قرون من الزمان، بمنهج مؤسسة رسالة السلام العالمية وقدم الشكر للوفد  على الجهد المبذول في نشر وتعزيز ثقافة التعايش بين الشعوب.

ومن بين الجولات، أهدى وفد مؤسسة رسالة السلام  إصدارات المفكر العربي الكبير علي محمد الشرفاء الحمادي، للمخرج والممثل الروسي اليشنكا فرجوف عضو هيئة التدريس بجامعة موسكو للأدب الحكومية.

وفتح الوفد ناقشًا ثريًا مع اليشنكا فرجوف، قدم خلاله محمد فتحي الشريف رئيس مركز العرب وعضو مجلس إدارة رسالة السلام، عرضًا وافيًا لأهداف ومرتكزات مؤسسة رسالة السلام العالمية، ودورها في نشر التعايش والسلام بين جموع البشر.

ورحب المخرج الروسي بوفد مؤسسة رسالة السلام، مشيدًا بالجهد الذي تبذله في نشر وتعزيز ثقافة التعايش بين الشعوب، فضلاً عن العديد من موضوعات ذات التعاون المشترك، وبحث سبل التعاون.

طالع ملف العدد “رسالة موسكو”

 

بعد الإطلاع على المقال يمكنك متابعة مركز العرب على فسيبوك  وتويتر وشاهد قناتنا على يوتيوب

اظهر المزيد

موضوعات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى