مشروع الوعي

رسائلُ الشُّرفاء الحمادي (الحق والباطل).. القرآن والروايات

أهلاً بكم في حلقةٍ جديدة من رسائل الشرفاء الحمادي 

في رسالة اليوم يتحدث المفكِّر العربي الكبير، الأستاذ علي محمد الشرفاء الحمادي، عن  القرآن والروايات، فيقول: إن الإنسان  في هذه الحياة أمام طريقين: الأول طريق الحق، وهو الطريق المستقيم بكل ما فيه من (رحمة وعدل وحرية وسلام)، هو منهج القرآن الكريم، والثاني طريقٌ مظلم يدعو إلى  الفرقة والاختلاف والصراع، هو منهج الروايات المحرَّفة والإسرائيليات المضللة، وللإنسان حرية الاختيار.

القرآن هو (الطريق المستقيم) 

طريق الحق إلى الذين يبحثون عن الطريق المستقيم وسَط الظلام، بعدما أحالت الروايات آيات القرآن الكريم تحت الرُكام، فضلَّلوا المسلمين وأدخلوا في عقولهم عقائد ومذاهب تودي بهم إلى الجحيم، ويُسأَلون يوم الحساب: هل اتبعتم كتاب الله تشريعًا ومنهاجًا من أجل فوزكم يوم الحساب بالنعيم؟.. أم سلكتم طريقًا أضعتم فيه دينكم واستدرجكم بعض المجرمين نحو المزاعم والأقاويل.

دعوة الرحمن 

ما لكم لا تقرؤون كتابَه لتعلموا عِلمَ اليقين أنَّ الرحيم يدعوكم لعَيشِ الآمنين رحمةً وعدلًا وسلامًا للمؤمنين، فاتخذتم كتاب الله خلفَ ظهوركم وهجرتم قرآنه وكنتم به مكذبين، وأبدلتموه بالرُّواة باسم الحديث والمُحدِّثين.

أقوال الشيطان 

تواترت أقوالهم على مرِّ السنين، يقودهم شيطانهم ليصرفوا الناس عن كتابه المبين، يُحرِّضونكم على قتْل البريء وينشرون بينكم حقدًا دفيناً لتسلكوا طريقهم ويسوقكم إلى الجحيم.

استباحة الحقوق 

يدعونكم لتستبيحوا حقَّ الآمنين، تحتلون أرضهم وتسرقون قوتهم، وتنهبون أموالهم وتسفكون دماءهم غير نادمين، ثم ينسبون إجرامهم وأقوالهم إلى الرسول كاذبين.

الرسول ودعوة الرحمة 

كيف مَن ينادي بالسلام ومَن يدعو المؤمنين للتعاون والوئام، ومَن ينادي قومَه بالرحمة والرأفة ودعوة الناس للحُسنى بالقول والعمل، فهل يُعقَل أن يُنسَب لنبي الرحمة والسلام الدعوة لقتْل الأبرياء وتشريد المساكين ونشْر الخوف والذُّعر بين الآمنين؟!

ارتكاب المعاصي 

كيف يدعوهم لارتكاب المعصية مُحرِّضًا قومه ليسلكوا طريقهم إلى الجحيم بفعلهم للمُنكرات وارتكاب المُحرَّمات، والله أرسل الرسول أن يقول ما قاله رب العالمين للناس يبلِّغ العباد: (وَابْتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الْآخِرَةَ ۖ وَلَا تَنسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا ۖ وَأَحْسِن كَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ ۖ وَلَا تَبْغِ الْفَسَادَ فِي الْأَرْضِ ۖ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ). (القصص: 77).

الافتراء على الله 

أخاطب أيضًا الذين افتروا على الله زورًا وبُهتانًا، وبدَّلوا آياته من دعوةِ الرحمة للناس كلهم إلى نشْر الكراهية والفِتن، وحينما يناديهم ربهم سبحانه بقوله : (وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا إِلَىٰ مَا أَنزَلَ اللَّـهُ وَإِلَى الرَّسُولِ رَأَيْتَ الْمُنَافِقِينَ يَصُدُّونَ عَنكَ صُدُودًا).

(النساء: ٦١).

الدعوة إلى الله 

وقال سبحانه: (وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا إِلَى مَا أَنزَلَ اللَّـهُ وَإِلَى الرَّسُولِ قَالُوا حَسْبُنَا مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا أَوَلَوْ كَانَ آبَاؤُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ شَيْئًا وَلَا يَهْتَدُونَ). (المائدة: ١٠٤).

الإعراض والشقاء 

وقال سبحانه: (وَمَن أَظلَمُ مِمَّن ذُكِّرَ بِآياتِ رَبِّهِ فَأَعرَضَ عَنها وَنَسِيَ ما قَدَّمَت يَداهُ إِنّا جَعَلنا عَلى قُلوبِهِم أَكِنَّةً أَن يَفقَهوهُ وَفي آذانِهِم وَقرًا وَإِن تَدعُهُم إِلَى الهُدى فَلَن يَهتَدوا إِذًا أَبَدًا).

(الكهف: ٥٧).

وإذا سألهم ربهم بقوله:

(أَلَمْ تَكُنْ آيَاتِي تُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ فَكُنتُم بِهَا تُكَذِّبُونَ).

(المؤمنون: ١٠٥).

فكان ردُّهم على ربهم:

(قالوا رَبّنا غَلَبَتْ عَلَينَا شَقْوَتُنا وكنَّا قَوماً ضَالِّين) (المؤمنون: ١٠٦)

انتهت رسالة اليوم

من رسائل الشرفاء الحمادي، ضمن مشروع (بالوعي تبني الأمم)..

فكرةٌ أعدها وأشرف على تنفيذها:

محمد فتحي الشريف

تقديم:

سامح رجب

إخراج:

محمد أمين

إنتاج:

مركز العرب للأبحاث والدراسات.

بعد الإطلاع على المقال يمكنك متابعة مركز العرب على فسيبوك  وتويتر وشاهد قناتنا على يوتيوب

اظهر المزيد

موضوعات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى