الرئيسيةدراساتسياسية

“مبدأ بيجن”، وتحولات العقيدة النووية الإسرائيلية: من الردع إلى التمدد اللوجستي في إفريقيا

ميادة شكري المحمودي

باحث ماجيستير – كلية الدراسات العليا الإفريقية جامعة القاهرة

تُبرز الأزمة الإيرانية مفارقة لافتة للنظرتتمثل في إمكانية أن تُصبح بعض الدول الإفريقية ” التي تمتلك تجارب نووية سابقة أو تُظهر مؤشرات على طموحات تقنية نووية ” أهدافا محتملة مستقبلا” استنادا إلى العقيدة الأمنية الإسرائيلية التي لطالما بررت تدخلاتها العسكرية بدول مثل العراق وسوريا وإيران بذريعة التحوط من التهديدات الوجودية لاستخدام النووي.

العقيدة النووية الإسرائيلية

تستند هذه العقيدة إلى ما يُعرف بـ “مبدأ بيغن”، الذي أُعلن عام 1981، ويُمنح إسرائيل – من منظورها – حق تنفيذ ضربات استباقية ضد أي منشأة نووية ترى فيها تهديدا وجوديا.([1] )، دون اكتراث بالسيادة الوطنية للدول المستهدفة أو بالمعايير القانونية الدولية، ورغم أن هذا المبدأ نشأ في سياق شرق أوسطي بحت، إلا أن ملامح تطبيقه أخذت تتسع لتشمل القارة الإفريقية، باعتبارها ساحة جيوسياسية ناشئة، فقد شهد العقدان الأخيران تمددا ملحوظا لإسرائيل في القارة الإفريقية، مستفيدة من اتساع الهوامش الجغرافية التي تتيح توظيف أدوات غير تقليدية في الردع النووي، بما في ذلك الاستخبارات، والدبلوماسية التقنية، والتحالفات الثنائية، بهدف  تعزيز حضورها الاستخباراتي، وتأمين مواردها النووية، واحتواء الخصوم الإقليميين من خلال أدوات معلنة و غير معلنة.

اقرأ أيضا: سقوط النظام الإيراني.. هل يقود إلى فوضى شاملة أم شرق أوسط جديد؟

يسعى هذا المقال إلى تحليل الأبعاد المتعددة لتمدد مبدأ “بيجن” في إفريقيا، من خلال محورين رئيسيين: –

المحور الأول، يتتبع تطور السلوك الإسرائيلي تجاه البرامج النووية خارج حدودها، أما المحور الثاني فهو يسلط الضوء على الكيفية التي أصبحت بها إفريقيا جزءا فعليا من البيئة الاستراتيجية للعقيدة النووية الإسرائيلية، سواء من حيث البنية التحتية، أو شبكات التأثير الدبلوماسي والاستخباراتي.

 أولا: تطور السلوك الإسرائيلي تجاه البرامج النووية المعادية: من العراق إلى إيران

شكل التعامل الإسرائيلي مع البرامج النووية في كل من العراق وسوريا وإيران نموذجا متصاعدا من الضربات الوقائية إلى العقيدة النووية الدفاعية، والتي مفادها أن إسرائيل لن تسمح تحت أي ظرف لدولة معادية “من وجهة نظرها”، بامتلاك أسلحة دمار شامل تهدد وجودها.

  • العراق: مفاعل “تموز” النووي.

تعود جذور هذا السلوك إلى عملية “أوبرا” عام 1981، حين قصفت إسرائيل مفاعل “تموز” النووي العراقي في ضربة جوية مفاجئة، بررتها بقولها إن الرئيس العراقي صدام حسين “لن يتردد في قصف المدن الإسرائيلية إذا امتلك سلاح نووي[2].

وهو ما أكده رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق آنذاك “مناحيم بيغن”، في بيان رسميلن نسمح بتاتا للعدو بتطوير أسلحة دمار شامل ضد شعبنا؛ سندافع عن مواطنينا بكل الوسائل المتاحة (([3]

  • الموقف الأمريكي تجاه ضرب مفاعل “تموز”

تعمدت إسرائيل عند ضرب مفاعل “تموز” العراقي، استبعاد الولايات المتحدة من دائرة القرار، في خطوة هدفت إلى تجنيب واشنطن الحرج الدولي وفرض أمر واقع دون تنسيق مسبق ([4].(

  • سوريا: مفاعل دير الزور غير المكتمل

كشفت شعبة الاستخبارات العسكرية في جيش الدفاع الإسرائيلي عام 2006، عن وجود منشأة معزولة ومخفية قرب مدينة دير الزور شمال شرق سوريا، مما أثار شبهات بأنها قد تكون مفاعلا نوويا قيد الإنشاء، خاصة في ظل تنامي التعاون السري بين دمشق وكوريا الشمالية، وبالرغم من غياب الأدلة القاطعة في البداية، إلا ان الهلع الإسرائيلي أستمر في الدفع بأن الموقع هو لمفاعل نووي يشكل تهديدا وجوديا لإسرائيل، ويستوجب تدميره دون تأخير، وتم قصفة بالفعل عام 2007 وسميت العملية بالبستان ([5]).

  • الموقف الأمريكي، تجاه ضرب مفاعل دير الزور

رفضت الولايات المتحدة ضرب المفاعل السوري خشية تكرار تجربة غزوها للعراق عام 2003، حيث فشلت في إثبات وجود أسلحة دمار شامل، كما عزز هذا التردد شكوك الـ CIA حول المعلومات الإسرائيلية، ودفعت واشنطن لتفضيل المسار الدبلوماسي آنذاك لكن إسرائيل، نفذت الضربة منفردة رغم الاعتراض الأمريكي ([6])

النووي الإيراني وتطور استراتيجيات الردع الإسرائيلي

شكلت تلك الضربات الأساس النظري لما يُعرف بعقيدة “الضربات الاستباقية”، غير أنها تطورت في الحالة الإيرانية إلى استراتيجية ردع مركبة، اتسمت بتداخل أدوات متعددة، شملت الحرب السيبرانية، والاغتيالات النوعية، والدبلوماسية الضاغطة، ويُعزى هذا التداخل إلى الطبيعة المعقدة للبرنامج النووي الإيراني، الذي تعود جذوره إلى سبعينيات القرن العشرين، حين كانت المفاوضات بين طهران وواشنطن حول التكنولوجيا النووية ساحة لصراع دقيق بين اعتبارات تجارية وجيوسياسية من جهة، وهواجس منع الانتشار النووي من جهة أخرى.

فقد سعت الولايات المتحدة آنذاك إلى تحقيق توازن حرج بين إنجاز صفقات تصدير المفاعلات النووية والمعدات ذات الصلة، وبين الحفاظ على التزاماتها المبدئية بمنع انتشار التقنيات النووية ذات الاستخدام المزدوج.

وفي هذا السياق، أصرت واشنطن على فرض ضوابط صارمة على عمليات إعادة معالجة الوقود النووي، إدراكا منها أن الاستخدامات المدنية للطاقة النووية قد توظف كغطاء لتطوير قدرات عسكرية، خاصة في ظل ما اعتبرته غموضا مستمرا في النوايا الإيرانية الحقيقية، وقد دفعتها هذه المخاوف إلى السعي نحو فرض “حق فيتو غير مباشر” على أي خطوات إيرانية مستقبلية في هذا المجال ([7].(

  • أبرز المحطات الرئيسية في مسار التصعيد الأميركي-الإسرائيلي ضد إيران
  • أبريل 2025

شهدت تطورات الأزمة النووية الإيرانية خلال أبريل 2025 تحولا ملموسا في مسار التصعيد بين طهران والغرب، إذ فعلت إيران موقعا ثالثا لتخصيب اليورانيوم، ردا على قرار مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية (IAEA) بتأييد 19 دولة لإدانة إيران بسبب عدم تعاونها في الكشف عن أنشطة نووية غير معلنة، وهو القرار الأول من نوعه منذ عقدين. كما أعلنت طهران عن خطط لتوسيع قدراتها النووية عبر استبدال أجهزة الطرد المركزي القديمة بأخرى متطورة في منشأة فوردو تحت الأرض، ما من شأنه رفع مستوى إنتاج المواد المخصبة. وقد دفع هذا التصعيد الولايات المتحدة والدول الأوروبية إلى التلويح بإمكانية إعادة فرض العقوبات الأممية، وإحالة الملف إلى مجلس الأمن الدولي إذا استمرت إيران في رفض تقديم توضيحات فنية مُرضية بشأن آثار اليورانيوم المكتشفة.  كما حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترامب من خطر اندلاع “صراع هائل” في الشرق الأوسط إذا لم تُستأنف المفاوضات، مؤكدا تمسكه بالحلول الدبلوماسية كخيار أول لتجنب المواجهة المسلحة([8]).

  • مايو 2025

شهدت المفاوضات النووية بين الولايات المتحدة وإيران حالة من الجمود، نتيجة استمرار الخلاف حول مستقبل برنامج تخصيب اليورانيوم الإيراني، حيث  تمسكت واشنطن بموقفها الداعي إلى وقف كامل لأنشطة التخصيب داخل إيران، بينما أعرب  المرشد الأعلى الإيراني”علي شمخاني” في 14 مايو2025، عن استعداد بلاده لتقييد التخصيب عند “المستويات المدنية”، في إشارة إلى النسبة البالغة 3.67% التي نص عليها الاتفاق النووي لعام 2015، بجانب  خلاف أخر يتعلق بكيفية ومكان نقل مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب، ما زاد من تعقيد المحادثات، وفي ظل هذا التباعد في المواقف، باتت فرص التوصل إلى اتفاق شامل مهددة، وسط تحذيرات من أن استمرار إيران في رفض المطالب الأميركية قد يدفع نحو اتفاق محدود لا يحقق الأهداف الأساسية لواشنطن في كبح البرنامج النووي الإيراني(.([9]

  • يونيو 2025

لم تك العمليات العسكرية الإسرائيلية ضد إيران، المسماة إعلاميا باسم “الأسد الصاعد”، وليدة اللحظة أو مفاجئة، بل هي نتاج تراكم سنوات من التخطيط الاستخباراتي والتقييم الاستراتيجي الذي يعكس إدراك إسرائيل لتهديد محتمل من القدرات النووية الإيرانية.

لذا ينظر إلى هذه العمليات كخطوة تكتيكية ضمن استراتيجية أوسع تهدف إلى فرض قيود فعلية على تقدم البرنامج النووي الإيراني، مع تجنب الدخول في مواجهة شاملة أو السعي المباشر لتغيير النظام الإيراني.

وبرغم من أن الرد الإيراني بالصواريخ، كان محدود التأثير نسبيا على إسرائيل، إلا أنه كشف عن قدرة إيران على التعبير عن رد فعلها العسكري، مما يزيد من تعقيد المشهد الأمني الإقليمي ([10](

 

ثانيا: العقيدة النووية الإسرائيلية ومسارات تمددها اللوجستي في إفريقيا

في إطار سعيها إلى تكريس سياسة الردع النووي غير المُعلن، طورت إسرائيل عقيدتها الأمنية المستندة إلى ما يُعرف بـمبدأ بيجن، من خلال توسيع نطاق حضورها الاستخباراتي واللوجستي خارج حدودها الجغرافية، لا سيما عبر القارة الإفريقية.

وقد دفعت هذه الرغبة في التوسع إلى بناء بنية تحتية خارجية تخدم العقيدة النووية الإسرائيلية بشكل غير مباشر، سواء من خلال مراقبة الخصوم، أو تأمين الموارد النووية، أو ممارسة ضغوط دبلوماسية لتعطيل البرامج النووية المعادية.

ويتجلى هذا التمدد في ثلاثة محاور رئيسية: -.

  • الامتداد الاستخباراتي في افريقيا، كأداة دعم لمبدأ بيجن

يشير التمدد الإسرائيلي في القارة الإفريقية إلى تحول نوعي في استراتيجية الأمن القومي الإسرائيلي؛ إذ لم يعد “مبدأ بيجن” قائما فقط على توجيه ضربات استباقية لمنع حصول الخصوم على قدرات نووية، بل تطور ليشمل بُعدا استباقيا أوسع يتمثل في بناء شبكات نفوذ استراتيجية عابرة للحدود.

لذا سعت إسرائيل إلى تطوير أدوات الردع النووي، من خلال تأمين مواقع لوجستية واستخباراتية في إفريقيا تُسهم في تعزيز قدرتها على إدارة الصراعات خارج حدودها المباشرة، ويُعد الامتداد الاستخباراتي الإسرائيلي في إفريقيا إحدى الركائز الداعمة لهذه العقيدة؛ حيث تمثل القاعدة الإسرائيلية المقامة على جبل “إمبا سويرا” في إريتريا نموذجا بارزا لهذا الانتشار.

عملت إسرائيل منذ عام 2016 على تطوير بنية استخباراتية متقدمة في منطقة جبل “إمبا سويرا”، الذي يعد أعلى قمة جبلية في إريتريا بارتفاع يصل إلى 3018 مترا، ويقع على بعد نحو 135 كيلومترا جنوب العاصمة أسمرة. وقد أُدرج هذا الموقع ضمن شبكة مواقع الرصد الإقليمي الإسرائيلي، نظرا لموقعه الجغرافي الذي يمكن من مراقبة الممرات البحرية الحيوية في البحر الأحمر، لا سيما مضيق باب المندب، والتحكم في مجمل النشاط البحري المرتبط بالساحل اليمني، حتى باتت هذه القاعدة الاستخباراتية تشكل أحد الأعمدة الرئيسة للعمق الاستراتيجي الإسرائيلي خارج النطاق الجغرافي لها، خاصة في ظل تنامي التهديدات المرتبطة بالتواجد الإيراني في المنطقة) [11].(

 

  • إفريقيا كمصدر للمواد النووية: السيطرة على اليورانيوم كهدف استراتيجي

يمثل تأمين مصادر اليورانيوم أحد الأهداف الحيوية غير المعلنة للسياسة الإسرائيلية في إفريقيا، حيث تضم القارة عددا من أكبر منتجي هذه المادة الحساسة مثل النيجر وجمهورية الكونغو الديمقراطية.

كشفت تقارير تاريخية عن دعم فرنسي-إسرائيلي مشترك لنقل اليورانيوم من إفريقيا إلى إسرائيل منذ ستينيات القرن الماضي، في سياق تطوير مفاعل “ديمونا”([12]).

برزت في السنوات الأخيرة، محاولات إسرائيلية للحد من إمكانية وصول إيران إلى هذه الموارد، خاصة عبر الضغط على بعض الحكومات الإفريقية لوقف التعاون النووي أو التقني مع طهران ((.[13]

  • دبلوماسية إسرائيل النووية في إفريقيا للحد من النفوذ الإيراني النووي

بالنظر إلى مساعي إسرائيل الهادفة إلى إضعاف القدرات النووية الإيرانية خارج الإطار التقليدي لأدوات الردع العسكري، تبرز “الدبلوماسية النووية الإسرائيلية” كآلية مركزية ضمن الاستراتيجية الإسرائيلية الأوسع، لا سيما في القارة الإفريقية، فقد عمدت إسرائيل، إلى توظيف شبكة علاقاتها الثنائية وتحالفاتها الإقليمية من أجل الحد من فرص إيران في توسيع نطاق علاقاتها النووية والتقنية داخل إفريقيا.

تجلت هذه المقاربة من خلال تكثيف التحركات الدبلوماسية رفيعة المستوى تجاه دول إفريقية ذات أهمية استراتيجية، مثل أوغندا وكينيا ورواندا والسنغال، مع بناء شراكات أمنية واستخباراتية تستهدف بشكل مباشر تقليص الحضور الإيراني في بعض الدول الافريقية، وقد أسفرت هذه الجهود، خلال الفترة بين عامي 2023 و2025، عن إعادة تقييم عدد من الدول الإفريقية لاتفاقياتها مع كيانات اقتصادية وفنية ذات صلة غير مباشرة بطهران، خصوصا فيما يتعلق باستيراد المواد الحساسة والمكونات النووية. ([14](

ختاما

أضحت القارة الإفريقية ساحة جيوسياسية هامة لتطبيق” مبدأ بيجن”، بشكل متطور بعيدا عن العمليات العسكرية أو الضربات الجوية، وإنما عبر احتواء التهديدات المحتملة باستخدام أدوات دبلوماسية وتقنية فعالة في مرحلة ما قبل بروز التهديد المباشر وما بعده. وتُظهر هذه التحولات كيف تحول “مبدأ بيجن” ليصبح غير مقتصرا على الردع النووي التقليدي، بل أعيد تشكيله ضمن استراتيجيات أكثر تعقيدا تدمج بين النفوذ الاستخباراتي، والتعاون الأمني، والتحرك في الفضاءات الرمادية للدبلوماسية الوقائية من سراب الخطر النووي المحتمل.

كما يُلاحظ أن تعريف “الدول المعادية” في العقيدة الأمنية الإسرائيلية، هو تعريف مطاطا وغير مقيد بمعايير قانونية واضحة، ما يمنح تل أبيب هامشا واسعا لتأطير أي دولة أو فاعل في دائرة التهديد المحتمل، حتى وإن لم يكن يشكل خطرا وشيكا. هذا التوسع في مفهوم التهديد يشرعن من الناحية العملية التدخل في الشؤون السيادية لدول أخرى تحت ذريعة التحوط من الخطر النووي أو منع انتشاره، ما يفتح المجال لتوظيف مبدأ “بيجن” كأداة تدخل استباقي في مناطق قد تتسم بهشاشة مؤسسية وأمنية، كعدد من الدول الإفريقية. وبهذا يتحول الردع من وسيلة دفاعية إلى استراتيجية نفوذ تتجاوز الأطر التقليدية للسيادة والشرعية الدولية.

 

[1]–  Shlomo Brom, “Is the Begin Doctrine Still a Viable Option for Israel?” in Getting Ready for a Nuclear-Ready Iran, (Washington, DC: Center for Strategic and International Studies, 2005) , 137.

 

1- Shai Feldman, Israeli Nuclear Deterrence: A Strategy for the 1980s (New York: Columbia University Press, 1982).

 

2 – Shlomo Brom, “Is the Begin Doctrine Still a Viable Option for Israel?” in Getting Ready for a Nuclear-Ready Iran, eds. Henry Sokolski and Patrick Clawson (U.S. Army War College, 2005), 139.

 

[4] -Ibid

[5] – Ori Wertman, “When Israel Destroyed Syria’s Nuclear Reactor: The Inside Story,” Middle East Quarterly 29, no. 2 (2022): 2.

 

 

[6] – Ori Wertman, “When Israel Destroyed Syria’s Nuclear Reactor: The Inside Story,” Middle East Quarterly 29, no. 2 (2022): 7.

 

[7] – Burr, William. “A brief history of US-Iranian nuclear negotiations.” Bulletin of the Atomic Scientists 65.1 (2009): 24.‏

[8] – Associated Press, “Iran Announces a New Nuclear Enrichment Site after UN Watchdog Censure,” AP News, June 3, 2025

[9]institute for the Study of War, “Iran Update, May 15, 2025,” Understanding War, May 15, 2025, https://www.understandingwar.org/backgrounder/iran-update-may-15-2025.

[10] –  “Israeli Official Details ‘Rising Lion’ Operation Against Iran,” Iran International, 14 June 2025, https://www.iranintl.com/en/202506142842

 

[11] Explosions Rock Israeli Intelligence Base off Eritrea,” ISW News, May 27, 2024. https://english.iswnews.com/35875/explosions-rock-israeli-intelligence-base-off-eritrea.

 

[12] – Avner Cohen, Israel and the Bomb, Columbia University Press, 1998.

[13] – Othman, Sayed Awad, Iranian and Israeli Infiltration in Africa: Objectives and Risks, Cairo Center for Strategic Studies, 2010.

 

[14] – srael Must Regain Its Foothold in Africa amid Iranian Advance – Analysis,” The Jerusalem Post, July 17, 2023, https://www.jpost.com/israel-news/article-750399?utm_source=chatgpt.com.

اظهر المزيد

موضوعات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى