
إعداد : مصعب حسن السيد حسن محمد العدوى
مقدمة:
تُعتبر “نظرية المباريات” أو “نظرية الألعاب” من الأدوات الأساسية في مجال بحوث العمليات واتخاذ القرارات، وقد انتشرت تطبيقاتها في مجالات الاقتصاد والتسويق والسياسة والحرب، ويتم تنفيذ هذه النظرية من خلال نماذج رياضية معقدة تعتمد على الحوسبة، حيث تقوم الجيوش ومراكز البحوث الاستراتيجية بتنظيم مباريات عسكرية وسياسية تتعلق بقضايا الأمن القومي لدولة معينة. كما كانت هذه النظرية الأساس العلمي للعديد من الألعاب الإلكترونية الشهيرة التي تحظى بشعبية كبيرة في جميع أنحاء العالم اليوم،و تهدف “نظرية المباريات” إلى دراسة تسلسل القرارات والأفعال من جانب أحد الأطراف، بالإضافة إلى ردود الأفعال المتوقعة من الأطراف الأخرى في مواقف الصراع وتناقض المصالح، مما يعني أنها تدرس كيفية إدارة كل طرف لخطواته لتحقيق أهدافه. يمكن اعتبار لعبة “الشطرنج” مثالًا على هذه المباريات، حيث يتصرف اللاعب بطريقة تهدف إلى تحقيق الفوز، مع الأخذ في الاعتبار تحركات اللاعب الآخر.()
وفقًا لنظرية المباريات، تُعتبر المباراة حالة من التنافس أو الصراع بين طرفين أو أكثر، حيث يستخدم كل طرف استراتيجية أو مجموعة من الاستراتيجيات لتحقيق أهدافه،و تفترض النظرية أن اللاعبين يتصرفون بطريقة عقلانية، مما يسهم في زيادة مكاسبهم وتقليل خسائرهم. يميز الباحثون بين العديد من أشكال المباريات وتصنيفاتها، ولكن هذا البحث يركز على تحليل السياق الصيني-الأمريكي، وحيث يُعد الصراع الاقتصادي بين القوتين العظميين نموذجًا مثاليًا لتطبيق هذه النظرية، إذ يتداخل تأثير السياسات الاقتصادية بشكل عميق بين الجانبين. هذا الأمر يستدعي استراتيجيات مدروسة تتطلب توازنًا دقيقًا بين المكاسب المحتملة والتكاليف المتوقعة()
تتميز العلاقات الاقتصادية بين الصين والولايات المتحدة بترابط معقد يجمع بين الاعتماد المتبادل والتنافس الشديد، مما يجعل كل قرار اقتصادي يحمل أبعادًا استراتيجية. في هذا الإطار، يمكن استخدام نظرية المباريات لفهم كيفية تطور هذا الصراع وتحليل الخيارات المتاحة لكلا الطرفين، بما في ذلك التفاعل المتبادل، خيارات الرد المختلفة، والمخاطر المرتبطة بكل خطوة. في هذا السياق، تُعتبر نظرية المباريات أداة حيوية لتحليل الديناميكيات المعقدة لهذا الصراع، وتقديم رؤى استراتيجية حول تحركات كل طرف على الساحة الاقتصادية الدولية.()
وسوف يتناول البحث النقاط الاتية:
أولا: أطراف الصراع.
ثانيا: مصالح الصين طبقا لنظرية المباريات.
ثالثا: نوع الصراع بين الصين وأمريكا.
رابعا: تطبيق عناصر نظرية المباريات على الصراع.
خامسا: يستخلص الباحث مدى قدرة النظرية تفسير كافة أبعاد الموقف الدولي.
الخاتمة.
أولا: أطراف الصراع:
تدور أطراف الصراع الاقتصادي بين الصين والولايات المتحدة حول دولتين عظيمتين تتمتع كل منهما بنفوذ عالمي كبير. الطرف الأول في هذا الصراع هو الولايات المتحدة الأمريكية، التي تُعتبر القوة الاقتصادية الأولى في العالم ولها دور رئيسي في تشكيل النظام الاقتصادي الدولي. أما الطرف الثاني فهي جمهورية الصين الشعبية، التي تمثل ثاني أكبر اقتصاد عالمي وتسعى لتعزيز قوتها الاقتصادية والجيوسياسية في مواجهة الهيمنة الأمريكية.()
ستركز هذه الدراسة على الصين باعتبارها الطرف الذي يسعى إلى تغيير الوضع القائم في النظام الاقتصادي الدولي. تُعتبر الصين قوة صاعدة تهدف إلى توسيع نفوذها على الصعيدين الاقتصادي والسياسي، مستفيدة من النمو السريع الذي حققته في العقود الأخيرة. يوفر هذا التنافس بين الصين والولايات المتحدة إطارًا مثاليًا لتحليل الصراع الاستراتيجي بين القوى العظمى في ظل التحولات الاقتصادية والجيوسياسية الحالية.()
تُعتبر الصين من الدول التي تهدف إلى إعادة تشكيل المعادلة الاقتصادية الدولية لصالحها، حيث تركز على تقليل اعتمادها على الولايات المتحدة في العديد من القطاعات الحيوية مثل التجارة والتكنولوجيا. كما تسعى إلى بناء نظام اقتصادي عالمي جديد يتماشى مع مصالحها. يُشكل هذا التنافس بين البلدين نموذجًا مهمًا لفهم كيفية تأثير القوى العظمى في تحديد مسار الاقتصاد العالمي.()
تسعى الصين إلى تعزيز دورها في الصراع الاقتصادي مع الولايات المتحدة من خلال تقليل الاعتماد على الاقتصاد الأمريكي وبناء تحالفات استراتيجية مع دول أخرى. تركز على تحقيق توازن في العلاقات الدولية عبر تعزيز التعاون الاقتصادي مع شركائها، مما يعزز نفوذها الجيوستراتيجي ويعزز مكانتها في النظام العالمي.()
ثانيا: مصالح الصين طبقا لنظرية المباريات:
في إطار نظرية المباريات، تعتبر الصين أن التوسع الاقتصادي جزء أساسي من استراتيجيتها طويلة الأمد لتحقيق الهيمنة الاقتصادية على المستوى العالمي. تسعى الصين إلى تعزيز نفوذها من خلال زيادة تجارتها الدولية، وتعزيز المبادلات المالية، واستثمارها في مشاريع ضخمة مثل مبادرة الحزام والطريق. لا تقتصر هذه الخطوات على تعزيز الاقتصاد الصيني فحسب، بل تهدف أيضًا إلى إعادة تشكيل الهيكل الاقتصادي الدولي بما يخدم مصالحها. في هذا السياق، تُعتبر كل خطوة تجارية مع شركائها العالميين استراتيجية تهدف إلى تعزيز موقعها في المنافسة الاقتصادية مع القوى الكبرى، وخاصة الولايات المتحدة.()
من خلال نظرية المباريات، يمكن تفسير سعي الصين للسيطرة على التكنولوجيا كجهد لتحقيق التفوق التكنولوجي في مجالات استراتيجية مثل الذكاء الاصطناعي، والجيل الخامس من الاتصالات، والتكنولوجيا الرقمية. تعتبر الصين أن تفوقها التكنولوجي في هذه المجالات يمكن أن يعزز مكانتها الدولية ويضعها في منافسة مباشرة مع الولايات المتحدة. وبالتالي، تشكل هذه المنافسة جزءًا من لعبة استراتيجية، حيث تتخذ كل دولة خطوات لتعزيز تفوقها التكنولوجي على الأخرى. هذا الأمر قد يعيد رسم قواعد التنافس في النظام الدولي ويسهم في تشكيل معايير جديدة للنفوذ.()
وفي سياق نظرية المباريات، تسعى الصين إلى تحقيق الاستقلال الاقتصادي وتقليل اعتمادها على الولايات المتحدة في سلاسل التوريد والتمويل، وبالنظر إلى الحروب التجارية المستمرة والضغوطات الاقتصادية من الطرف الأمريكي، تعتبر الصين أن هذه الخطوات ضرورية لتعزيز سيادتها الاقتصادية، ويتضمن هذا التصور اتخاذ قرارات استراتيجية تؤدي إلى تقليل التأثير الأمريكي على الاقتصاد الصيني، مما يعكس لعبة استراتيجية حيث يسعى كل طرف إلى تعزيز قدرته على الصمود والاستجابة للتحديات الاقتصادية بشكل مستقل في سياق نظرية المباريات، تعتبر هذه الاستراتيجية جزءًا من لعبة تنافسية حيث تتخذ الصين خطوات لتعزيز قوتها الاقتصادية وتفادي المخاطر المرتبطة بالاعتماد على الولايات المتحدة.()
وأحد الأهداف الرئيسية للصين في سياق نظرية المباريات هو الحفاظ على استقرارها السياسي الداخلي من خلال التنمية الاقتصادية المستدامة، وهذه الاستراتيجية تساهم في دعم النظام السياسي القائم على الحزب الواحد، حيث يُنظر إلى الاستقرار الاقتصادي على أنه مكون أساسي لضمان استقرار النظام السياسي، وبالنظر إلى أن النمو الاقتصادي يعزز من شرعية الحكومة الصينية، فإن كل خطوة نحو تنمية مستدامة تُعتبر جزءاً من معركة استراتيجية للحفاظ على السيطرة الداخلية، مما يعكس تفاعلاً ديناميكياً بين الأبعاد الاقتصادية والسياسية في اللعبة الدولية.()
ثالثا: نوع الصراع بين الصين وأمريكا:
الصراع القائم بين الصين والولايات المتحدة يُعتبر من النوع “الاستراتيجي”، حيث يشتمل على منافسة شديدة بين قوتين عظميين تسعيان لتحقيق مصالح اقتصادية وجيوسياسية متناقضة، وهذا الصراع ليس مجرد صراع اقتصادي تقليدي، بل يشمل محاولات لتغيير معايير النظام الاقتصادي العالمي وإعادة ترتيب القوى السياسية والاقتصادية على الساحة الدولية، ويتضح ذلك من خلال الصراع حول النفوذ في أسواق التجارة العالمية، والسيطرة على مجالات التكنولوجيا والمعلومات، بالإضافة إلى التنافس الجيوسياسي في مناطق حيوية مثل بحر الصين الجنوبي.()
دوافع الصراع بين الصين والولايات المتحدة تتوزع بين دوافع اقتصادية وجيوسياسية، ومن الناحية الاقتصادية، يسعى الطرفان إلى الهيمنة على الأسواق العالمية من خلال استراتيجيات تستهدف استغلال أسواق جديدة وتوسيع نطاق التجارة، وأما في البُعد الجيوسياسي، يتنافس الطرفان لتعزيز نفوذهما على الصعيد الدولي، لا سيما في مناطق استراتيجية مثل بحر الصين الجنوبي وأسواق أمريكا اللاتينية وأفريقيا، ويسعى كل طرف للحفاظ على استقرار نفوذه في هذه المناطق، مع تزايد التوترات نتيجة لتغيرات النظام العالمي.()
تتبع الصين استراتيجية اقتصادية تعتمد على تعزيز النمو الداخلي عبر سياسات الإصلاح والانفتاح، حيث تسعى لتوسيع تجارتها الدولية وزيادة حجم استثماراتها، وأحد أبرز عناصر هذه الاستراتيجية هو مشروع “الحزام والطريق”، الذي يهدف إلى ربط الصين بمناطق جديدة وتوسيع تأثيرها الاقتصادي عالمياً، ومن خلال هذه الاستراتيجية، تحاول الصين بناء علاقات اقتصادية جديدة تعزز من مكانتها في النظام الاقتصادي الدولي.()
في المجال التكنولوجي، تستثمر الصين بشكل كبير في الأبحاث والتطوير لتعزيز صناعاتها التكنولوجية، بهدف تقليل اعتمادها على الغرب وخاصة في مجالات مثل الذكاء الاصطناعي والاتصالات، وتسعى الصين لتطوير قطاعات تكنولوجية قادرة على منافسة الشركات الأمريكية الكبرى مثل “آبل” و”غوغل”، وعلى الصعيد الجيوسياسي، تسعى الصين لتأسيس تحالفات إقليمية ودولية، مثل منظمة شنغهاي للتعاون، وتستثمر في مناطق استراتيجية حول العالم مثل إفريقيا وأمريكا اللاتينية لتقليل اعتمادها على الولايات المتحدة وتعزيز استقلالها السياسي والاقتصادي.()
رابعا: تطبيق عناصر نظرية المباريات على الصراع:
نظرية المباريات هي أداة تحليلية تُستخدم لفهم مواقف الاختيار الاستراتيجي بين الأطراف المتنافسة، حيث يتخذ كل طرف قرارات تؤثر على الطرف الآخر، وفي السياق الاقتصادي بين الصين والولايات المتحدة، تتداخل هذه القرارات في إطار ديناميكي معقد، يتم فيه اختيار الخيارات بناءً على التأثيرات المحتملة على الطرفين، وهذه النظرية توضح كيف يوازن كل طرف بين تحقيق مصالحه وتوقع ردود الفعل من الطرف الآخر، ومن أبرز عناصر هذه النظرية في هذا الصراع هو مفهوم “اللعب الاستراتيجي”، وحيث يُعتبر كل قرار اقتصادي يتخذه الطرفان خطوة تكتيكية ضمن استراتيجية شاملة تهدف إلى تعظيم المكاسب وتقليص الأضرار، وهذا التفاعل بين القرارات الاقتصادية في كل جانب يعكس كيف يتم اتخاذ الخطوات بناءً على التأثيرات المحتملة من الطرف الآخر، مما يعزز تعقيد الصراع ويوضح طبيعة المفاوضات المستمرة.()
وفي هذا السياق، يبرز “التفاعل المتبادل” كعنصر آخر أساسي، والصين تعتمد على الولايات المتحدة بشكل كبير في أسواقها الكبرى، بينما تعتمد الولايات المتحدة على الصين في مجالات مثل التصنيع والتمويل، وهذه الاعتمادية المتبادلة تُظهر العلاقة التكاملية التي تشوبها في نفس الوقت عناصر تنافسية، مما يجعل أي خطوة من أي طرف قد تؤدي إلى تأثيرات عميقة على الطرف الآخر، وأخيرًا، تُعد “خيارات الرد” و”موازنة المخاطر” من المفردات الرئيسية التي تميز هذا الصراع، والصين قد تختار الرد على السياسات التجارية الأمريكية من خلال فرض تعريفات، بينما قد تلجأ الولايات المتحدة إلى تعزيز الضغط عبر العقوبات الاقتصادية أو تقليل اعتمادها على الصين في سلاسل التوريد، وفي هذه الألعاب الاستراتيجية، يتعين على كل طرف موازنة المخاطر بعناية، حيث يتطلب اتخاذ أي قرار استراتيجي تقييمًا دقيقًا للمكاسب والخسائر المحتملة.()
1.نموذج المباراة الصفرية:
في نموذج اللعبة الصفرية، يُعتبر أن مكاسب أحد الأطراف تعني خسائر للطرف الآخر. في سياق الصراع الاقتصادي بين الصين وأمريكا، يمكن أن نرى ذلك في:
الرسوم الجمركية: عندما تفرض الولايات المتحدة رسومًا جمركية على السلع الصينية، فإنها تهدف إلى تقليل الواردات من الصين وزيادة تكلفة المنتجات الصينية في السوق الأمريكية. في المقابل، قد ترد الصين بفرض رسوم على السلع الأمريكية، مما يؤدي إلى خسائر لكلا الطرفين.()
2. نموذج المباراة الاصفرية:
في بعض الحالات، يمكن أن تكون هناك فوائد من التعاون، مما يؤدي إلى نتائج إيجابية لكلا الطرفين. على سبيل المثال:
الاتفاقيات التجارية: يمكن أن تتوصل الصين وأمريكا إلى اتفاقية تجارية تقلل من الرسوم الجمركية وتفتح الأسواق. في هذه الحالة، يمكن أن يستفيد كلا الطرفين من زيادة التجارة والنمو الاقتصادي.()
3.استراتيجيات مختلطة:
يمكن أن تتبنى الدول استراتيجيات مختلطة، حيث تتضمن بعض التنافس وبعض التعاون. على سبيل المثال:
التكنولوجيا والابتكار: قد تتنافس الصين وأمريكا في مجالات التكنولوجيا مثل الذكاء الاصطناعي والاتصالات. في الوقت نفسه، يمكن أن يتعاونوا في مجالات مثل تغير المناخ أو الصحة العامة، حيث يمكن أن تؤدي الجهود المشتركة إلى فوائد لكلا الطرفين.()
خامسا: يستخلص الباحث مدى قدرة النظرية تفسير كافة أبعاد الموقف الدولي:
باستقراء النظرية والدراسات والبحوث التي تناولتها يستخلص الباحث الاتي:
1. يمكن استخدام نظرية المباريات لتفسير و تحليل النتائج المحتملة لكل استراتيجية:()
أ. إذا اختارت الولايات المتحدة فرض رسوم جمركية:
النتيجة: قد تؤدي إلى تراجع التجارة بين البلدين، مما يؤثر سلبًا على الاقتصاد العالمي.
ب. إذا اختارت الصين الرد بالمثل:
النتيجة: قد يؤدي ذلك إلى تصعيد الصراع التجاري، مما يزيد من عدم اليقين في الأسواق.
ج. إذا اختار الطرفان التعاون:
النتيجة: يمكن أن يؤدي ذلك إلى تحسين العلاقات التجارية وزيادة الاستثمارات، مما يعود بالنفع على الاقتصاد العالمي.
2. يستخلص الباحث أيضا من خلال تحليل السيناريوهات المختلفة باستخدام نظرية المباريات، يمكن لصانعي السياسات في كلا البلدين اتخاذ قرارات مستنيرة:()
تقييم المخاطر: يمكن أن يساعد تحليل النتائج المحتملة في تقييم المخاطر المرتبطة بكل
استراتيجية.
تطوير استراتيجيات مرنة: يمكن أن تساعد نظرية المباريات في تطوير استراتيجيات مرنة
تتكيف مع التغيرات في البيئة الاقتصادية والسياسية.
الخاتمة:
في ختام تحليل الصراع الاقتصادي بين الصين والولايات المتحدة من خلال نظرية المباريات، يتضح أن هذا الصراع يتجاوز كونه مواجهة مباشرة، بل هو لعبة استراتيجية معقدة تتضمن تفاعلات متبادلة وتأثيرات مستمرة بين الطرفين. يسعى كل طرف إلى تعظيم مصالحه الاقتصادية وتقليل التهديدات المحتملة الناتجة عن الخيارات الاستراتيجية للطرف الآخر. من خلال فهم هذه الديناميكيات، يمكن تحديد أساليب التفاوض المناسبة التي تساهم في تحقيق توازن بين المصالح المتناقضة بين الجانبين، وعلى الرغم من تعقيد هذا الصراع، فإن نظرية المباريات توفر إطارًا مثاليًا لفهم استراتيجيات الطرفين في مواجهة التحديات الاقتصادية العالمية. إن الموازنة بين الخيارات الاستراتيجية والمخاطر المحتملة، سواء من خلال فرض التعريفات أو العقوبات الاقتصادية أو تقليل الاعتماد المتبادل، تساهم في تشكيل مستقبل العلاقة بين الصين والولايات المتحدة. وبالتالي، تظل هذه النظرية أداة حيوية لفهم وتوجيه القرارات في إطار التنافس الاقتصادي العالمي.
قائمة المراجع:
على الدين هلال.” تقييم الأزمة الأوكرانية من منظور “نظرية المُباريات “،المستقبل للأبحاث والدراسات الالمتقدمة،فبراير 2022.مسترجع من https://futureuae.com/ar-
الزعبي، خيام محمد. “الحرب التجارية الأمريكية-الصينية وانعكاساتها على الاقتصاد العالمي.” مجلة جامعة دمشق للعلوم الاقتصادية والسياسية مج38, ع1 (2022): 87 – 112. مسترجع من http://search.mandumah.com/Record/1384872
أبو حوش، محمود. “الحروب التجارية في العالم وأثرها في آسيا الوسطى وأذربيجان.” المستقبل العربى مج43, ع502 (2020): 122 – 139. مسترجع من http://search.mandumah.com/Record/1175754
إدريس الكريني،الصين وتحولات النظام الدولي الراهن، مجلة المستقبل العربى، مركز دراسات الوحدة العربية، مج40, ع461، 2017، ص 120-125.
تالا جمال مناع عبيدو، الصين والنظام الاقتصادي العالمي: الواقع وآفاق المستقبل، مجلة ابن خلدون للدراسات والأبحاث، مركز ابن العربي للثقافة والنشر، مج1, ع2، 2021، ص 265 – 270.
إدريس الكريني، مرجع سابق، ص 120-125.
شريفة فاضل محمد مصطفى، التنافس الدولي وتأثيره على العلاقات العربية الافريقية 2010-2017، الأعمال الكاملة للمؤتمر العلمي الأول لكلية الدراسات الاقتصادية والعلوم السياسية، مجلد2، 2018، ص 50-55.
هيئة التحرير، بين الصين وأمريكا من يحسم لقب القوة الاقتصادية العظمى ؟، مجلة اتحاد المصارف العربية، ع419، 2019ن ص 114 – 115.
جان رافاييل شابيرنيير، بين الصين وأمريكا: الجبهات الثلاثة للحرب الإقتصادية، ترجمة : أسماء مصطفى كمال، مجلة الدوحة، ع 133، 2018، ص 9 -10.
مصطفى عبد المجيد بخوش، صعود الصين ككاشف لحقيقة انحياز نظريات العلاقات الدولية للمنظورات الغربية، مجلة المستقبل العربى، مركز دراسات الوحدة العربية، مج45, ع525، 2022، ص 115-120.
نسيم بلهول، القيادة العسكرية الأمريكية في افريقيا ومناورات الأسد الافريقي 2021: اتجاهات تغير خارطة الأمن في منطقة شمال افريقيا، مركز الجزيرة للدراسات، سبتمبر2021، ص2.
جان رافاييل شابيرنيير، مرجع سابق، ص 9 -10.
عمر غانم محمد، الصين والولايات المتحدة .. الحرب الباردة الجديدة، مجلة الدبلوماسي، معهد الأمير سعود الفيصل للدراسات الدبلوماسية، ع 51، 2010، ص 30 -35.
نسيم بلهول، مرجع سابق، ص2.
عميري عبد الوهاب،التنافس الأمريكي الصيني من خلال نظريتي الهيمنة وتحول القوة، المجلة الجزائرية للأبحاث والدراسات، مج 5 ، ع 2، 2022، ص 70 – 80.
مصطفى عبدالمجيد بخوش، مرجع سابق، ص 115-120.
جوزيف ناي، هل انتهى القرن الأمريكي، ترجمة : عبد الله ابراهيم، مكتبة العبيكان للنشر والتوزيع، الرياض، 2016، ص 80 – 90.
بلخثير، نجية. “صراع النفوذ في إفريقيا: بين التغلغل الاقتصادي الصيني والتواجد العسكري الأمريكي.” مجلة المفكر ع16 (2017): 485 – 498. مسترجع من http://search.mandumah.com/Record/860826
لبنان. اتحاد المصارف العربية. الأمانة العامة. إدارة الدراسات والبحوث. “ماذا عن نقاط التنافس والتشابك الاقتصادي الأمريكي – الصيني ؟.” مجلة اتحاد المصارف العربية ع 398 (2014): 45 – 50. مسترجع من
http://search.mandumah.com/Record/491480
الحجازين، إبراهيم حاكم غضيان، و رضوان محمود سليمان المجالي. “تداعيات الحرب التجارية الأمريكية الصينية وأثرها على النظام السياسي والاقتصادي الدولي 2016-2021” رسالة دكتوراه. جامعة مؤتة، مؤتة، 2022. مسترجع من http://search.mandumah.com/Record/1333849
أحمد، تلميذ. “رسالة من المحيطين الهندي والهادئ لأمريكا: الاحتواء لا المواجهة بين أمريكا والصين والهند مع علاقة مبنية على قواعد.” آراء حول الخليج ع169 (2022): 27 – 33. مسترجع من http://search.mandumah.com/Record/1296449
كابلان، روبرت د.، و مصطفى صلاح. “حرب باردة جديدة لماذا ستكون الحرب الأمريكية الصينية مختلفة ؟.” آفاق سياسية ع53 (2020): 91 – 93. مسترجع من http://search.mandumah.com/Record/1046161