الشام والعراق في أسبوع.. دعوة للشرع لحضور القمة العربية الطارئة ومفاوضات قسد لم تحسم بعد

شهدت منطقتى “الشام والعراق” خلال الفترة الأخيرة، متغيرات سريعة ومتعددة، حيث يعيش العراق مخاض كبير بسبب المطالب الاجتماعية المتصاعدة، وكذلك التحديات الأمنية والسياسية، وفي سوريا ولبنان لايزال تبعات سقوط نظام الرئيس بشار الأسد تلقى بظلالها على المشهد الشامي، لاسيما بعد وصول حكومتين جديتين في البلدان الذي عانيا بشكل كبير خلال السنوات الأخيرة، كل ذلك دفع مركز العرب لإطلاق نشرة متخصصة لرصد أبرز الأحداث في الشام والعراق، تأتيكم كل يوم إثنين.
تطورات سياسية وأمنية متسارعة في سوريا ولبنان والعراق و غزة
تشهد منطقتى “الشام والعراق” تطورات متسارعة على الصعيدين السياسي والأمني، مع استمرار المفاوضات بشأن اندماج “قسد” في الجيش السوري، وسط تحديات تتعلق بالتدخلات الخارجية. في العراق، تتصاعد الضغوط الأميركية بشأن ملف الباحثة الإسرائيلية المختطفة، بينما تتجه بغداد لتعزيز التعاون الاقتصادي مع مصر وتركيا. وفي لبنان، تواصل الحكومة البحث عن حلول للأزمة المالية ومشكلة النزوح السوري، في حين يثير الانسحاب الإسرائيلي الجزئي من الجنوب تساؤلات حول السيادة الوطنية. وعلى الجانب الإسرائيلي، يمضي نتنياهو قدمًا في مفاوضات المرحلة الثانية رغم الجدل السياسي الداخلي.
مفاوضات غير محسومة لدمج “قسد” في الجيش السوري
تستمر المفاوضات بين قوات سوريا الديمقراطية (قسد) والسلطات السورية بشأن اندماجها في الجيش الجديد، دون التوصل إلى اتفاق نهائي، رغم تأكيد مصادر كردية على استمرار التنسيق الأمني والعسكري. ويواجه مسار الاندماج تحديات عدة، أبرزها التدخلات التركية والخلافات حول طبيعة الحكم المستقبلي في شمال شرقي سوريا.
وفي سياق متصل كشف تقرير صادر عن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) عن مقتل وإصابة أكثر من 430 شخصًا، بينهم عدد كبير من الأطفال، بسبب الذخائر المتفجرة في سوريا منذ ديسمبر الماضي. وتواصل الفرق المختصة إزالة الألغام في مناطق عدة، فيما تستمر عمليات إيصال المساعدات الإنسانية، حيث عبرت 40 شاحنة مساعدات من تركيا إلى إدلب عبر معبر باب الهوى.
العراق يدعو الرئيس السوري الانتقالي لحضور القمة العربية
أعلنت الحكومة العراقية رسميًا توجيه دعوة للرئيس السوري الانتقالي، أحمد الشرع، لحضور القمة العربية المقبلة في بغداد، في خطوة تعكس تحولات في المواقف الإقليمية تجاه دمشق. لكن الدعوة أثارت انقسامات داخل العراق، حيث أبدت بعض القوى السياسية اعتراضها على استقبال الشرع، في حين وجّه التيار الصدري تهنئة رسمية له، ما يشير إلى تباين في المواقف السياسية العراقية.
وفي سياق آخر جدد المبعوث الرئاسي الأميركي الخاص لشؤون الرهائن، آدم بولر، الضغط على رئيس الوزراء العراقي، محمد شياع السوداني، للإفراج عن الباحثة الإسرائيلية-الروسية إليزابيث تسوركوف، المختطفة منذ عامين. واتهم بولر السوداني بالتراجع عن وعوده، مهددًا بالمطالبة بإقالته إن لم يتحرك لحل القضية. وكانت إسرائيل قد أعلنت سابقًا أن تسوركوف محتجزة لدى “كتائب حزب الله” العراقية، بينما لم تعلن بغداد نتائج تحقيقاتها الرسمية بعد.
العراق يسعى لتعزيز العلاقات الاقتصادية مع مصر
أكد الدكتور حيدر الدراجي، مستشار نائب رئيس مجلس النواب العراقي، على أهمية تعزيز التعاون الاقتصادي بين العراق ومصر، مشيرًا إلى دور المصريين في بناء الدولة العراقية. وجاءت تصريحاته خلال مؤتمر اقتصادي في الأردن، حيث شدد على ضرورة تطوير العلاقات التجارية وتقديم حوافز للاستثمارات المشتركة، خصوصًا في مجالات الموانئ والطاقة المتجددة.
أعلن وزير الكهرباء العراقي، زياد علي فاضل، أن بغداد ستضاعف استيراد الطاقة الكهربائية من تركيا إلى 600 ميغاواط، في إطار جهود سد النقص الحاد في الكهرباء استعدادًا لفصل الصيف. وتم الاتفاق خلال اجتماع مع وفد تركي على تأهيل خطوط النقل وتفعيل اتفاقيات التعاون المشترك في مجال الطاقة المتجددة.
لبنان يضع أولوية لحماية الودائع والتفاوض مع صندوق النقد الدولي
أعلنت الحكومة اللبنانية، في بيان وزاري جديد، أن خطتها الاقتصادية ستركز على حماية ودائع المواطنين وإعادة هيكلة القطاع المصرفي، إلى جانب استئناف المفاوضات مع صندوق النقد الدولي لمعالجة الأزمة المالية. كما أشارت إلى عزمها إطلاق مشاريع جديدة في قطاعي النفط والغاز وإنشاء وزارة للذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا. وعلى المستوى الإقليمي، شددت بيروت على ضرورة بدء حوار مع سوريا لضبط الحدود ومعالجة ملف النازحين السوريين.
سحبت إسرائيل قواتها من معظم القرى الحدودية في جنوب لبنان، لكنها أبقت على خمس نقاط استراتيجية، ما أثار جدلًا حول استمرار الاحتلال. وانتشر الجيش اللبناني بالتنسيق مع قوات “اليونيفل”، في ظل مطالبة بيروت بتنفيذ القرار الدولي 1701 بالكامل. إلا أن ملف سلاح “حزب الله” لا يزال يشكل عقبة أمام تحقيق السيادة الكاملة، وسط ضغوط دولية لإيجاد حل لهذه المسألة.
بعد الإطلاع على المقال يمكنك متابعة مركز العرب على فسيبوك وتويتر وشاهد قناتنا على يوتيوب