الرئيسيةالسوداننشرة الأخبار

السودان في أسبوع.. البرهان يلتقى ولي العهد السعودي والجيش يحقق نجاحات في النيل الأرزق

تعيش الساحة السودانية حالة من الفوضى السياسية والإنسانية العميقة منذ اندلاع القتال بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في 15 أبريل 2023، وهو صراع لم تفلح فيه الوساطات الدولية والإقليمية في وضع حد له، مخلفًا آلاف القتلى ونزوح 12 مليون شخص، وأزمة إنسانية وصحية غير مسبوقة، جعلت السودان في مقدمة الدول الأكثر تضررًا على مستوى العالم. هذا الواقع يعكس فشل الاتفاقات السياسية والعسكرية السابقة لاستكمال المرحلة الانتقالية، بينما تستمر الدعوات الرسمية لإنهائها واختيار حكومة منتخبة.

اقرأ أيضا: السودان في أسبوع.. الذخائر غير المنفجرة تهدد 14 مليون شخص والبرهان يرفض الهدنة مع الميليشيات

السعودية البرهان ولي العهد

ولي العهد السعودي يلتقي رئيس مجلس السيادة السوداني

التقى ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، الاثنين، رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان والوفد المرافق له، في جدة.

وجرى خلال اللقاء، بحسب وكالة الأنباء السعودية (واس)، استعراض مستجدات الأوضاع الراهنة في السودان وتداعياتها، والجهود المبذولة بشأنها، والتأكيد على ضمان أمن واستقرار السودان والحفاظ على سيادته ووحدة وسلامة أراضيه.

وذكرت الوكالة أن اللقاء تم بحضور نائب أمير منطقة مكة المكرمة الأمير سعود بن مشعل بن عبدالعزيز، ووزير الدفاع الأمير خالد بن سلمان، ووزير الخارجية الأمير فيصل بن فرحان، ومستشار وزير الخارجية للشؤون السياسية الأمير مصعب بن محمد بن فرحان، ووزير الدولة عضو مجلس الوزراء مستشار الأمن الوطني مساعد بن محمد العيبان، ورئيس الاستخبارات العامة خالد بن علي الحميدان، والسفير السعودي لدى السودان علي حسن جعفر.

فيما حضر من الجانب السوداني، وزير الخارجية والتعاون الدولي السفير محي الدين إبراهيم، ومدير عام جهاز المخابرات العامة الفريق أول أحمد إبراهيم مفضل، والسفير السوداني لدى المملكة دفع الله الحاج علي، وعدد من المسؤولين.

وكان البرهان قد وصل إلى مطار الملك عبدالعزيز الدولي بمدينة جدة السعودية، وكان في استقباله نائب أمير منطقة مكة المكرمة الأمير سعود بن مشعل بن عبدالعزيز.

الحرب في السودان
الحرب في السودان

جيش السودان يعلن مقتل عدد كبير من مقاتلي الدعم السريع بالنيل الأزرق

أعلن الجيش السوداني، السبت، مقتل عدد “كبير” من مقاتلي “قوات الدعم السريع”، خلال تصديه لهجوم نفذوه على منطقة سالي بولاية النيل الأزرق (جنوب شرق).

وقال الجيش السوداني، في بيان: “دحرت الفرقة الرابعة مشاة للجيش والقوات المساندة لها هجوما للمليشيا (قوات الدعم السريع) على منطقة سالي بولاية النيل الأزرق”.

وأضاف: “دمرت قواتنا 36 مركبة قتالية، وقتلت عددا كبيرا من المرتزقة”.

من جانبها، ادعت “قوات الدعم السريع” في بيان، أنها حققت “انتصارات في معارك مع الجيش اليوم (السبت)، انتهت ببسط السيطرة الكاملة على منطقة الكيلي الاستراتيجية بولاية النيل الأزرق”.

وفي الأسابيع الأخيرة، شهدت ولاية النيل الأزرق اشتباكات متصاعدة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، و”الحركة الشعبية/ شمال” المتحالفة معها، ما أدى إلى نزوح آلاف الأشخاص من عدة مناطق في الولاية.

ويسيطر الجيش السوداني على أجزاء واسعة من ولاية النيل الأزرق، فيما تقاتل “الحركة الشعبية/ شمال”، الحكومة، منذ 2011، للمطالبة بحكم ذاتي في لايتي جنوب كردفان (جنوب) والنيل الأزرق.

ومنذ أبريل 2023، تخوض قوات الدعم السريع، مواجهات مع الجيش السوداني على خلفية خلافات بشأن دمج الأولى في المؤسسة العسكرية، ما أدى إلى مجاعة تُعد من بين الأسوأ عالميًا، فضلًا عن مقتل عشرات الآلاف من السودانيين ونزوح نحو 13 مليون شخص.

السودان بيان وقف الحرب

حمى الضنك تضرب السودان مجدداً في ظل انهيار للنظام الصحي

تشهد ولايات عدة في السودان عودة ملحوظة لانتشار حمى الضنك، بعد فترة من التراجع النسبي في معدلات الإصابة.

ووفقاً لآخر التقارير الصحية، سُجّل أكثر من 6 آلاف إصابة في ولاية نهر النيل وحدها منذ بداية العام، بينها 205 حالات خلال يومين فقط، إضافة إلى 12 حالة وفاة تراكمية. ولا يزال المرض منتشراً في ولايات أخرى، من بينها العاصمة الخرطوم، والجزيرة، ودارفور.

وأفادت وزارة الصحة بولاية نهر النيل، في تقريرها اليومي، بارتفاع كبير في عدد الإصابات، حيث بلغ إجمالي الحالات 6392 إصابة حتى يوم الجمعة. وسُجلت 97 إصابة جديدة يوم الخميس، و108 حالات يوم الأربعاء، استدعت دخول المستشفيات. وتوزعت الإصابات داخل الولاية على عدة مدن، حيث سجلت شندي 2495 إصابة و4 وفيات، تلتها الدامر بـ2100 إصابة و4 وفيات، ثم المتمة بـ1722 إصابة و6 وفيات، فيما سجلت عطبرة 75 إصابة.

وامتد انتشار المرض أيضاً إلى الولاية الشمالية المجاورة، حيث سُجلت أول إصابة في منطقة الزومة بمحلية مروي منذ ظهور المرض في فبراير (شباط) الماضي. وبلغ إجمالي الإصابات هناك 174 حالة حتى يوم الجمعة، في محليتي مروي والدبة.

وفي إطار جهود التصدي للوباء، عقدت الإدارة العامة للطوارئ الصحية ومكافحة الأوبئة اجتماعاً مع قيادات مجتمعية وممثلين عن جمعية الهلال الأحمر السوداني، لبحث التدخلات العاجلة وتعزيز التنسيق المجتمعي للحد من انتشار المرض.

وفي العام الماضي، شهدت عدة ولايات سودانية تفشياً وبائياً واسعاً لحمى الضنك، لا سيما في الخرطوم والجزيرة ودارفور، وذلك في ظل انهيار شبه كامل للبنية التحتية الصحية نتيجة الحرب. ووفق الإحصاءات، سُجل أكثر من 14 ألف إصابة في ولاية الخرطوم وحدها، ونحو 3 آلاف إصابة في ولاية الجزيرة، إلى جانب 176 حالة وفاة مرتبطة بالمرض حتى أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

وفي مواجهة التصاعد الحالي، أعلنت وزارة الصحة بولاية نهر النيل أن مفوضية العون الإنساني أطلقت نداءً عاجلاً موجهاً إلى المنظمات الأممية والوطنية وشركاء العمل الإنساني، للتدخل السريع والحد من انتشار الوباء في مدن وبلدات الولايات الشمالية، مع الدعوة إلى تكثيف الجهود العلاجية والوقائية بصورة عاجلة لتقليل آثار المرض.وفي هذا السياق، أجرى وزير الصحة الاتحادي، هيثم محمد إبراهيم، جولة ميدانية في الولايات الشمالية، أعلن خلالها تدشين حملة موسعة لمكافحة نواقل الأمراض والحد من انتشار الحميات، تشمل تنفيذ عمليات رش ومكافحة جوية وأرضية في جميع محليات ولايتي نهر النيل والشمالية.

وأشار الوزير إلى أن حمى الضنك باتت منتشرة في جميع ولايات السودان الثماني عشرة، مؤكداً أهمية تكثيف الجهود المجتمعية والمشاركة الشعبية الواسعة في حملات المكافحة، وتسريع التدخلات لخفض معدلات الإصابة. كما دعا المتطوعين وأئمة المساجد ووسائل الإعلام إلى تعزيز التوعية الصحية بين المواطنين.

ويأتي هذا التفشي في سياق أوسع من تدهور الأوضاع الصحية والبيئية في البلاد، حيث انتشرت أوبئة عدة مثل الكوليرا والملاريا إلى جانب حمى الضنك، نتيجة تدهور البيئة وانهيار البنية التحتية الصحية بفعل الحرب.

وكانت منظمة الصحة العالمية قد حذّرت في تقرير سابق من أن النظام الصحي في السودان يقف على «حافة الهاوية»، مشيرة إلى أن أقل من 25 في المائة من المرافق الصحية لا تزال تعمل في الولايات الأكثر تضرراً، فيما تعمل نحو 45 في المائة فقط بكامل طاقتها في الولايات الأقل تأثراً.

وتُعد حمى الضنك مرضاً فيروسياً ينتقل إلى الإنسان عبر لدغة بعوضة «الزاعجة المصرية» (Aedes aegypti)، وهي نوع من البعوض يُعد من أخطر نواقل الأمراض للإنسان، وتنشط خلال النهار وتتكاثر في المياه الراكدة. وتتراوح فترة ظهور الأعراض بين 4 و10 أيام، وتشمل ارتفاعاً مفاجئاً في درجة الحرارة، وآلاماً حادة في العضلات والمفاصل، ما أكسبها لقب «حمّى تكسير العظام»، إضافة إلى إرهاق شديد. وفي الحالات المتقدمة، قد تتطور إلى حمى نزفية مصحوبة بنزيف من الأنف واللثة، وانخفاض حاد في ضغط الدم، ما قد يؤدي إلى فشل في الأعضاء الداخلية.

شبكة أطباء السودان: مقتل 7 أشخاص وإصابة 22 جراء استهداف قوات الدعم السريع مدينة الأبيض
أعلنت شبكة أطباء السودان مقتل 7 أشخاص وإصابة 22 آخرين جراء استهداف قوات الدعم السريع مدينة الأبيض بولاية شمال كردفان، وفقا لقناة القاهرة الإخبارية.
وأوضحت الشبكة أن الهجوم أسفر عن سقوط ضحايا بين المدنيين، إلى جانب إصابات متفاوتة، في تطور يعكس استمرار تدهور الأوضاع الأمنية والإنسانية في المنطقة.

بعد الإطلاع على المقال يمكنك متابعة مركز العرب على فسيبوك  وتويتر وشاهد قناتنا على يوتيوب

اظهر المزيد

موضوعات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى