الرئيسيةالسوداننشرة الأخبار

السودان في أسبوع.. حميدتي يقر بوجود مرتزقة كولومبيين والأمم المتحدة توثق الإبادة في الفاشر

تعيش الساحة السودانية حالة من الفوضى السياسية والإنسانية العميقة منذ اندلاع القتال بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في 15 أبريل 2023، وهو صراع لم تفلح فيه الوساطات الدولية والإقليمية في وضع حد له، مخلفًا آلاف القتلى ونزوح 12 مليون شخص، وأزمة إنسانية وصحية غير مسبوقة، جعلت السودان في مقدمة الدول الأكثر تضررًا على مستوى العالم. هذا الواقع يعكس فشل الاتفاقات السياسية والعسكرية السابقة لاستكمال المرحلة الانتقالية، بينما تستمر الدعوات الرسمية لإنهائها واختيار حكومة منتخبة.

البرهان رئيس المخابرات المصرية

البرهان: لا هدنة مع ميليشيا التمرد وهى تحتل المدن وتمارس الانتهاكات

شدد الفريق أول عبد الفتاح البرهان، رئيس مجلس السيادة الانتقالى فى السودان، على أنه لا هدنة مع ميليشيا التمرد وهى تحتل المدن والمناطق وتمارس الانتهاكات ضد المواطنين.

وقال «البرهان» خلال مشاركته فى فعاليات العيد الوطنى لتحرير أم درمان والتى نظمها أهل أم درمان القديمة تحت شعار «من التاريخ نستمد القوة وبالأمل نصنع المستقبل»، إن أى وقف لإطلاق النار لن نقبل به إلا بعد انسحاب الميليشيا من المناطق التى تحتلها ومن ثم تجميعهم فى مناطق محددة.

وشدد رئيس مجلس السيادة على أن أى هدنة لا تتضمن مثل هذه الاشتراطات لن يقبل بها السودانيون. وتابع البرهان: «نريد بناء السودان على سلام حقيقى وعلى أرض صلبة، ونقول للمعارضة فى الخارج أنتم لستم أعداء للشعب السودانى وأى شخص لم يسئ أو يحرض ضد الدولة والوطن نحن نرحب به فى أى وقت».

وكشف رئيس مجلس السيادة عن ترتيبات تجرى لاستكمال الانتقال وتكوين المجلس التشريعى، موضحا أن هذا المجلس سيتم فيه تمثيل مقدر للشباب ولجان المقاومة والقوى التى صمدت فى وجه الميليشيا المتمردة، واستطرد قائلا: «لابد من مشاركة الشباب فى صناعة السلام والمستقبل».

وخلال جلسة مجلس الأمن الدولى التى عقدت مؤخرا، قال مندوب مصر بمجلس الأمن، السفير إيهاب عوض المندوب الدائم لمصر لدى الأمم المتحدة، إن مصر عملت بشكل مستمر على إدخال المساعدات الإنسانية للشعب السودانى، مشيرا إلى الجهود المصرية بالتعاون مع الشركاء الدوليين للتوصل إلى هدنة إنسانية فى السودان وإنشاء ملاذات لحماية المدنيين»، مؤكدًا أهمية الدور الأممى فى دعم تنفيذ الهدنة الإنسانية فى السودان.

وقال مندوب مصر بالأمم المتحدة: «نعمل ضمن الآلية الرباعية للوصول إلى هدنة فورية فى السودان»، مشددًا على أن دعم الميليشيات بالسلاح فى السودان يُعد جريمة حرب.

السودان حميدتي مرتزقة كولومبيين

بعثة تقصي الحقائق بشأن السودان: أدلة في الفاشر تكشف حدوث حملة إبادة جماعية 

قال تقرير صادر عن البعثة الدولية المستقلة لتقصي الحقائق في السودان إن قوات الدعم السريع نفذت حملة تدمير منسقة ضد مجتمعات غير عربية في الفاشر وما حولها، تشير سماتها المميزة إلى ارتكاب إبادة جماعية.

وفيما وثّقت البعثة* وقوع جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، تشير الأدلة إلى ارتكاب ثلاثة أفعال على الأقل للإبادة الجماعية.

تشمل تلك الأعمال، قتل أفراد من جماعة عرقية محمية، وإحداث ضرر جسدي ونفسي جسيم، وفرض ظروف معيشية تهدف إلى تدمير المجموعة كليا أو جزئيا، وكلها عناصر لجريمة الإبادة الجماعية بموجب القانون الدولي.

التقرير المقدم إلى مجلس حقوق الإنسان الذي يحمل عنوان: “سمات الإبادة الجماعية في الفاشر” خلص إلى أن نية الإبادة الجماعية هي الاستنتاج المعقول الوحيد الذي يمكن استخلاصه من النمط المنهجي الذي تتبعه قوات الدعم السريع في أعمال القتل المستهدفة عرقيا والعنف الجنسي والتدمير والتصريحات العلنية التي تدعو بشكل صريح إلى إبادة مجتمعات غير عربية وخاصة الزغاوة والفور.

محمد شاندي عثمان رئيس البعثة قال: “يظهر نطاق وتنسيق العملية وتأييدها العلني من كبار قادة قوات الدعم السريع، أن الجرائم المرتكبة في الفاشر وما حولها لم تكن تجاوزات عشوائية في الحرب، بل كانت جزءا من عملية منظمة ومخطط لها تحمل السمات المميزة للإبادة الجماعية”.

وقال التقرير إن السيطرة على الفاشر وما حولها، التي خُططت ونُفذت بعناية، سبقها حصار دام 18 شهرا أضعف بشكل منهجي السكان المستهدفين عبر التجويع والحرمان والصدمات والاحتجاز، وهي ظروف محسوبة لتدميرهم.

وذكر التقرير أن سكان المدينة كانوا منهكين جسديا ويعانون من سوء التغذية وغير قادرين على الفرار، بما تركهم بلا قوة أمام العنف الشديد الذي أعقب ذلك.

وأفاد التقرير بأن آلاف الأشخاص، وخاصة من الزغاوة، قُتلوا واغتصبوا أو اختفوا أثناء 3 أيام من الرعب المطلق. وقد أشادت قيادة الدعم السريع بعملية الاستيلاء باعتبارها “نصرا عسكريا كبيرا وتاريخيا”، وأثنت على مقاتليها “لتحرير” المدينة من “الجيش الإسلامي الإرهابي”.

يوثق التقرير نمطا من السلوك الموجه تحديدا ضد الجماعات العرقية المحمية، بما في ذلك عمليات القتل الجماعي، والاغتصاب واسع النطاق، والعنف الجنسي، والتعذيب خلال عملية الاستيلاء في أواخر أكتوبر. ولم تكن هذه الأعمال عرضية في سياق الأعمال العدائية، بل ارتُكبت بطريقة وسياق يُظهران نية تدمير الجماعات المستهدفة.

وقد صرح مقاتلو قوات الدعم السريع علنا بنيتهم ​​استهداف المجتمعات غير العربية والقضاء عليها. ونقل ناجون عنهم قولهم: “هل يوجد بينكم أي شخص من الزغاوة؟ إذا وجدنا زغاوة، فسنقتلهم جميعا”؛ “نريد القضاء على كل ما هو أسود في دارفور”.

ووفق التقرير تقدم هذه التصريحات الصريحة، إلى جانب الطبيعة المنهجية للهجمات، أدلة على نية الإبادة الجماعية.

وقد استخدمت عبارات تمييزية وعنصرية خلال عمليات اغتصاب واسعة النطاق ومنهجية ومنسقة، بما في ذلك العديد من حالات الاغتصاب الجماعي، وأشكال أخرى من العنف الجنسي.

ويؤكد الاستهداف الانتقائي لنساء وفتيات الزغاوة والفور، بينما غالبا ما تم تجنيب النساء اللاتي يُنظر إليهن على أنهن عربيات، على الغرض التمييزي والتدميري للعنف. وتذكر أحد الناجين قول فرد من قوات الدعم السريع: “هؤلاء عبيد. اقتلوهم، دمروهم، اغتصبوهم”.

بعثة تقصي الحقائق شددت على الحاجة الماسة لحماية المدنيين أكثر من أي وقت مضى مع امتداد الصراع إلى منطقة كردفان.

وفي ظل غياب إجراءات وقائية ومساءلة فعالة، ترى بعثة تقصي الحقائق أن خطر وقوع مزيد من أعمال الإبادة الجماعية لا يزال قائما وخطيرا.

وقال رئيس البعثة: “يجب محاسبة مرتكبي هذه الجرائم على جميع مستويات السلطة. وحيثما تشير الأدلة إلى وقوع إبادة جماعية، يقع على عاتق المجتمع الدولي التزام أكبر بالمنع والحماية وضمان تحقيق العدالة”.

السودان حميدتي مرتزقة كولومبيين

الدعم السريع يقر بإشراك مرتزقة كولومبيين بقواته

أقّر قائد قوّات الدعم السريع محمد حمدان دقلو، “حميدتي”، في تسجيل انتشر على وسائل التواصل الاجتماعي بمشاركة مرتزقة كولومبيين في القتال إلى جانب قوّاته داخل السودان، مشيراً إلى أنهم المسؤولون عن سلاح المسيّرات.

وكان الرئيس الأوغندي يوري موسيفيني استقبل الجمعة قائد قوات الدعم السريع السودانية، في قصر الرئاسة بمدينة عنتيبي جنوب غرب العاصمة كامبالا، وهو أول ظهور دولي له منذ سبتمبر الماضي.

وكان رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان، جدد رفضه أي هدنة مع قوات الدعم السريع، بينما تمارس انتهاكات ضد السودانيين.

أضاف البرهان خلال فعاليات ذكرى تحرير أم درمان، أن السودانيين لن يقبلوا أي هدنة، لا تتضمن انسحاب الدعم السريع، وتَجمعهم في مناطق محددة.

وشدد رئيس مجلس السيادة، على ضرورة بناء السودان على سلام حقيقي وأرض صلبة، وقال إن الترتيبات تجري، لاستكمال الانتقال، وتكوين المجلس التشريعي.وفي التطورات الميدانية، أكدت مصادر العربية والحدث أن منزل والي ولاية غرب كردفان اللواء معاش محمد أحمد جايد في مدينة الأبيض تعرض صباح اليوم لقصف عبر مسيرات انقضاضية أطلقتها قوات الدعم السريع .

وأكدت المصادر أن والي ولاية غرب كردفان الذي يباشر مهامه حالياً من ولاية شمال كردفان لم يكن بالمنزل لحظة الاستهداف.

وكانت مدينة الأبيض قد تعرضت مساء الأمس لهجوم مكثف عبر المسيرات نجحت المضادات الأرضية للجيش في التصدي لعدد منها .

في الأثناء علمت العربية والحدث أن الجيش السوداني تمكن خلال الساعات الماضية من تدمير أكبر منظومة تشويش تتبع لقوات الدعم السريع داخل مدينة النهود بولاية غرب كردفان .

وتم استهداف أجزاء المنظومة الموزعة في عدد من المواقع داخل المدينة التي تسيطر عليها قوات الدعم السريع وتتحرك منها عسكريا نحو شمال وجنوب كردفان.

السودان
منظمة الصحة: 5 هجمات على منشآت طبية سودانية خلال شهرين

أعلن المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، السبت، تسجيل 5 هجمات على منشآت طبية في السودان منذ بداية عام 2026، في خضم النزاع الدامي المتواصل.

وأدت المعارك الدائرة منذ نحو 3 سنوات بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع إلى شل نظام صحي هش أصلا، إذ لا تزال أكثر من ثلث المرافق الصحية في البلاد خارج الخدمة.

وكتب مدير المنظمة تيدروس أدهانوم غيبريسوس على منصة “إكس” أنه “خلال الأيام الخمسين الأولى من عام 2026، سُجّلت 5 هجمات على خدمات الرعاية الصحية في السودان، أسفرت عن 69 قتيلا و49 جريحا”.وأشار المسؤول الأممي إلى أن أحدث هذه الهجمات استهدفت، الأحد، مستشفى المزموم في ولاية سنار بجنوب شرق البلاد، وأدت إلى مقتل 3 مرضى وإصابة 7 أشخاص، بينهم موظف.

وفي مطلع فبراير (شباط)، قُتل أكثر من 30 شخصا في 3 هجمات استهدفت مراكز طبية في كردفان، المنطقة الواسعة جنوب الخرطوم التي أصبحت في الأشهر الأخيرة إحدى بؤر القتال الرئيسية.

وبحسب منظمة الصحة العالمية، تم توثيق ما لا يقل عن 206 هجمات على مرافق صحية منذ اندلاع النزاع، ما أدى إلى مقتل نحو 2000 شخص وإصابة مئات آخرين.

وفي عام 2025 وحده، أوقعت 65 هجمة أكثر من 1620 قتيلا، أي ما يعادل 80% من إجمالي الوفيات المرتبطة بالهجمات على القطاع الصحي في العالم، وفق المنظمة.

بعد الإطلاع على المقال يمكنك متابعة مركز العرب على فسيبوك  وتويتر وشاهد قناتنا على يوتيوب

اظهر المزيد

موضوعات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى