السودان في أسبوع.. حميدتي ينصب نفسه رئيسا للبلاد والسيول تزيد أوجاع الأهالي في الشرق والشمال
نشرة إخبارية تهتم بأحداث السودان.. تنشر الأحد من كل أسبوع

تعج الساحة السودانية بالأخبار والتفاعلات السياسية، خصوصا بعد اندلاع القتال بين الجيش وقوات الدعم السريع وفشل الاتفاق بين المكونات السياسية والعسكرية لاستكمال المرحلة الانتقالية الذي لم يكتمل حتى الان، في ظل تطلعات رسمية وسياسية لإنهاء المرحلة الانتقالية واختيار حكومة منتخبة للبلاد.

حميدتي يؤدي اليمين الدستورية رئيسا لمجلس رئاسي موازي
أدى محمد حمدان دقلو يوم السبت بمدينة نيالا بإقليم دارفور اليمين الدستورية رئيسا للمجلس الرئاسي لحكومة تحالف السودان الجديد “تأسيس”.
كما أدى نائبه عبد العزيز الحلو وأعضاء المجلس القسم أمام رئيس القضاء رمضان إبراهيم شميلة.
ويضم المجلس الرئاسي المزمع 15 عضوا، من بينهم حكام الأقاليم، في إطار رؤية تحالف تأسيس السودان الرامية إلى إقامة نظام لامركزي.
وقال بيان رسمي صادر عن تحالف تأسيس إن “تنصيب رئيس المجلس الرئاسي لحكومة السلام يأتي بموجب الدستور الانتقالي للسودان لسنة 2025، الذي نص على إلغاء الوثيقة الدستورية الانتقالية لعام 2019 وجميع القوانين والقرارات والمراسيم السابقة”.
وحدد الدستور عددا من المهام الأساسية لحكومة السلام الانتقالية، من بينها إيقاف وإنهاء الحروب، وإحلال السلام العادل والمستدام وتأسيس الدولة السودانية على أسس جديدة.
وقال عبدالعزيز الحلو نائب رئيس المجلس الرئاسي إن الشعب هو صاحب السيادة في حكومة تأسيس، وطالب بإزالة كافة الحواجز التي تفرق بين السودانيين.
وأضاف “لا يهمنا من يسكن القصر الجمهوري بقدر ما يهمنا قيامه بدوره الدستوري في حماية المواطنين و توفير الحقوق الأساسية لهم”.
وألقى إعلان حكومة تأسيس الضوء على حالة الانقسام الكبير الذي يعيشه السودان منذ اندلاع الحرب في منتصف أبريل 2023، حيث يطرح المراقبون تساؤلات عن أسباب ذلك الانقسام وما المآلات المحتملة من وجود حكومتين في البلاد في ظل وجود حكومة أخرى في بورتسودان بقيادة الجيش.
يأتي ذلك في ظل الأوضاع الميدانية الحالية، ففي حين يسيطر الجيش على العاصمة الخرطوم ومناطق شرق وشمال ووسط البلاد، تسيطر قوات الدعم السريع على كامل إقليم دارفور – عدا مدينة الفاشر وأجزاء كبيرة من إقليم كردفان، وهما يشكلان أكثر من 45 في المئة من مساحة السودان الحالية البالغة نحو 1.8 مليون كيلومتر مربع حيث تبلغ مساحتهما مجتمعة نحو 870 ألف كيلومتر مربع.

السودان.. مخاوف من كارثة بسبب التلوث الكيميائي بالخرطوم
ازدادت المخاوف من حدوث تأثيرات بيئية كارثية في العاصمة السودانية الخرطوم ومناطق أخرى بسبب التلوث الكيميائي، في ظل تحذيرات من رئيس وزراء حكومة بورتسودان كامل إدريس بشأن مخاطر الإشعاع.
وتشير معلومات أولية إلى وجود تلوث كيميائي في نحو 30 حيا سكنيا وإداريا في المناطق الواقعة بين القصر الجمهوري وجامعة الخرطوم شمالا، وحتى الحدود الجنوبية لأحياء الخرطوم شرق، والتي تشمل العمارات والطائف والرياض والمعمورة وأركويت إضافة إلى عدد من أحياء مدينة أم درمان شمال غرب الخرطوم.
وفي مايو، أكدت الولايات المتحدة أن عقوبات فرضتها على قائد الجيش عبدالفتاح البرهان وحكومة بورتسودان بسبب استخدام مزعوم للأسلحة الكيميائية، مشيرة إلى أنها منذ عهد الرئيس السابق جو بايدن تعمل مع الكونغرس والأمم المتحدة على جمع الأدلة التي تثبت استخدام الجيش السوداني أسلحة كيميائية في الحرب الحالية المستمرة في البلاد منذ منتصف أبريل 2023.
وأعلن يوم الخميس، عن وفاة الدكتورة ليلى حمد النيل مديرة الاستجابة بإدارة الطوارئ بولاية الخرطوم، متأثرة بإصابتها بأعراض في الجهاز التنفسي أثناء تواجدها ضمن فريق كان يعمل بوسط الخرطوم خلال الأسابيع الماضية.

شمال وشرق السودان يغرق في السيول.. والفاشر تحت القصف
لا تزال مدينة الفاشر غربي السودان تعيش تحت القصف والحصار، فقد أفادت شبكة “أطباء السودان” بمقتل 24 مدنيًا وإصابة 55 آخرين، بينهم خمس نساء، جراء قصف مدفعي كثيف نفذته قوات الدعم السريع، أمس الأربعاء، على السوق المركزي وحي أولاد الريف في المدينة المحاصرة.
من جهتها، أكدت تنسيقية لجان المقاومة في الفاشر أن مئات القذائف تنهال يوميًا على المدنيين في الأسواق والمناطق السكنية مخلفة عشرات القتلى والجرحى وسط انعدام الغذاء والدواء وانهيار شبه كامل للمنظومة الصحية.
أما شمال وشرقي السودان، فضربت أمطار غزيرة وسيول ولايات نهر النيل وكسلا، ما تسبب في خسائر بشرية ومادية واسعة خلال الأيام القليلة الماضية.
فيما أشارت التقديرات إلى أن نحو ألف أسرة لا تزال معزولة بفعل الفيضان بينما سبق لمجلس السيادة إرسال طائرة إغاثية، الأحد الماضي، لدعم جهود الطوارئ.
يأتي هذا فيما تستمر الحرب بين الجيش بقيادة عبد الفتاح البرهان وقوات الدعم السريع بقيادة نائبه السابق محمد حمدان دقلو منذ أبريل 2023، ما أدى إلى مقتل عشرات الآلاف، ونزوح أكثر من 13 مليون شخص داخل البلاد وخارجها.
في حين حذرت الأمم المتحدة مؤخرا من أن 17 منطقة سودانية باتت مصنفة على أنها معرضة لخطر المجاعة، بما في ذلك أجزاء من دارفور وجبال النوبة والخرطوم والجزيرة.

الصحة العالمية تُطالب بإدخال إمدادات لـ «الفاشر» لإنقاذ حياة 130 ألف طفل
دعا مدير منظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم، اليوم السبت، إلى السماح الفوري بوصول إمدادات من نيالا إلى الفاشر، لإنقاذ حياة 130 ألف طفل يعانون من سوء التغذية.
وتنفذ قوات الدعم السريع هجومًا متواصلًا منذ أسبوعين على الفاشر بولاية شمال دارفور، سيطرت خلاله على مواقع قريبة من قاعدة ومقار الجيش، بما في ذلك موقع سكن الجنود والضباط “الإشلاق”.
وقال تيدروس أدهانوم -في تغريدة على منصة “X”-: إن منظمة الصحة العالمية “تُطالب بوصول الإمدادات المخزنة مسبقًا في نيالا إلى الفاشر فورًا، لأن الأرواح تعتمد على ذلك”.
وأفاد بوجود 260 ألف شخص في الفاشر يحتاجون إلى المساعدة الصحية، كما بها 130 ألف طفل يعانون من سوء التغذية دون طعام كافٍ.
وتبعد مدينة نيالا بولاية جنوب دارفور عن الفاشر 200 كيلومتر تقريبًا.
وتنشر قوات الدعم السريع آلاف المقاتلين حول الفاشر لعرقلة وصول الإغاثة والأدوية والسلع إلى المدينة التي تحاصرها منذ أبريل 2024، كما تتحكم في كل طرق الخروج والدخول بعد تشييد حاجز ترابي في محيط العاصمة التاريخية لإقليم دارفور.
وأشار “أدهانوم” إلى أن العديد من ضحايا العنف الجنسي في الفاشر يفتقرون إلى الرعاية الصحية والدعم النفسي.
وأوضح أن المدينة المحاصرة منذ أكثر من 500 يوم بها 5 آلاف حالة يُشتبه في إصابتها بالكوليرا، من بينها قرابة 100 وفاة مرتبطة بالمرض.
بعد الإطلاع على المقال يمكنك متابعة مركز العرب على فسيبوك وتويتر وشاهد قناتنا على يوتيوب



