السودان في أسبوع.. مطالب للمجتمع الدولي بدعم إنهاء حصار الفاشر والجنائية الدولية تدين أحد قادة الجنجويد
نشرة إخبارية تهتم بأحداث السودان.. تنشر الأحد من كل أسبوع

تعج الساحة السودانية بالأخبار والتفاعلات السياسية، خصوصا بعد اندلاع القتال بين الجيش وقوات الدعم السريع وفشل الاتفاق بين المكونات السياسية والعسكرية لاستكمال المرحلة الانتقالية الذي لم يكتمل حتى الان، في ظل تطلعات رسمية وسياسية لإنهاء المرحلة الانتقالية واختيار حكومة منتخبة للبلاد.

الخارجية السودانية تطالب المجتمع الدولي بدعم جهود إنهاء حصار الفاشر
طالبت وزارة الخارجية والتعاون الدولي السودانية، كل الفاعلين الدوليين والإقليميين باتخاذ إجراءات ملموسة تضمن وقف إمدادات السلاح والمرتزقة للمليشيا- قوات الدعم السريع، بجانب دعم جهود الحكومة لإنهاء معاناة المدنيين بالفاشر وغيرها من المدن التي تحاصرها أو تحتلها.
ومنذ مايو 2024م تفرض قوات الدعم السريع حصاراً على الفاشر عاصمة شمال دارفور، رغم التحذيرات الدولية من خطورة المعارك باعتبارها مركز العمليات الإنسانية لولايات دارفور الخمس، وتسبّبت المعارك الأخيرة بين الجيش والدعم السريع في قطع طرق الإمداد الرئيسية، ما جعلها تعيش عزلة شبه كاملة.
وأدانت وزارة الخارجية والتعاون الدولي في بيان، السبت، المجزرة التي ارتكبتها قوات الدعم السريع بمركز إيواء دار الأرقم في الفاشر، والتي راح ضحيتها عشرات المدنيين.
وقالت إن المذبحة الجديدة تأتي في ظل التجاهل الدولي لجريمة الإبادة الجماعية المستمرة من قبل “المليشيا الإرهابية” ضد بعض المجتمعات في مناطق مختلفة في السودان “منذ الإبادة الجماعية في الجنينة واردمتا في يونيو 2023 وقرى الجزيرة خلال عام 2024 ومخيمي زمزم وأبوشوك في الأشهر الماضية”.
وأضافت أنه راح ضحية المجزرة البشعة 57 من المدنيين بينهم 17 من الأطفال، 22 من النساء و18 من كبار السن، ووصفتها بأنها “امتداد لمخطط مليشيا آل دقلو الإرهابية الذي يهدف إلى التصفية الجماعية للنازحين والمدنيين بمنطقة الفاشر”.
ودعا بيان الخارجية، مجلس الأمن بالأمم المتحدة للاضطلاع بمسؤولياته للتصدي لهذه “المليشيا” ورعاتها وإنفاذ قراره 3736 (24) الذي يطالبها برفع حصارها عن الفاشر فوراً والتوقف عن مهاجمتها.
وطالب كل الفاعلين الدوليين والإقليميين باتخاذ إجراءات ملموسة تضمن وقف إمدادات السلاح والمرتزقة للمليشيا ومعاقبة قياداتها وعناصرها المسؤولة عن هذه الفظائع.
كما طالب بدعم جهود الحكومة السودانية لإنهاء معاناة المدنيين بالفاشر وغيرها من المدن التي تحاصرها أو تحتلها “المليشيا”-

أطباء السودان: 11 مصابا بقصف لقوة متحالفة مع الدعم السريع بالجنوب
أعلنت شبكة أطباء السودان، إصابة 11 شخصا بقصف مدفعي لقوات “الحركة الشعبية” بقيادة عبد العزيز الحلو، المتحالفة مع قوات “الدعم السريع” على مدينة الدلنج، ثاني أكبر مدن ولاية جنوب كردفان (جنوب).
وقالت الشبكة الطبية المستقلة، في بيان، “تسبب قصف مدفعي ممنهج من قبل الحركة الشعبية، المتحالفة مع الدعم السريع، على الدلنج، في إصابة 11 شخصا، بينهم ثلاثة في حالة حرجة، جرى إسعافهم لتلقي العلاج بمستشفيات المدينة” .
وأدان البيان الهجوم، واعتبره “امتداد لسلسلة من الانتهاكات التي تستهدف المدنيين في المدن والقرى ويكشف بوضوح عن الاستهتار التام بحياة الأبرياء والانتهاك الصارخ للقانون الدولي الإنساني الذي يحظر استهداف المدنيين والمرافق الحيوية”.
وأكدت الشبكة، “تضامنها الكامل مع الكوادر الطبية في الدلنج، التي تبذل جهودا استثنائية لإنقاذ الجرحى رغم شح الإمكانيات والحصار، بجانب صعوبة الأوضاع الأمنية”.
كما دعت المنظمات الإنسانية والطبية الدولية إلى تقديم الدعم العاجل للمستشفيات المحلية لضمان استمرار تقديم الخدمات الطبية المنقذة للحياة.
ولم يصدر عن الحركة الشعبية، بقيادة الحلو، أو قوات الدعم السريع، أي تعليق حتى الساعة 19:55 تغ.
وتتعرض الدلنج، لحصار خانق، حيث تسيطر قوات الدعم السريع على المناطق الشمالية والشرقية حول المدينة، بينما تتواجد قوات الحركة الشعبية، في الجهة الغربية والجنوبية.
وفي الآونة الأخيرة، تشهد ولايات إقليم كردفان الثلاث (شمال كردوفان وغرب كردوفان وجنوب كردوفان) اشتباكات عنيفة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع.
ويخوض الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، منذ منتصف أبريل 2023 حربًا أسفرت عن مقتل أكثر من 20 ألف شخص ونزوح ولجوء نحو 15 مليونًا، بحسب الأمم المتحدة والسلطات المحلية، بينما قدّرت دراسة أعدتها جامعات أمريكية عدد القتلى بنحو 130 ألفًا.
وفي الأسابيع الأخيرة، بدأت مساحات سيطرة قوات الدعم السريع تتناقص بشكل متسارع في مختلف ولايات السودان لصالح الجيش، الذي وسّع من نطاق انتصاراته لتشمل الخرطوم وولاية النيل الأبيض.
أما في الولايات الـ16 الأخرى بالسودان، فلم تعد قوات “الدعم السريع” تسيطر سوى على أجزاء من ولايتي شمال كردفان وغرب كردفان، وجيوب في ولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق، إضافة إلى أربع من ولايات إقليم دارفور الخمسة.

«الجنائية الدولية» تدين أحد قادة «الجنجويد» في السودان
أدانت المحكمة الجنائية الدولية، اليوم الاثنين، أول زعيم لفصيل مسلح يُحاكم على ارتكاب جرائم حرب في إقليم دارفور السوداني قبل أكثر من عشرين عاماً. وقالت المحكمة إن علي محمد علي عبد الرحمن، المعروف باسم (علي كوشيب)، مدان بارتكاب 30 جريمة حرب، من بينها الاغتصاب والقتل والاضطهاد، مشيرة إلى أن العقوبة ستُحدد لاحقاً بعد جولة جديدة من جلسات الاستماع.
أدانت المحكمة كوشيب، الذي كان أحد قادة ميليشيا «الجنجويد»، لدوره القيادي في حملة فظائع ارتُكبت في إقليم دارفور قبل أكثر من 20 عاماً. وهذه هي المرة الأولى التي تُدين فيها المحكمة مشتبهاً به بارتكاب جرائم في دارفور. وقضت المحكمة بأن هذه الفظائع، بما في ذلك جرائم القتل الجماعي والاغتصاب، كانت جزءاً من خطة حكومية للقضاء بالقوة على تمرد في المنطقة الغربية من السودان.
ولم يُبدِ كوشيب أي انفعال، بينما كانت رئيسة المحكمة، جوانا كورنر، تتلوا 27 حكماً بالإدانة، ويواجه عقوبة قصوى بالسجن المؤبد، فيما قالت أكدت المحكمة أن المتهم: «شجع وأصدر تعليمات أدت إلى القتل والاغتصاب والدمارالذي ارتكبته ميليشيا الجنجويد»، مضيفة أن الأحكام صدرت بالإجماع.
وفر كوشيب إلى جمهورية أفريقيا الوسطى في فبراير (شباط) 2020 عند تأليف حكومة سودانية جديدة أكدت نيتها التعاون مع تحقيق المحكمة الجنائية الدولية، وسلم نفسه طوعاً في ذلك العام، مؤكداً أنه أقدم على هذه الخطوة لأنه كان يائساً ويخشى أن تقتله الحكومة السودانية.
ودفع كوشيب ببراءته من تهمة الإشراف على آلاف من مقاتلي «الجنجويد» الموالين لحكومة الرئيس السابق عمر الببشير خلال ذروة القتال في عامي 2003 و2004. وقال دفاعه في وقت سابق إن المتهم «كبش فداء» قدّمته الحكومة السودانية للتغطية على المتهمين الرئيسيين، منهم الرئيس المخلوع البشير، ووزيرا الدفاع وقتها عبد الرحيم محمد حسين، والداخلية أحمد هارون.
وكان المدعي العام للمحكمة، كريم خان، قد قال في بيانه الختامي، خلال المحاكمة التي استمرت عامين، إن شهود الادعاء قدموا «روايات مفصلة عن القتل الجماعي والتعذيب والاغتصاب واستهداف المدنيين وحرق ونهب قرى بأكملها»، وإن الادعاء أثبت قضيته بما لا يدع مجالاً للشك.
واندلع الصراع في دارفور لأول مرة عندما حمل متمردون في إقليم دارفور السلاح في وجه حكومة البشير، متهمين إياها بتهميش المنطقة النائية الواقعة في غرب البلاد. وحشدت الحكومة آنذاك ميليشيات من أصول عربية في الأغلب، عُرفها باسم «الجنجويد» لقمع التمرد، ما أثار موجة من العنف وصفتها الولايات المتحدة وجماعات حقوق الإنسان بأنها تصل إلى حد الإبادة الجماعية.

مصر تؤكد دعمها لجهود حكومة السودان برئاسة كامل إدريس لتحقيق الاستقرار
التقى الدكتور بدر عبد العاطي وزير الخارجية والهجرة وشئون المصريين بالخارج مع الدكتور كامل إدريس رئيس الوزراء السوداني، وذلك خلال زيارته إلى بورسودان مساء الأربعاء الاول من أكتوبر.
أشار وزير الخارجية الى أن زيارته الثالثة لبورسودان فى غضون عام تعكس عمق العلاقات الثنائية التى تجمع البلدين الشقيقين وتعد رسالة دعم للسودان فى ظل الظروف الدقيقة التى تمر بها البلاد، مؤكداً دعم مصر للخطوات الثابتة التي تتخذها الحكومة السودانية بقيادة الدكتور كامل إدريس لاستعادة الاستقرار والامن بالبلاد.
وشدد عبد العاطي على تضامن مصر الكامل مع السودان ودعم سيادته ووحدة وسلامة أراضيه ومؤسساته الوطنية، وعلى رأسها القوات المسلحة السودانية في ظل الروابط التاريخية التي تجمع البلدين، مؤكداً انخراط مصر بصورة فاعلة في الجهود الهادفة لوقف إطلاق النار في السودان وتحقيق هدنة إنسانية، ووضع حد لمعاناة الشعب السوداني الشقيق.
وقد تبادل الجانبان الرؤى حول سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين، حاضة فى المجالات الاقتصادية والتجارية، حيث اعرب وزير الخارجية عن الترحيب بعقد اجتماعات ملتقى الأعمال المصري- السوداني خلال العام الجاري، فضلاً عن اللجنة التجارية المشتركة في القاهرة، كما استعرض ما توفره مصر من تسهيلات للأشقاء السودانيين بمصر، وعملها على تيسير العودة الطوعية للمواطنين السودانيين لبلدهم عقب هدوء واستقرار الأوضاع.
وعلى صعيد اخر، تطرق اللقاء الى ملف الأمن المائي، حيث أكد الجانبان خلال اللقاء على وحدة موقف البلدين كدولتي مصب لنهر النيل، وشددا على ضرورة الالتزام الكامل بالقانون الدولي في حوض النيل الشرقي، والرفض التام للإجراءات الأحادية في نهر النيل.
بعد الإطلاع على المقال يمكنك متابعة مركز العرب على فسيبوك وتويتر وشاهد قناتنا على يوتيوب



