
تعج الساحة السودانية بالأخبار والتفاعلات السياسية، خصوصا بعد اندلاع القتال بين الجيش وقوات الدعم السريع وفشل الاتفاق بين المكونات السياسية والعسكرية لاستكمال المرحلة الانتقالية الذي لم يكتمل حتى الان، في ظل تطلعات رسمية وسياسية لإنهاء المرحلة الانتقالية واختيار حكومة منتخبة للبلاد.

رئيس وزراء السودان يتعهد بفك حصار الفاشر ويدعو العالم لتحمل مسؤولياتها
تعهد رئيس الوزراء السوداني الدكتور كامل إدريس، بالعمل على فك حصار الفاشر، مشيدا بالقوات المسلحة السودانية والقوات المساندة لها.. مناشدا أهل السودان كافة الالتفاف حول المبادرة القومية لفك حصار الفاشر.. وقال إن: “النصر قادم عندما ما نكون خلف رجل واحد”.
ودعا رئيس الوزراء السوداني الأسرة الإقليمية والدولية بتحمل مسؤولياتها كاملة غير تجاه فك حصار الفاشر فورا وإيقاف الجرائم والانتهاكات غير المسبوقة في تاريخ الإنسانية التي ترتكبها مليشيا”الدعم السريع”.
وكشف “إدريس” – خلال تدشينه أعمال اللجنة القومية لفك حصار مدينة الفاشر بقاعة الربوة ببورتسودان، وفقا لوكالة الأنباء السودانية (سونا) – عن خطوات لفك حصار الفاشر تشمل مخاطبة الجمعية العامة للأمم المتحدة في غضون أيام، والتواصل مع الأمين العام للأمم المتحدة ومناشدة مجلس الأمن للاستجابة لنداء فك حصار الفاشر.
وفي هذا الإطار، يقود رئيس الوزراء السوداني الدكتور كامل إدريس، وفد السُّودان المُشارك في فعاليات الدورة (80) للجمعية العامَّة للأُمم المتحدة بنيويورك، ويضُم الوفد المرافق له وزير الخارجية والتعاون الدولي السوداني، السفير محي الدين سالم أحمد.
وسيُقدِّم رئيس الوزراء السوداني بيان بلاده أمام الجمعية العامَّة، كما سيلتقي العديد من رؤساء الدول والحكومات، والأمين العام للأُمم المتحدة، والعديد من رؤساء المنظمات الدولية والإقليمية، كما سيعقد وزير الخارجية والتعاون الدولي السوداني عدداً من اللقاءات مع نظرائه، وممثّلي المنظمات الدولية والإقليمية.
كما سيُشارك وفد السُّودان في عددٍ من الفعاليات التي ستُعقد على هامش اجتماعات الجمعيَّة العامَّة والتي تشتمل على سبيل المثال لا الحصر، الاجتماع الوزاري السنوي لمجموعة البلدان الأقل نموّاً، واجتماع كِبار المسؤولين لمجموعة الـ 77 والصين، والاجتماع التنسيقي للدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي والاجتماع التشاوري العربي، والقِمَّة الثُنائية الأولي من أجل اقتصاد عالمي مستدام، هذا بالإضافة لاجتماع تسريع جهود الوقاية من الأمراض غير المُعدية في أوضاع الهشاشة الإنسانيَّة وغيرها من الفعاليات.
وستُشكِّل هذه المُشاركة فُرصة كبيرة لوفد السُّودان لتوضيح تطوُّرات الأوضاع في السُّودان والإنتهاكات الفظيعة التي ارتكبتها مليشيا الدعم السريع المتمردة لحقوق الإنسان في السُّودان بمُشاركة مرتزقة من عددٍ كبيرٍ من الدول بما فيها كولومبيا.

عشرات الضحايا في هجوم بطائرة مسيرة على مسجد في الفاشر
أودى هجوم بطائرة مسيرة بحياة أكثر 70 سودانياً أثناء أدائهم الصلاة في مسجد بمدينة الفاشر المحاصرة، عاصمة ولاية شمال دارفور، فجر الجمعة، فيما اتهمت السلطات المحلية قوات “الدعم السريع” بشن هذا الهجوم، في واحدة من أعنف الهجمات التي تشهدها المدينة منذ اندلاع النزاع.
وأدان مجلس السيادة السوداني “الاستهداف المتكرر للمدنيين ودور العبادة”، معتبراً أن “مثل هذه الجرائم تمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني، وتستوجب المساءلة”، وفق ما ذكرت وكالة السودان للأنباء “سونا”.
وقالت حكومة إقليم دارفور، إن “المجزرة البشعة ارتكبتها مليشيا الدعم السريع” في مدينة الفاشر، وفق بيانها، مشيرة إلى أن الهجوم قتل أكثر من 70 سودانياً.
وأفادت “شبكة أطباء السودان” بأن طائرة مسيّرة استهدفت المسجد أثناء صلاة الفجر، مشيرة إلى أن من بين الضحايا شيوخ وشباب وأطفال، مع تسجيل إصابات خطيرة وسط المصلين.
ونشرت “لجان المقاومة في الفاشر” مقطع فيديو يظهر أجزاءً من المسجد، وقد تحولت إلى أنقاض، مع وجود جثامين في الموقع المليء بالركام.
وتأتي هذه الغارة الجديدة في الفاشر، وسط احتدام المعارك بين “قوات الدعم السريع” والجيش السوداني، في المدينة المحاصرة.
وطالبت “شبكة أطباء السودان” المجتمع الدولي والأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي، وكل الجهات ذات الصلة، بـ”الضغط الجاد لإيقاف هذه الجرائم، وضمان حماية المدنيين، وفتح ممرات إنسانية فورية وتوفير الغذاء والدواء للمدينة المنكوبة”.
ونددت وزيرة الخارجية البريطانية، إيفيت كوبر، الحادث واصفة إياه بأنه “صادم للغاية”، مطالبة بتهدئة فورية، ومساءلة الأطراف المتحاربة، وضمان حماية المدنيين وإيصال المساعدات الإنسانية.
وقالت كوبر، عبر منصة “إكس”: “لقد أظهرت الأطراف المتحاربة ولفترة طويلة تجاهلاً صارخاً للقانون الإنساني”.
وتشهد مدينة الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور، تصاعداً في المواجهات بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، في وقت تتفاقم فيه الأوضاع الإنسانية وسط استمرار الاشتباكات ونقص الإمدادات الطبية والغذائية.
وقالت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، الجمعة، إن عدد الضحايا المدنيين في السودان ارتفع كثيراً في النصف الأول من العام، في ظل تصاعد العنف على أساس عرقي.
وزادت حدة العنف ضد المدنيين إلى مستويات مروعة منذ اندلاع الصراع في أبريل 2023 بين الجيش السوداني و”قوات الدعم السريع”، والذي تسبب في أحد أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.
ووفقاً لتقرير جديد أصدره مكتب مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، لقي ما لا يقل عن 3384 مدنياً حتفهم بين يناير ويونيو، معظمهم في دارفور.
وقال لي فونج، ممثل المفوضية في السودان، خلال مؤتمر صحافي في جنيف: “نتلقى يومياً المزيد من التقارير عن أهوال على الأرض”.
وذكرت المفوضية أن غالبية عمليات القتل نجمت عن قصف مدفعي، بالإضافة إلى غارات جوية وطائرات مسيرة في مناطق مكتظة بالسكان. وأشار التقرير إلى وقوع كثير من الوفيات خلال هجوم “قوات الدعم السريع” على مدينة الفاشر، وكذلك على مخيمات زمزم وأبو شوك للنازحين في أبريل.
وخلص التقرير إلى أن “نحو 990 مدنياً تم قتلهم في عمليات إعدام صدرت الأحكام فيها وفق إجراءات موجزة خلال النصف الأول من العام، مع تزايد العدد ثلاثة أمثال من فبراير إلى أبريل”.

المفوض السامي لحقوق الإنسان: السودان يشهد صراعا منسيا مع تصاعد العنف وتدهور الوضع الإنساني
قال المفوض السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، إن السودان يشهد “صراعا منسيا حيث ترتكب فظائع خطيرة بحق المدنيين، بما في ذلك جرائم حرب وإعدامات”.
وأضاف فولكر تورك:”لقد وثقت مفوضيتنا مقتل أكثر من 3 آلاف مدني منذ بداية عام 2025، مع استخدام العنف الجنسي كأداة حرب وتصاعد الهجمات على المدنيين والمناطق المأهولة بالسكان بالقصف والغارات الجوية والطائرات المسيرة”.
وأشار تورك إلى أن “الإفلات من العقاب يغذي دوامات الانتهاكات”، مؤكدا أن “المساءلة ومحاسبة المسؤولين هي السبيل الوحيد لوقف هذه الفظائع”.
وحذر المفوض السامي من أن “التمييز الإثني والتحريض على العنف يهدد الاستقرار الاجتماعي على المدى الطويل”، مشددا على أن “الصراع تحول إلى أزمة حماية واسعة ومقلقة”.
وأكد أن “24.6 مليون شخص يواجهون انعداما حادا في الأمن الغذائي، ويعيش 19 مليونا آخرين بلا مياه صالحة للشرب وخدمات الصرف الصحي، ومع تفشي وباء الكوليرا، ستزهق أرواح كثيرة أخرى إذا لم يتحرك المجتمع الدولي سريعا لحماية المدنيين وضمان إيصال المساعدات الإنسانية دون عوائق”.
وأعرب تورك عن ترحيبه بالتقدم نحو هدنة إنسانية لمدة 3 أشهر بدعم مصر والسعودية والإمارات والولايات المتحدة، مؤكدا أن “هذه المبادرة قد تكون خطوة أساسية لإنقاذ حياة المدنيين”.

جوتيريش يجدد مطالبته بوقف فوري للأعمال العدائية في الفاشر بالسودان
جدد الأمين العام للأمم المتحدة، “أنطونيو جوتيريش”، مطالبته بوقف فوري للأعمال العدائية في مدينة الفاشر شمال دارفور بالسودان ، وباحترام وحماية المدنيين وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية بشكل آمن، ودون عوائق، ومستدام، وذلك بموجب التزامات الأطراف في القانون الإنساني الدولي، مشدداً على ضرورة ضمان ممر آمن لأي مدنيين يسعون إلى مغادرة المنطقة طوعا.
وبحسب مركز إعلام الأمم المتحدة، أعرب “جوتيريش” عن قلق بالغ إزاء التدهور السريع للأوضاع في مدينة الفاشر بولاية شمال دارفور في السودان، محذرا من تزايد المخاطر على المدنيين المحاصرين في المنطقة.
وذكر الأمين العام – في بيان منسوب إلى المتحدث باسمه – أن قوات الدعم السريع تفرض حصارا محكما على الفاشر لأكثر من 500 يوم، مشيرا إلى أن الهجمات التي تطال المدنيين تكثفت في الأسابيع الأخيرة، حيث تفيد تقارير بأن غالبية سكان مخيم أبو شوك للنازحين قد أجبروا على الفرار بسبب القصف المتواصل والغارات.
وقد أعربت منسقة الشؤون الإنسانية في السودان، “دينيس براون”، عن قلقها إزاء هجوم على مسجد في المنطقة مؤخراً، أسفر عن مقتل عشرات المدنيين كانوا يؤدون الصلاة.
بعد الإطلاع على المقال يمكنك متابعة مركز العرب على فسيبوك وتويتر وشاهد قناتنا على يوتيوب



