السودان في أسبوع.. الدعم السريع يحرق جثث المدنيين في الفاشر والدولة تشهد أكبر حالة نزوح في العالم
نشرة إخبارية تهتم بأحداث السودان.. تنشر الأحد من كل أسبوع

تعج الساحة السودانية بالأخبار والتفاعلات السياسية، خصوصا بعد اندلاع القتال بين الجيش وقوات الدعم السريع وفشل الاتفاق بين المكونات السياسية والعسكرية لاستكمال المرحلة الانتقالية الذي لم يكتمل حتى الان، في ظل تطلعات رسمية وسياسية لإنهاء المرحلة الانتقالية واختيار حكومة منتخبة للبلاد.

الأمم المتحدة: السودان يشهد أكبر حالة نزوح في العالم
أعلنت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بأزمة السودان، وجود أكبر حالة نزوح في العالم، و12 مليون شخص مهجرون من ديارهم، موضحة أن آلاف الأسر تستمر في الفرار من الفاشر ودارفور.
وأشار المتحدث باسم مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)، يانس لاركيه، إلى أن ملايين السودانيين بحاجة ماسة للمساعدة، وأن المدنيين وعمال الإغاثة يُقتلون دون معاقبة الجناة، وأن العنف الجنسي يتفشى، داعيًا إلى ضمان وصول آمن للمساعدات، وحماية ودعم المنظمات المحلية.
ووصف منسق الطوارئ في برنامج الأغذية العالمي لأزمة السودان، ما شون هيوز، الوضع المأساوي في السودان بأنه أكبر أزمة إنسانية في العالم، بكل المقاييس، إذ يواجه نحو 25 مليون شخص – أي نصف السكان – جوعا شديدا، ويعاني ما يقرب من خمسة ملايين طفل وأُم من سوء التغذية الحاد.
وفي وقت سابق، قال أنطوان جرير، نائب منسق الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة في السودان، إن الدور الإنساني في حماية المدنيين والمحتجزين يعتبر من الأولويات الأساسية في الأزمات الإنسانية، مشيرًا إلى أن المنظمات الإنسانية تعمل بشكل مكمل لجهود الأمم المتحدة لتقديم المساعدات العاجلة للمتأثرين بالنزاعات.
وأوضح، خلال لقاء خاص على فضائية القاهرة الإخبارية، أن الوضع في السودان شهد منذ عام 2023 موجات نزوح كبيرة من مناطق مثل دارفور إلى دول أخرى مثل مصر، مما جعل حماية المدنيين وتقديم الإغاثة أمرًا عاجلًا وذا أهمية قصوى.
وأكد، أن المنظمات الإنسانية تقوم بدور محوري في تأمين حياة المدنيين من خلال توزيع المساعدات الغذائية والطبية، وتوفير الملاجئ المؤقتة للنازحين، ومتابعة أوضاع المحتاجين في المناطق المحاصرة، كما أكد أن التنسيق مع السلطات المحلية والشركاء الدوليين يساعد في ضمان وصول المساعدات بشكل آمن وتقليل المخاطر على المدنيين والعاملين في المجال الإنساني.
وأشار، إلى أن موجات النزوح من دارفور كانت كبيرة للغاية، حيث اضطر آلاف المدنيين للانتقال إلى مناطق تقع على مسافة 500 متر تقريبًا من مدنهم الأصلية بسبب الهجمات التي شنتها قوات الدعم السريع، لافتًا إلى أن المنظمات الإنسانية تسعى إلى إنشاء نقاط إيواء مؤقتة، وتقديم الدعم الطبي الطارئ، وتوفير الغذاء والمياه النظيفة للمتضررين.
وشدد على أن هذا الدور الإنساني لا يمكن الاستغناء عنه في أي أزمة إنسانية، مؤكدًا أن حماية المدنيين تتطلب تعاونًا مستمرًا بين الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية، كما دعا المجتمع الدولي إلى دعم هذه الجهود من خلال التمويل، وتوفير الحماية للعاملين في المجال الإنساني.
وفي الختام، أكد أن استمرار الأعمال العدائية يعقد من مهمة المنظمات الإنسانية، لكنه شدد على أهمية الاستمرار في إيصال المساعدات لكل من يحتاجها لضمان إنقاذ الأرواح وحماية كرامة المدنيين.

شبكة أطباء السودان: الدعم السريع حرق مئات الجثث في الفاشر
أعلنت شبكة أطباء السودان، اليوم الأحد، أن “قوات الدعم السريع جمعت مئات الجثث من شوارع وأحياء مدينة الفاشر، ودفنت بعضها في مقابر جماعية وحرقت أخرى بالكامل”.
وقالت شبكة أطباء السودان، في بيان صحفي اليوم: “في جريمة جديدة تضاف إلى سجل الدعم السريع، شهدت مدينة الفاشر واحدة من أبشع الممارسات اللاإنسانية، إذ جمعت الدعم السريع خلال الأيام الماضية مئات الجثث من شوارع وأحياء المدينة، ثم دفنت بعضها في مقابر جماعية وأحرقت أخرى بالكامل في محاولة يائسة لإخفاء آثار جرائمها ضد المدنيين”.
وأضافت: “إن ما جرى في الفاشر ليس حادثة معزولة بل فصل جديد من جريمة إبادة جماعية مكتملة الأركان، تمارسها الدعم السريع، ضاربةً عرض الحائط بكل الأعراف الدولية والدينية التي تحرّم التمثيل بالجثث وتمنح الموتى حق الدفن الكريم”.
وأدانت شبكة أطباء السودان، بـ”أشد العبارات هذه الجرائم المروّعة، محملة “قيادة الدعم السريع المسؤولية الكاملة عن هذه المجازر”.
وأكدت أن “هذه الجرائم لن تُمحى بالتستر أو الحرق”، داعية المجتمع الدولي إلى “التحرك الفوري والعاجل لفتح تحقيق دولي مستقل في ما يجري بالفاشر”.
وقالت الشبكة: “لقد تجاوزت الأوضاع في الفاشر حدود الكارثة الإنسانية إلى جريمة إبادة ممنهجة، تستهدف الإنسان في حياته وكرامته، في ظل صمت دولي مخزٍ يرقى إلى التواطؤ”.
وكانت ميليشيا قوات الدعم السريع، المنخرطة في حرب دامية مع الجيش السوداني منذ أبريل 2023، قد تمكنت من السيطرة على مدينة الفاشر عاصمة إقليم شمال دارفور أواخر الشهر الماضي .
ولاذ عشرات الآلاف من السكان بالفرار عقب سقوط المدينة، ووردت تقارير عن أعمال عنف واسعة النطاق ارتكبتها قوات الدعم السريع.

متحدثة المفوضية الأممية للاجئين: ما يحدث في السودان “كارثة إنسانية”
صفت متحدثة المفوضية الأممية للاجئين أيوجين بيون ما يحدث في السودان بأنه” كارثة إنسانية “؛ فى إشارة إلى ماحدث فى الفاشر عاصمة اقليم شمال دارفور غربي السودان.
ودعت المتحدثة – في تصريح خاص لقناة “القاهرة” الإخبارية مساء اليوم /الجمعة/ – كل أطراف الصراع فى السودان إلى وقف القتال وفتح ممرات إنسانية آمنة لدخول المساعدات للمواطنين السودانيين.
ولفتت إلى أن قلة التمويل تعيق تأمين عمليات النزوح وتوفير المساعدات بالسودان.
وكان السفير السوداني في فيينا مجدي مفضل قد أكد – في وقت سابق اليوم – أن الحرب في السودان؛ “قضية إنسانية؛ ولا يجب أن يقف المجتمع الدولي صامتا أمام جرائم قتل الأبرياء، وأن حقوق الإنسان تتعرض لانتهاكات خطيرة”.
بعد الإطلاع على المقال يمكنك متابعة مركز العرب على فسيبوك وتويتر وشاهد قناتنا على يوتيوب



