السودان في أسبوع.. البرهان يعرض على بوتين اقامة منطقة اقتصادية على البحر وجوتيريش يدين حروب المسيرات
نشرة أسبوعية تهتم بأخبار السودان تأتيكم كل يوم أحد

تعيش الساحة السودانية حالة من الفوضى السياسية والإنسانية العميقة منذ اندلاع القتال بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في 15 أبريل 2023، وهو صراع لم تفلح فيه الوساطات الدولية والإقليمية في وضع حد له، مخلفًا آلاف القتلى ونزوح 12 مليون شخص، وأزمة إنسانية وصحية غير مسبوقة، جعلت السودان في مقدمة الدول الأكثر تضررًا على مستوى العالم. هذا الواقع يعكس فشل الاتفاقات السياسية والعسكرية السابقة لاستكمال المرحلة الانتقالية، بينما تستمر الدعوات الرسمية لإنهائها واختيار حكومة منتخبة.
اقرأ أيضا: فلسطين في أسبوع.. 33 شهيدا في عيد الأضحى بغزة.. وغضب واسع بسبب اجراءات الاحتلال في الضفة

خلال لقائه بوتين.. البرهان يعرض على روسيا اقتصادية حرة على البحر الأحمر
عرض رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان على روسيا فرصا للاستثمار في قطاع التعدين واستخراج الذهب والنحاس ومعادن أخرى في السودان، بحسب قناة «الجزيرة».
وقال البرهان إن السودان مستعد لمنح روسيا مواقع للاستثمار في استخراج الذهب والنحاس ومعادن أخرى، في إطار تعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين والاستفادة من الموارد الطبيعية التي يمتلكها السودان.
واقترح رئيس مجلس السيادة السوداني على موسكو إنشاء منطقة اقتصادية حرة على البحر الأحمر، بما يفتح المجال أمام توسيع الاستثمارات والتعاون الاقتصادي بين الجانبين.أكد الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين استعداد بلاده للتعاون مع السودان في العديد من المجالات الحديثة، بما يشمل التنمية الرقمية والرعاية الصحية والتعليم والخدمات اللوجستية والصناعة.
وأشار بوتين إلى أن العلاقات التجارية والاقتصادية بين روسيا والسودان تشهد تطورا مستمرا، رغم التعقيدات السياسية التي تواجهها الدول الأفريقية.
إلى ذلك، دعا الرئيس الروسي إلى وقف العمليات القتالية في البلاد والانتقال نحو تسوية سياسية، في إطار الجهود الرامية إلى إنهاء الصراع.أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين استعداد بلاده للمساعدة في إنهاء الحرب السودانية وإرساء السلام دون إملاءات خارجية، وقدّم إلى رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان خريطة طريق لتعزيز التعاون الثنائي في عدد من المجالات الاقتصادية والتقنية، خلال مشاركتهما في القمة الروسية-الأفريقية الثالثة بموسكو. وفي المقابل، دعا البرهان إلى إقامة شراكة استراتيجية مع موسكو، مقترحاً إنشاء منطقة اقتصادية حرة على ساحل البحر الأحمر، في وقت اتهم فيه وزير الخارجية السوداني محيي الدين سالم عسكريين أوكرانيين بالمشاركة في القتال إلى جانب «قوات الدعم السريع».
وجاءت هذه التطورات خلال مشاركة البرهان في القمة الروسية-الأفريقية، حيث أكد تمسّك حكومته بالتوصل إلى سلام «سوداني خالص»، يمهد لانتقال مدني ديمقراطي، بعيداً عن التدخلات والإملاءات الخارجية.
وقال البرهان، في كلمته أمام القمة، إن حكومته تسعى إلى تحقيق السلام والاستقرار بما يحفظ سيادة الدولة وكرامتها ووحدتها، ويحقق تطلّعات السودانيين، مشدداً على ضرورة أن يكون الحل نابعاً من إرادة السودانيين أنفسهم.
وأضاف أن حكومته تعمل على تهيئة الظروف للانتقال المدني الديمقراطي عبر حوار «سوداني-سوداني»، يضع أسساً مستدامة للاستقرار السياسي، من خلال فترة انتقالية تعقبها انتخابات حرة ونزيهة تحت رقابة إقليمية ودولية.
ووصف البرهان الحرب الدائرة في البلاد منذ أبريل (نيسان) 2023 بأنها «حرب عدوان» تشنها، حسب تعبيره، «ميليشيا متمردة إرهابية»، متهماً قوى إقليمية ودولية بتقديم الدعم السياسي واللوجستي إليها، من دون أن يسمي تلك الأطراف. وأشاد بالمواقف الروسية الداعمة لسيادة السودان ووحدته وسلامة أراضيه، خصوصاً منذ اندلاع الحرب، مثمناً التنسيق والمساندة اللذَين تقدمهما موسكو للخرطوم في المحافل الدولية. وأشار إلى مرور سبعين عاماً على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدَين، مؤكداً تطلعه إلى تطويرها إلى شراكة استراتيجية تشمل مختلف المجالات.

خريطة طريق روسية
وفي تعقيبه على كلمة البرهان، أكد بوتين أن روسيا تعتز بعلاقاتها التاريخية مع السودان وتوليها أهمية كبيرة، معرباً عن استعداد موسكو لتقديم الدعم والمساعدة لإرساء السلام، دون فرض إملاءات خارجية. وخلال لقاء ثنائي جمع الرئيسين على هامش القمة، أكد بوتين تأييد بلاده وقف الأعمال القتالية والانتقال إلى تسوية سياسية، مشيراً إلى التداعيات الإنسانية للحرب والأضرار الواسعة التي لحقت بالاقتصاد والبنية التحتية السودانية، وفق ما نقلته وكالة «نوفوستي» الروسية.
وسلّم بوتين البرهان ما وصفه المكتب الصحافي للكرملين بأنه «خريطة طريق روسية» للتعاون الثنائي، مقترحاً أن تدرسها الحكومة السودانية وتحدد المشروعات الأكثر ملاءمة لأولوياتها. وتشمل مجالات التعاون المقترحة التجارة والصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، إلى جانب الاقتصاد الرقمي والصحة والتعليم والخدمات اللوجستية. كما أعلن الرئيس الروسي تخصيص 100 منحة دراسية مموّلة من الدولة للطلاب السودانيين في الجامعات الروسية خلال عام 2026، مع اعتزام زيادة العدد إلى 140 منحة في العام المقبل. ولم تُعلن تفاصيل مالية أو جداول زمنية لتنفيذ المشروعات الواردة في خريطة الطريق، التي تمثّل إطاراً مقترحاً للتعاون، وليست اتفاقيات تنفيذية نهائية.
وفي خطوة تعكس اهتمام الخرطوم بتوسيع التعاون الاقتصادي مع موسكو، طرح البرهان مقترحاً لإنشاء منطقة اقتصادية حرة على ساحل البحر الأحمر، يمكن لروسيا استخدامها لإقامة مستودعات لتخزين الوقود والقمح، حسب وسائل إعلام روسية

الرئيس السيسى يلتقى البرهان ورئيس كينيا ورئيس المجلس العسكرى الانتقالى المالى
التقى فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسى، على هامش أعمال القمة الروسية الأفريقية الثالثة بالعاصمة الروسية موسكو، بكل من الفريق أول عبد الفتاح البرهان، رئيس مجلس السيادة الانتقالي السوداني، وويليام روتو، رئيس جمهورية كينيا، والجنرال أسيمي غويتا، رئيس المجلس العسكرى الانتقالى فى مالى.
وغادر فخامة الرئيس السيسي، مساء الخميس العاصمة الروسية موسكو، بعد مشاركته فى القمة الروسية الأفريقية الثالثة، حيث وصل إلى العاصمة المجرية بودابست في زيارة رسمية إلى المجر.

جوتيريش يدين تصاعد هجمات المسيرات في السودان وسقوط مئات الضحايا
أدان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش، السبت، بشدة تصاعد الهجمات بالطائرات المسيرة في السودان من قبل أطراف الصراع، والآثار الكارثية لتلك الهجمات على المدنيين.
وقال المتحدث باسم الأمين العام ستيفان دوجاريك، في بيان، إن الطائرات المسيرة قتلت، في أنحاء السودان وأيضا في أبيي (منطقة متنازع عليها بين السودان وجنوب السودان)، مئات المدنيين، منهم نساء وأطفال، بما يمثل انتهاكا للقانون الدولي الإنساني.
واستنكر الأمين العام، في البيان، كل الهجمات الموجهة ضد المدنيين والبنية التحتية المدنية، بما فيها المرافق الصحية.
ودعا جوتيريش أطراف الصراع إلى تجنب تعريض المدنيين والبنية التحتية الحيوية للخطر، وإلى الاتفاق دون تأخير على وقف الأعمال العدائية، كخطوة أولى نحو إنهاء هذا الصراع المدمر.
وجدد مناشدته العاجلة للأطراف للانخراط بحسن نية في جهود الوساطة.
وأكد البيان أن الأمم المتحدة تقف على أهبة الاستعداد لدعم أي جهود تهدف إلى دفع الحل السياسي المستدام الذي يعكس تطلعات الشعب السوداني.
ويأتي بيان جوتيريش عقب هجمات بطائرات مسيرة استهدفت 10 محطات كهرباء في ولايات الخرطوم (العاصمة) والجزيرة (وسط) وسنار والقضارف (شرق) ونهر النيل (شمال)، منذ الاثنين الماضي.
وفي 19 أكتوبر الجاري، قتل 153 شخصا وأصيب 73 آخرون بقصف طائرات مسيرة على سوق النعام بمنطقة أبيي المتنازع عليها بين السودان وجنوب السودان، وتبادل الجيش وقوات الدعم السريع الاتهامات بارتكاب الحادثة.
وفي 24 أغسطس، قالت الأمم المتحدة إن 1100 مدني قتلوا جراء هجمات الطائرات المسيرة في السودان، في الفترة بين يناير ويونيو من هذا العام.
ومنذ أبريل 2023، تخوض قوات «الدعم السريع» حربا ضد الجيش السوداني، على خلفية خلاف بشأن المرحلة الانتقالية بعد الإطاحة بالرئيس السابق عمر البشير، ما أسفر عن مقتل عشرات الآلاف ونزوح نحو 13 مليون شخص.

السودان يطلع البعثات الدبلوماسية على هجمات المسيّرات المنطلقة من إثيوبيا
أطلعت وزارة الخارجية والتعاون الدولي السودانية، بالتنسيق مع الأجهزة الأمنية المختصة، السبت، البعثات الدبلوماسية المعتمدة لدى السودان، على الهجمات بالطائرات المسيّرة التي تنطلق من الأراضي الإثيوبية وتستهدف أمن السودان واستقراره وسلامة أراضيه وحياة مواطنيه.
وقال وكيل وزارة الخارجية والتعاون الدولي، السفير معاوية عثمان، إن هذه الهجمات التي تصاعدت وتيرتها خلال الأشهر الأخيرة استهدفت البنيات التحتية والمنشآت الحيوية بالبلاد، لا سيما مرافق إنتاج الكهرباء ومحطات المياه والمدارس والمستشفيات ومحطات الوقود، وأسفرت عن استشهاد وإصابة المئات، وفقا لما نشرته وكالة الأنباء السودانية سونا.
ووصف الوكيل هذه الهجمات بأنها عدوان على السودان، وأشار إلى أن قاعدة أصوصا داخل الأراضي الإثيوبية أصبحت مركزاً لإمداد ميليشيا الدعم السريع بالأسلحة والعتاد، وتسهيل عبور المقاتلين الأجانب والمرتزقة المشاركين في الحرب على السودان، مؤكداً أن الأخطر يتمثل في استخدام القواعد والأراضي الإثيوبية منطلقاً لشن هجمات بالطائرات المسيّرة على البلاد.
وأوضح الوكيل أن التنوير استهدف وضع المجتمع الدولي، ممثلاً في البعثات الدبلوماسية المعتمدة لدى السودان، أمام مسئولياته في التصدي لهذا العدوان الغاشم الذي يأتى من دولة إثيوبيا، على حد قوله.
وأضاف أن الحكومة تبذل جهوداً لخفض التصعيد ومعالجة الاختلالات القائمة في العلاقات السودانية الإثيوبية عبر مختلف الوسائل الدبلوماسية، مع احتفاظ السودان بحقه الكامل في الرد على أي عدوان، وفقاً لما يكفله القانون الدولي للدول التي تتعرض للاعتداء.
وأشار الوكيل إلى أن السفراء والدبلوماسيين المشاركين في التنوير أكدوا دعم بلدانهم لوحدة السودان وسيادته وسلامة أراضيه، ووقوفهم إلى جانب الشعب السوداني في محنته حتى تتوقف الحرب وتعود الحياة إلى طبيعتها في البلاد.
بعد الإطلاع على المقال يمكنك متابعة مركز العرب على فسيبوك وتويتر وشاهد قناتنا على يوتيوب



