السودان في أسبوع.. البرهان يزور القاهرة ومصر تعلن عن خطوط حمراء بشأن الحرب
نشرة إخبارية تهتم بأحداث السودان.. تنشر الأحد من كل أسبوع

تعج الساحة السودانية بالأخبار والتفاعلات السياسية، خصوصا بعد اندلاع القتال بين الجيش وقوات الدعم السريع وفشل الاتفاق بين المكونات السياسية والعسكرية لاستكمال المرحلة الانتقالية الذي لم يكتمل حتى الان، في ظل تطلعات رسمية وسياسية لإنهاء المرحلة الانتقالية واختيار حكومة منتخبة للبلاد.

البرهان يصل القاهرة ومصر تعلن خطوطها الحمراء في السودان
وصل رئيس مجلس السيادة الانتقالي السوداني عبد الفتاح البرهان إلى القاهرة في زيارة رسمية قصيرة، في حين أعلنت الرئاسة المصرية خطوطا حمراء لن تسمح بتجاوزها بشأن الملف السوداني.
وكان الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في مقدمة المستقبلين للبرهان في مطار القاهرة الدولي.
وأوضح مجلس السيادة الانتقالي السوداني في بيان أن المباحثات بين البرهان والسيسي ستركز على تطوير العلاقات الثنائية ودفع آفاق التعاون المشترك في مختلف المجالات، إضافة إلى مناقشة آخر المستجدات على الساحة السودانية.
من جهتها قالت الرئاسة المصرية، في بيان، إن -مصر تتابع بقلق بالغ استمرار حالة التصعيد والتوتر الشديد الحالية في السودان، وما نجم عن هذه الحالة من مذابح مروعة وانتهاكات سافرة لأبسط قواعد حقوق الإنسان في حق المدنيين السودانيين، خاصة في مدينة الفاشر.
وأضاف البيان أن “مصر تؤكد أن هناك خطوطا حمراء لا يمكن السماح بتجاوزها أو التهاون بشأنها باعتبار أن ذلك يمس مباشرة الأمن القومي المصري، الذي يرتبط ارتباطا مباشرا بالأمن القومي السوداني”.
وأكدت أن الحفاظ على وحدة السودان وسلامة أراضيه وعدم العبث بمقدراته ومقدرات الشعب السوداني -من أهم هذه الخطوط الحمراء- بما في ذلك عدم السماح بانفصال أي جزء من أراضي السودان.
كما جددت الرئاسة المصرية رفضها القاطع لإنشاء أي كيانات موازية أو الاعتراف بها باعتبار أن ذلك يمس وحدة السودان وسلامة أراضيه.
وشددت على أن الحفاظ على مؤسسات الدولة السودانية ومنع المساس بهذه المؤسسات هو خط أحمر آخر لمصر، وأكدت أيضا حقها الكامل في اتخاذ كافة التدابير والإجراءات اللازمة التي يكفلها القانون الدولي واتفاقية الدفاع المشترك مع السودان لضمان عدم المساس بهذه الخطوط الحمراء أو تجاوزها.
ويرافق البرهان في زيارته كل من مدير جهاز المخابرات العامة أحمد إبراهيم مفضل ووكيل وزارة الخارجية معاوية عثمان خالد.وكان البرهان قد زار السعودية في وقت سابق، حيث التقى بالقيادة السعودية وبحث معها العلاقات الثنائية ودور الرياض في دعم مسار السلام السوداني.
وتتزامن زيارة البرهان إلى القاهرة مع تصاعد المواجهات العسكرية بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في عدة مناطق من السودان، لا سيما في ولايات إقليم كردفان الثلاث (شمال وغرب وجنوب)، حيث تشهد المنطقة اشتباكات عنيفة أدت إلى نزوح عشرات الآلاف في الأسابيع الماضية.
وبحسب معطيات ميدانية، تسيطر قوات الدعم السريع على ولايات دارفور الخمس غرب السودان، باستثناء أجزاء من شمال دارفور، في حين يفرض الجيش السوداني نفوذه على معظم الولايات الأخرى، بما فيها العاصمة الخرطوم.
وتتفاقم الأزمة الإنسانية في السودان نتيجة الحرب المستمرة منذ أبريل2023، والتي اندلعت على خلفية خلافات بين الجيش وقوات الدعم السريع بشأن دمج المؤسستين العسكريتين، مما أسفر عن مقتل عشرات الآلاف ونزوح نحو 13 مليون شخص، وفق تقديرات أممية.

واشنطن تضغط من أجل هدنة إنسانية في السودان مع دخول العام الجديد
قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، إن هدف الولايات المتحدة الفوري في السودان هو الوصول إلى هدنة إنسانية مع دخول العام الجديد، وأضاف أن واشنطن منخرطة “بشكل مكثف” في هذا الشأن عبر محادثات مع المسؤولين في الإمارات والسعودية ومصر، وبتنسيق مع المملكة المتحدة.
وأجاب روبيو، خلال مؤتمر صحافي في واشنطن بشأن أولويات الإدارة الأميركية وخطوطها الحمراء في السودان، قائلاً إن هدف بلاده في الوقت الراهن، وعلى المدى القصير، هو إلى الوصول إلى وقف للأعمال العدائية.
وتابع: “هذا ما شددنا عليه للجميع، بما في ذلك أثناء اتصالاتي مع مسؤولين في الإمارات والسعودية (…) مبعوثنا الخاص، مسعد بولس، عاد للتو من المنطقة بعد لقاءات مع المسؤولين المصريين والسعوديين والإماراتيين وغيرهم. كما أننا نعمل بتنسيق مع المملكة المتحدة في هذا الشأن”.
ولفت روبيو إلى أن ما يجري في السودان “له أبعاد إقليمية واضحة”، مشيراً إلى أن طرفي الحرب (القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع) يحظيان بدعم من خارج حدود السودان، وأضاف أن “هناك أطراف خارجية منخرطة في هذا الصراع. وقد انخرطنا في التواصل مع تلك الدول”.
وواصل حديثه: “الأمر لا يقتصر على دول تقدم الأسلحة والمعدات، بل يشمل أيضاً دولاً توفر عمليات نقل وتمرير للأسلحة، ولا سيما لقوات الدعم السريع، بما في ذلك في بعض الحالات أسلحة متقدمة”.
وقال وزير الخارجية الأميركي إن بلاده تستهدف إبرام هدنة إنسانية مع دخول العام الجديد، تسمح للمنظمات الإنسانية بإيصال المساعدات إلى السكان الذين يمرون بضائقة شديدة.
وأضاف: “ما زلنا نسمع ونشهد تقارير عن استهداف قوافل إنسانية أثناء توجهها لإيصال المساعدات. وما يثير الدهشة لدينا هو أنه رغم تعرض هذه القوافل للقصف، فإن بقية القافلة تواصل طريقها، وهو ما يعكس مدى التزام هذه الجهات بعملها الإنساني. لكن ما نؤكد عليه للجميع هو أن ما يحدث هناك أمر مروّع”.
وأردف روبيو: “إنه أمر فظيع، ويوماً ما ستنكشف حقيقة ما جرى هناك بالكامل، وسيبدو كل من شارك في ذلك بمظهر سيئ. وقد أدينا دوراً محورياً في جمع الأطراف إلى طاولة الحوار. وأعتقد أننا سنعرف قريباً جداً ما إذا كان هذا المسار ممكناً”.

مدن السودان الرئيسية بلا كهرباء.. مسيّرات تقصف محطة للطاقة
انقطعت الكهرباء عن مدن رئيسية في السودان، بينها الخرطوم وبورتسودان، إثر قصف جوي بمسيرات استهدف محطة توليد كهرباء رئيسية في جنوب البلاد، وفق شهود عيان.
وقال مسؤول في محطة توليد الكهرباء إن اثنين من عناصر الدفاع المدني قُتلا أثناء محاولتهما إخماد حريق اندلع عقب الغارة الأولى التي اتهم قوات الدعم السريع بتنفيذها، حسب فرانس برس.ما أفاد شهود برؤية ألسنة اللهب والدخان تتصاعد من مدينة عطبرة بولاية نهر النيل في شرق السودان الخاضعة لسيطرة الجيش السوداني الذي يخوض معركة مستمرة ضد قوات الدعم السريع.
8 قتلى
يأتي ذلك فيما قُتل 8 أشخاص الأربعاء بضربة نفذتها طائرة مسيرة في قرية في جنوب السودان وذلك خلال فرارهم من كادوقلي، عاصمة ولاية جنوب كردفان، والتي تحاصرها قوات الدعم السريع، وفقاً لشاهدين.
ووقع الهجوم في قرية الكوركل على بعد نحو 50 كيلومتراً إلى الشمال من كادوقلي التي تحاصرها قوات الدعم السريع منذ 18 شهراً.
بعد الإطلاع على المقال يمكنك متابعة مركز العرب على فسيبوك وتويتر وشاهد قناتنا على يوتيوب



