السعودية في أسبوع.. الرياض تستضيف مبادرة مستقبل الاستثمار بحضور قادة 20 دولة والخارجية تبحث أوضاع المنطقة مع الأمم المتحدة
نشرة أسبوعية تهتم بأخبار السعودية.. تأتيكم كل ثلاثاء برعاية مركز العرب

بصفتها قوة إقليمية ذات ثقل اقتصادي وسياسي كبيرين في المنطقة العربية والشرق الأوسط،يحرص كثير من متصفحي المواقع الإخبارية على الاطلاع على أخبار المملكة العربية السعودية بشكل دوري، وهو ما نقدم لقرائنا في السطور التالية.
اقرأ أيضا: السعودية في أسبوع.. إتاحة العمرة لكافة التأشيرات والمملكة تستعرض رؤيتها التعدينية في مؤتمر دولي

الأمم المتحدة والسعودية تبحثان المستجدات الإقليمية والدولية
بحث وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله، في اتصال هاتفي تلقاه، الإثنين، من الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش، المستجدات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
كما ناقش الجانبان -وفقًا لوكالة الأنباء السعودية- مسارات التعاون وسبل تعزيزه بين الجانبين.

السعودية تستعد لمؤتمر مبادرة مستقبل الاستثمار بحضور قادة 20 دولة
تستعد العاصمة السعودية الرياض لاحتضان النسخة التاسعة من مؤتمر مبادرة مستقبل الاستثمار (FII9)، أحد أبرز الملتقيات الاقتصادية العالمية، بحضور غير مسبوق وفي ظل توقعات بعقد صفقات قياسية وتأكيد جديد على مكانة المملكة كمركز محوري للحوار حول الاقتصاد العالمي والمستقبل التكنولوجي.
وقال ريتشارد أتياس، الرئيس التنفيذي لمعهد مبادرة مستقبل الاستثمار، خلال مؤتمر صحفي: “لدينا ولأول مرة، قادة أكثر من 20 دولة، وهو أمر لم يحدث من قبل… الحد الأقصى الذي بلغناه سابقاً كان 3 قادة”.
يُعقد المؤتمر هذه السنة تحت شعار “Unlocking Prosperity”، خلال الفترة 27 إلى 30 أكتوبر 2025، ويرتقب أن يحضره أيضاً قرابة ثمانية آلاف مشارك منهم 40 مسؤولاً بمنصب وزير، و600 متحدث يمثلون حكومات وشركات كبرى وصناديق استثمارية عالمية، وفق أتياس.
كشف أتياس أن نسخة هذا العام ستعرف مشاركة غير مسبوقة من قادة العالم، من بينهم نائب رئيس الصين، إلى جانب قادة الأردن والعراق وباكستان وسوريا وموريتانيا وألبانيا وبنغلاديش وكوبا ورواندا وغيرها، مؤكداً أن “الجنوب العالمي سيكون حاضراً بقوة في الرياض”.
من المرتقب أن يحضر المؤتمر الرئيس السوري أحمد الشرع، حيث يلقي خطاباً في فعاليات المؤتمر. وقال أتياس: “سنشهد نهضة سوريا، والسعودية ستلعب دوراً مهماً في ذلك” و”زيارة نائب رئيس الصين تحمل دلالات مهمة، خصوصاً في ظل ما يجري بين الولايات المتحدة والصين. الاستماع لصوت بكين من الرياض سيكون مثيراً للاهتمام”.
صفقات بمليارات الدولارات في قطاعات المستقبل
منذ انطلاق المؤتمر في 2017، تم توقيع عقود استثمارية فعلية بقيمة تفوق 200 مليار دولار في مجالات تشمل الذكاء الاصطناعي، الطاقة النظيفة، النقل، الخدمات اللوجستية، والتمويل. وفي نسخة 2024، تجاوزت قيمة الاتفاقيات 60 مليار دولار، بينما يتوقع المنظمون أن تكسر النسخة الحالية هذا الرقم مع ارتفاع عدد المشاركين من كبرى المؤسسات المالية العالمية.
وأشار أتياس إلى أن “اليوم الثالث من المؤتمر سيكون مخصصاً بالكامل للاستثمار، في ما يُسمى بيوم “Investment Day”، حيث سيتم الإعلان عن أكثر من 40 صفقة واتفاقية جديدة”، مؤكداً أن “الحدث أصبح وجهة للمستثمرين الذين يبحثون عن الفرص والشراكات ذات الأثر الفعلي، وليس مجرد توقيع مذكرات تفاهم”.
التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في قلب النقاشات
تتجه الأنظار هذا العام إلى قطاع التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، الذي أصبح “القوة الصاعدة في FII”، بحسب أتياس، بعدما كان قطاع المال يهيمن بنسبة 70% في الدورات السابقة. وأوضح أن المؤتمر سيجمع نخبة من قادة التكنولوجيا العالميين، بينهم “جوجل” و”مايكروسوفت” و”إنفيديا”، إلى جانب شركات ناشئة تم اختيارها ضمن برنامج “FII Ventures” الذي يدعم الابتكار عبر استثمارات أولية وتسريع النمو.
وسيتم خلال الحدث إطلاق النسخة الرابعة من تقرير “Priority Compass” الذي يصدره المعهد سنوياً لرصد توجهات الاقتصاد العالمي وأولويات التنمية والاستثمار.
من الرياض إلى طوكيو وميامي
بعد مؤتمر الرياض، يستعد معهد مبادرة مستقبل الاستثمار لتنظيم قمة “FII Priority” المقبلة في طوكيو نهاية نوفمبر، بمشاركة أكثر من 500 شخصية دولية، على أن تنتقل الفعاليات لاحقاً إلى ميامي في مارس المقبل، ثم إلى أوروبا وآسيا مجدداً.

عقارات السعودية تشهد مرحلة تصحيحية بالتراجع لأدنى مستوى منذ عامين
بعد أن وصلت عقارات السعودية إلى أعلى مستوى لها في الأسعار، يشهد القطاع الآن مرحلة تصحيحية، وفق المؤشرات التي تثبت تراجع المنظومة بعد التدخل الحكومي الأخير للحد من هذا الارتفاع.
ويواصل أداء القطاع السكني، الذي يمثل النسبة الكبرى من الوزن النسبي للرقم القياسي لأسعار العقارات، تراجعه لينخفض في الربع الثالث من العام الحالي 0.9 في المائة ويتباطأ معه المؤشر إلى 1.3 في المائة، مقارنة بـ3.2 في المائة للرقم القياسي خلال الفصل الثاني من العام نفسه، وهو ما يشكل أدنى وتيرة منذ عامين.
وفي مارس (آذار) من العام الحالي، وجّه الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، باتخاذ عدد من الإجراءات، نظراً إلى ما شهدته مدينة الرياض تحديداً، وهي المؤثرة الكبرى على بقية المناطق، من ارتفاع في أسعار الأراضي والإيجارات خلال السنوات الماضية، في خطوة تحرص على تحقيق التوازن في القطاع العقاري.
ويظهر الرقم القياسي لأسعار العقارات خلال الربع الثالث من 2025، الصادر عن «الهيئة العامة للإحصاء»، الاثنين، أن أسعار العقارات في القطاع السكني شهدت انخفاضاً، مقارنةً بالربع المماثل من العام السابق؛ بسبب تباطؤ النمو في أسعار هذا القطاع خلال العام. ووفق المؤشر، فقد سجل القطاع السكني انخفاضاً بنسبة 0.9 في المائة مدفوعاً بانخفاض في أسعار الأراضي السكنية بنسبة 0.9 في المائة، وبتراجع في أسعار الشقق بنسبة 1.7 في المائة.
المقارنة الربعية
وشهد الرقم القياسي لأسعار العقارات انخفاضاً على أساس ربع سنوي بلغت نسبته 1.1 في المائة خلال الربع الثالث من هذا العام، قياساً بالفصل السابق من 2025.
وقد تأثر مؤشر العقار الربعي بانخفاض أسعار القطاع السكني 1.1 في المائة، بسبب تراجع أسعار الأراضي السكنية بنسبة 0.8 في المائة، والشقق 1.1 في المائة، وكذلك أسعار الفيلات 2.5 في المائة.
وفي السياق ذاته، انخفضت أسعار القطاع التجاري 1.6 في المائة، بتأثير من تراجع أسعار الأراضي التجارية 1.8 في المائة، والمعارض 05 في المائة. وفي المقابل ارتفعت أسعار العمائر بما نسبته واحد في المائة.
استقرار الأسعار
ويرى مختصون أن القطاع العقاري يشهد مرحلة تصحيحية حالياً ليعود إلى الأسعار العادلة، مؤكدين أن الإجراءات الصارمة المتخذة من الحكومة كان لها التأثير الكبير على المنظومة لتشهد استقراراً بجميع مناطق المملكة.
وأوضح المختص في الشأن العقاري، رئيس «مجموعة أماكن الدولية»، خالد الجاسر، لـ«الشرق الأوسط»، أن القطاع العقاري يشهد حالياً حالة من الاستقرار في الأسعار؛ «نتيجةً الإجراءات الحكومية المتخذة، بما فيها منصة الأراضي المتاحة في الرياض بحد أقصى 1500 ريال للمتر، وتطبيق رسوم الأراضي البيضاء والعقارات الشاغرة، وغيرها من القرارات التي ساهمت في الحد من ارتفاع الأسعار».
وأضاف الجاسر أن هذه الإجراءات مع المشروعات التي تعمل عليها الآن وزارة الإسكان، بالإضافة إلى تحفيز المطورين لبناء وحدات سكنية، «ستساهم في تراجع الرقم القياسي لأسعار العقارات في المرحلة المقبلة».
وطبقاً لرئيس «مجموعة أماكن الدولية»، فإن ملاك الأراضي البيضاء أمام خيارين: إما البناء، وبالتالي ستزيد نسبة المعروض العقاري في المملكة، وإما التخلص منها تفادياً لدفع الرسوم السنوية؛ مما يتيح لغيرهم الاستفادة من هذه المنتجات وبناءها وضخ مزيد من الوحدات السكنية في السوق المحلية.
تحفيز الشراء
من جانبه، قال المختص في الشأن العقاري، أحمد عمر باسودان، لـ«الشرق الأوسط»، إن استقرار الأسعار يحفز المواطنين على الشراء والحصول على المسكن الأول، بما يتوافق مع مستهدفات «رؤية المملكة» برفع نسبة تملك الأسر إلى 70 في المائة بحلول 2030.
وأكد باسودان أن تدخل الحكومة كان في الوقت الحاسم للحد من ارتفاع العقارات في المملكة، مبيناً أن الإجراءات المتخذة في الآونة الأخيرة «ساهمت في انخفاض الرقم القياسي لأسعار العقارات، وصولاً إلى تباطؤ معدل التضخم في المملكة، الذي يمثل فيه قسم السكن الوزن الأكبر».
ومن المعلوم أن معدل التضخم السنوي في السعودية شهد تباطؤاً ليبلغ 2.2 في المائة خلال سبتمبر (أيلول) الماضي، متراجعاً بنسبة 0.1 في المائة مقارنةً بشهر أغسطس (آب) السابق، متأثراً بتباطؤ ملحوظ في وتيرة ارتفاع أسعار الإيجارات السكنية التي تعدّ المحرك الأكبر للضغوط السعرية في البلاد.
بعد الإطلاع على المقال يمكنك متابعة مركز العرب على فسيبوك وتويتر وشاهد قناتنا على يوتيوب



