بين الحصار والجوع …. سكان غزة يواجهون شبح الموت يومياً

القاهرة- مركز العرب- منة الله أسامة
منذ الأشهر الأولي للعدوان الصهيوني علي قطاع غزه استخدم الاحتلال اسلوب التجويع كأحد من أساليب الحرب وفي ظل استمرار العدوان علي قطاع غزه وإدخال عدد محدود من الشاحنات تزداد أزمة نقص الأغذية التي باتت مجاعة.
وكانت منظمة الغذاء العالمية حذرت منذ ٢٠٢٣ أن غزة علي شفا المجاعة ومن أزمة إنسانية أوسع نطاقاً في القطاع وإشارة هيومان رايتس ووتش منظمه دوليه لحقوق الإنسان إلي ادلة استخدام إسرائيل للتجويع كسلاح في حربها ، حيث استهدف الطيران الإسرائيلي البنية التحتية للغذاء مثل المخابز وطواحين الدقيق ، بالإضافة إلي التدمير الإسرائيلي المُمنهج للأراضي الزراعية.
اقرأ أيضا: مصر في أسبوع.. السيسي يندد بالإبادة في غزة ويطمئن المصريين الإصلاح الاقتصادي مستمر
وفي ١٨ أكتوبر صرحت علياء زكي المتحدثة باسم برنامج الغذاء العالمي ،أن الناس معرضون لخطر المجاعة . وفي اليوم نفسه ، دمرت غارة جوية إسرائيلية مخبزا في مخيم النصيرات، مما أسفر عن مقتل أربعة من عمال المخبز .
ويعاني الفلسطينيون في قطاع غزه من سوء تغذيه وتجويع يمارسه جيش الاحتلال الإسرائيلي ضد كل النازحين بشكل عام واطفال غزة بشكل خاص ، مما أدي لاستشهاد آلاف الأطفال بسبب الجوع وسوء التغذية وسط صمت دولي مخزِ ، بالإضافة إلي دعم امريكي لا محدود للجرائم التي ترتكبها اسرائيل في الأراضي الفلسطينية المحتلة .
واليوم ، يحذر التصنيف المتكامل لمراحل الأمن الغذائي من أن غزه تشهد أسوأ سيناريو للمجاعة، إذ يعاني عشرات الآلاف من الأطفال من سوء تغذية حاد يهدد حياتهم . ويواجه نحو ٥٠٠ ألف شخص خطر المجاعة في وقت تستمر فيه إسرائيل في منع دخول المساعدات الغذائية والحيوية إلي القطاع .
وأعلنت وزارة الصحة في قطاع غزة ارتفاع عدد الوفيات ، بسبب الجوع وسوء التغذية إلي ٢١٧ شخصاً بينهم ١٠٠ طفل ، كما تعاني آلاف الحوامل والاطفال من سوء تغذية حاد في ظل غياب الغذاء والرعاية الصحية الأساسية. لكن الأخطر من الأرقام أن الطفولة نفسها تُسرق ، وأن جيلاً كاملاً ينمو الآن في بيئة تعاني من الحرمان المزمن ، مما يهدد بزيادة دائرة الفقر والعجز وفقا المرصد المتوسطي.
وتشير تقارير الأمم المتحدة إلي وجود ١٠ آلاف حالة سوء تغذية حاد لدي الأطفال منذ يناير ٢٠٢٥ ، بما في ذلك ١٦٠٠ تتطلب رعاية فورية .
وأشارت ١٧ وكالة تابعة للأمم المتحدة إلي أن الغالبية العظمي من الأطفال في غزة يواجهون حرمانا غذائياً شديداً . ومن المتوقع حدوث زيادات سريعة في سوء التغذية الحاد في محافظات شمال غزة وراح إلي جانب محدودية الوصول الي الخدمات الصحية والنقص الحاد في المياه النظيفة والصرف الصحي.
كما أعلنت مستشفى العودة في النصيرات انها استقبلت ثلاث قتلي وثلاث جرحي ، جراء استهداف القوات الإسرائيلية تجمعاً قرب نقطة توزيع المساعدات في شارع صلاح الدين جنوب منطقة وادي غزة وسط القطاع .
وكان الدفاع المدني في القطاع الفلسطيني المحاصر قد أعلن مقتل ٣٧ شخص بنيران الجيش الإسرائيلي بينهم ٣٠ من منتظري المساعدات في أنحاء مختلفة من قطاع غزه.
كما طالبت المنظمات الدولية السلطات الإسرائيلية والمصرية بالإسراع في فتح معبر رفح اما المساعدات الإنسانية، لمواجهة اجواء المجاعة التي يمر بها القطاع .
واطلقت الإمارات مبادرات عدة لدعم أهل غزة ، وسط تفاقم خطر المجاعة في القطاع المحاصر والمدمر.
وصرح مصدر مسؤول بميناء رفح البري بأن قافلة زاد العزة من مصر إلي غزة في يومها الحادي عشر تضم شاحنات نقل مساعدات انسانية متنوعة ، تشمل : الزيوت، السكر ، ألبان الأطفال، الرغبة الخبز ، إلي جانب الوقود اللازم لتشغيل المرافق الحيوية في القطاع .
واطلقت الكويت أولي رحلات الجسر الجوي الإغاثي لإيصال المساعدات الإنسانية العاجلة إلي غزة بالتعاون مع وزارات الشؤون والدفاع والخارجية الكويتية وبالتنسيق مع جمعيتي الهلال الأحمر المصري والفلسطيني .
كما كثفت الهيئة الخيرية الأردنية جهودها لإدخال المساعدات إلي غزه مع أحد البرامج الدولية بإطلاق ٦٠ شاحنه لاستلامها داخل القطاع
وقد اتهمت منظمات حقوق الإنسان اسرائيل باستخدام التجويع كأسلوب من أساليب الحرب . كما زاد دخول عدد محدود من شاحنات المساعدات من حدة المجاعة، مما دفع الخبراء إلي وصفها بأنها واحدة من أسوأ حالات التجويع التي صنعها الإنسان في ما يقرب من قرن.


