الإمارات في أسبوع.. بن زايد يفتتح أسبوع أبوظبي للاستدامة وجواز السفر الإماراتي الخامس عالميا

بصفتها قوة إقليمية ذات ثقل اقتصادي وسياسي كبيرين في المنطقة العربية والشرق الأوسط، يحرص كثير من متصفحي المواقع الإخبارية على الاطلاع على أخبار الإمارات العربية المتحدة بشكل دوري، وهو ما نقدم لقرائنا في السطور التالية.

محمد بن زايد يفتتح «أسبوع أبوظبي للاستدامة 2026» ويؤكد التزام الإمارات بقيادة العمل العالمى المشترك.
شهد الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات، حفل افتتاح دورة «أسبوع أبوظبي للاستدامة 2026»، الذي يهدف إلى تسريع وتيرة الاستدامة، والتي تعقد تحت شعار «انطلاقة متكاملة نحو المستقبل»، في مركز أبوظبي الوطني للمعارض «أدنيك».
كما حضر حفل الافتتاح الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، والفريق الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، والشيخ ذياب بن محمد بن زايد آل نهيان، نائب رئيس ديوان الرئاسة للشؤون التنموية وأُسر الشهداء، والشيخ حمدان بن محمد بن زايد آل نهيان، نائب رئيس ديوان الرئاسة للشؤون الخاصة، والشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير التسامح والتعايش، والشيخ محمد بن حمد بن طحنون آل نهيان، مستشار رئيس الدولة، وعدد من الشيوخ والوزراء وكبار المسؤولين وقادة الدول ورؤساء حكوماتها وممثليهم، إضافة إلى الخبراء والمعنيين والمختصين في مجالات الاستدامة وضيوف الدولة من مختلف أنحاء العالم.
ورحب الشيخ محمد بن زايد آل نهيان بضيوف دولة الإمارات، مؤكداً أن الدولة تواصل ترسيخ دورها في تعزيز الشراكات الدولية والعمل المشترك، من خلال جمع قادة العالم وصناع القرار والمستثمرين للتوافق على استراتيجيات تسهم في تحويل الرؤى والطموحات إلى حلول عملية، وتدعم أهداف الاستدامة العالمية.
بناء جسور التعاون
وأشار رئيس الإمارات إلى أن أسبوع أبوظبي للاستدامة 2026 يجسد الدور المحوري لدولة الإمارات في بناء جسور التعاون، والتزامها بترسيخ دعائم التنمية المستدامة في العالم، وتحقيق ما تصبو إليه الشعوب من استقرار ورفاه وازدهار.
وقال، إن العالم يشهد تحولات متسارعة في مجالات التقنيات المتقدمة والاقتصاد الرقمي، مؤكداً أن أسبوع أبوظبي للاستدامة يشكل منصة مهمة لتبادل الخبرات واستعراض الحلول المبتكرة، لا سيما القائمة على الذكاء الاصطناعي، بما يعزز كفاءة القطاعات ومرونتها، ويدعم تحقيق نمو اقتصادي متوازن وشامل يواكب التطلعات العالمية.
وبدأ حفل الافتتاح بعزف السلام الوطني لدولة الإمارات، تلاه عرض فيلم تناول أهمية تحقيق التكامل بين النظم والقطاعات المختلفة لبناء مستقبل مستدام.
وألقى الدكتور سلطان بن أحمد الجابر، وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، رئيس مجلس إدارة «مصدر»، كلمة رحب خلالها بقادة الدول وممثليها والضيوف، مثمناً دعم القيادة الرشيدة لقطاع الطاقة النظيفة والمستدامة.
وأشار إلى أن النمو في دولة الإمارات يستند إلى منهجية واقعية وعملية، ويسترشد بالرؤية الاستشرافية للقيادة، وتقوده أهداف طموحة وبعيدة المدى، منوهاً بالمكانة العالمية للدولة وحرصها على التعاون وبناء الشراكات، وريادتها في مجالات الطاقة والصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، التي تعد محركات رئيسية للتنمية الاقتصادية.
ويقام أسبوع أبوظبي للاستدامة 2026 تحت شعار «انطلاقة متكاملة نحو المستقبل»، حيث يتيح الفرصة أمام الخبراء والمختصين في قطاعات الطاقة والتمويل والغذاء والمياه والبيئة لتطوير حلول جديدة تدعم الترابط بين هذه النظم والقطاعات، وتوسيع نطاق تأثيرها، وتعزيز التكامل فيما بينها.
وسيسلط الأسبوع الضوء على التقنيات التي تسهم في تعزيز المرونة والتكيف على المستوى العالمي، بما في ذلك شبكات الطاقة المعتمدة على الذكاء الاصطناعي، والابتكار في مجال التمويل المناخي، والحلول الداعمة للأمن الغذائي والمائي.
ومن خلال جمع نخبة من القادة والخبراء من مختلف هذه القطاعات، يهدف أسبوع أبوظبي للاستدامة 2026 إلى إرساء نموذج عالمي لتعزيز التعاون البنّاء والمثمر، وتحقيق نتائج ملموسة وتأثير واسع النطاق.
وتتواصل فعاليات أسبوع أبوظبي للاستدامة حتى 15 يناير الجاري، حيث انطلقت بالتزامن مع انعقاد الجمعية العامة للوكالة الدولية للطاقة المتجددة «آيرينا» يومي 11 و12 يناير، فيما تقام قمة أسبوع أبوظبي للاستدامة يومي 13 و14 يناير. كما تعقد حوارات أسبوع أبوظبي للاستدامة، والقمة العالمية لطاقة المستقبل، ومنتدى ومركز شباب من أجل الاستدامة خلال الفترة من 13 إلى 15 يناير، إلى جانب ملتقى «وايز» السنوي، ومنتدى «جلوبال ساوث يوتيليتيز» في 14 يناير، وقمة الهيدروجين الأخضر، ومبادرة التواصل مع المستثمرين التابعة لجائزة زايد للاستدامة، ومنتدى الاقتصاد الأزرق، والاجتماع السنوي للمركز العالمي لتمويل المناخ في 15 يناير.

مبادرات اقتصادية تعزز الاستدامة في جناح «الإمارات للتنمية المتوازنة»
يشارك مجلس الإمارات للتنمية المتوازنة في أسبوع أبوظبي للاستدامة 2026 عبر جناح خاص يستعرض حزمة من البرامج والمشاريع التنموية التي يعمل على تنفيذها والهادفة لرفع جودة الحياة في قرى الإمارات وتعزيز التنمية الشاملة والمتوازنة في مختلف المناطق الريفية على مستوى الدولة.
ويقدم الجناح للزوار عرضاً متكاملاً يشمل المبادرات الاقتصادية والمجتمعية والثقافية والسياحية التي يتبناها المجلس بما في ذلك مشاريع تطوير التنمية الريفية ودعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة في القرى وتمكين الصناعات المحلية والمنتجات الريفية إلى جانب المشاريع المتعلقة بتعزيز الاستدامة.
ويستهدف المجلس تحويل المناطق الريفية إلى وجهات اقتصادية وسياحية مستدامة عبر تطوير مرافق متكاملة توفر فرصاً اقتصادية جديدة للسكان وتعزز النشاط التجاري والثقافي في تلك المناطق.
وتأتي مشاركة المجلس في إطار حرصه على إبراز دوره في دعم مستهدفات التنمية المستدامة في الدولة وتعزيز التكامل بين الجهود الحكومية الهادفة إلى الارتقاء بالخدمات المجتمعية وتمكين الأسر الريفية وتعزيز فرص التنمية المتوازنة في مختلف مناطق الدولة.
ويقدم جناح المجلس تجربة تفاعلية متكاملة تتيح للزوار التعرف على أبرز المشاريع الريادية التي ينفذها المجلس بالتعاون مع الشركاء في القرى والمناطق الريفية من خلال منصات عرض ذكية وشاشات تفاعلية تستعرض نماذج حية للمشاريع القائمة وخطط التطوير إضافة إلى خريطة التنمية المتوازنة والمبادرات المجتمعية والتي تشمل المشاريع والمبادرات والمهرجانات.

جواز السفر الإماراتي.. الخامس عالمياً على مؤشر «هينلي»
سجّلت دولة الإمارات أقوى صعود طويل الأمد بين جميع دول العالم على مؤشر هينلي لجوازات السفر، بعدما تقدّم جوازها 57 مرتبة خلال العقدين الماضيين، ليحلّ في المرتبة الخامسة عالمياً في عام 2026.ووفقاً لأحدث إصدار من المؤشر، الذي يحتفي هذا العام بمرور 20 عاماً على إطلاقه، ويستند إلى بيانات حصرية صادرة عن الاتحاد الدولي للنقل الجوي (إياتا)، بات حاملو جواز السفر الإماراتي يتمتعون بإمكانية الدخول من دون تأشيرة أو بتأشيرة عند الوصول إلى 184 وجهة حول العالم.
ويمثل ذلك زيادة استثنائية قدرها 149 وجهة منذ عام 2006، وهي أكبر قفزة تسجلها أي دولة في تاريخ المؤشر.وعزّزت دولة الإمارات قوة جواز سفرها بشكل متواصل من خلال انخراط دبلوماسي مستدام، وسياسات تأشيرات استراتيجية، وتوسيع الشراكات الثنائية ومتعددة الأطراف.
وقال الدكتور كريستيان كايلين، رئيس شركة هينلي آند بارتنرز ومؤسس المؤشر إن صعود دولة الإمارات على مؤشر هينلي لجوازات السفر لا مثيل له فهو يبرهن على كيف يمكن للرؤية طويلة المدى، والاستقرار السياسي، والدبلوماسية الاستباقية أن تتحول مباشرة إلى مكاسب ملموسة في حرية التنقل للمواطنين، وتعزيز القوة الناعمة للدولة.
وتتقدّم دولة الإمارات في التصنيف على جوازات سفر عُرفت تاريخياً بقوتها، من بينها نيوزيلندا (المرتبة السادسة)، والمملكة المتحدة وأستراليا (المرتبة السابعة لكل منهما)، وكندا (المرتبة الثامنة)، والولايات المتحدة (المرتبة العاشرة). ويؤكد هذا الإنجاز بروز دولة الإمارات لاعباً عالمياً رائداً في بناء علاقات دولية بنّاءة عبر مختلف المناطق، وهو ما ينعكس مباشرة في اتساع نطاق الإعفاء من التأشيرات الممنوح لمواطنيها.
وفي تعليق له على هذا التصنيف، قال عمر عبيد الشامسي، وكيل وزارة الخارجية إن الصعود القياسي لجواز السفر الإماراتي يعكس رؤية قيادتنا الاستشرافية والتزامها الراسخ بالانفتاح والحوار والتعاون الدولي ويأتي هذا الإنجاز ثمرةً للجهود الدؤوبة للدبلوماسية الإماراتية في إرساء شراكات استراتيجية تعزّز مكانة الدولة على الساحة الدولية.

الإمارات تبحث مع جنوب إفريقيا وأوزبكستان علاقات التعاون
بحث الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الإماراتي، مع رونالد لامولا وزير العلاقات الدولية والتعاون في جمهورية جنوب إفريقيا، العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل تعزيزها بما يخدم مصالحهما المتبادلة.
واستعرض الجانبان على هامش أسبوع أبوظبي للاستدامة وفقا لوكالة الأنباء الإماراتية- الفرص المتاحة لتطوير مسارات التعاون الثنائي في عدد من القطاعات، ومنها الاقتصادية والتجارية والاستثمارية، وبحثا مجمل القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، وتبادلا وجهات النظر بشأنها.
وأكد وزير الخارجية الإماراتي عمق علاقات التعاون التي تجمع البلدين، مشيرا إلى الحرص على استثمار الفرص المتاحة لدفع آفاق التعاون المشترك في مختلف القطاعات، بما يدعم خطط البلدين لتحقيق التنمية الشاملة والازدهار الاقتصادي المستدام.
وفي سياق متصل، التقى وزير خارجية الإمارات، مع نائب رئيس الوزراء في جمهورية أوزبكستان جمشيد خودجاييف، على هامش مشاركته في أسبوع أبوظبي للاستدامة، وبحثا علاقات التعاون والشراكة الاستراتيجية ، والسبل الكفيلة بتعزيزها في مختلف المجالات، ومنها الاقتصادية والتجارية والاستثمارية، إضافة إلى الطاقة المتجددة والبيئة والاستدامة.
كما تطرق اللقاء إلى أهمية الموضوعات المدرجة على جدول أعمال “أسبوع أبوظبي للاستدامة 2026″، ودوره في توفير منصة عالمية لتعزيز التعاون الدولي في مجال الاستدامة، وناقش الجانبان مجمل التطورات الإقليمية والدولية الراهنة، وتبادلا وجهات النظر بشأنها.
بعد الإطلاع على المقال يمكنك متابعة مركز العرب على فسيبوك وتويتر وشاهد قناتنا على يوتيوب



