مصر في أسبوع.. السيسي يلتقى بطلة تحدي القرءة ويوجيهات رئاسية تنهي أزمة وقف “المنان”
نشرة أسبوعية تأتيكم كل خميس من مركز العرب للأبحاث والدراسات

تمتلئ الساحة المصرية بالأخبار والتفاعلات السياسية، فالحضور المصري بات طاغيا خلال السنوات الأخيرة على المستوى الإقليمي، خصوصا في ملفات السياسية الخارجية والاقتصاد، وهو ما جعل القاهرة أحد الأعمدة الرئيسية في المنطقة، لهذا يحرص الكثيرون على متابعة الأخبار المصرية.
اقرأ أيضا: مصر في أسبوع.. السيسي يلتقى حفتر بالعلمين وتوجيهات رئاسية بتطوير قطاع التعليم

السيسي يستقبل الطفلة ميار بطلة تحدي القراءة ويكرمها بـ”نوط الامتياز”
استقبل الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، الطالبة المصرية ميار عثمان الحاصلة على المركز الأول ولقب بطلة “تحدي القراءة العربي” في دورته العاشرة لعام 2026، التي أُقيمت في إمارة دبي بدولة الإمارات.
وصرح المتحدث الرسمي باسم رئاسة مصر بأن السيسي جدد تهنئته للطالبة المصرية على هذا “الإنجاز المشرف”، كما وجّه التهنئة إلى أسرتها التي “وفّرت البيئة الداعمة والمحفزة لتحقيق هذا التميز”، مضيفاً أن الرئيس المصري تبادل الحديث مع الطالبة ووالديها، مشجعاً إياها على مواصلة الدراسة والاهتمام باللغة العربية.
وأشار الشناوي إلى أن السيسي منح الطالبة ميار عثمان “نوط الامتياز من الطبقة الثانية”، مؤكداً أن الرئيس المصري أكد في هذه المناسبة أن “الطالبة ميار عثمان تمثل قدوةً ونموذجاً يُحتذى به”، وأن “تكريم إحدى بنات مصر المتميزات يأتي في إطار حرص الدولة على إبراز النماذج الملهمة من أبناء الوطن من النابغين والمتفوقين والموهوبين، والتعريف بإنجازاتهم وتقدير تفوقهم في مختلف المجالات”.
وأكد السيسي على اهتمام الدولة باللغة العربية، والارتقاء بمستوى تدريسها في مختلف المدارس على مستوى الجمهورية.
وأضاف المتحدث الرسمي أن الرئيس المصري استمع إلى بيت من الشعر ألقته الطالبة ميار عثمان، كما التُقطت صورة تذكارية له مع الطالبة ووالديها.
من جانبها، أعربت الطالبة ميار عثمان عن شكرها وتقديرها للسيسي على الاستقبال وما حظيت به من اهتمام، مؤكدةً أن هذا الدعم والتشجيع يمثلان حافزاً كبيراً لها لمواصلة مسيرة التميز، كما يشكلان دافعاً للشباب بوجه عام لبذل المزيد من الجهد والعطاء وتحقيق المزيد من النجاحات.

توجيهات السيسي تنهي الأزمة.. رحلة “وقف المنان” من التجميد إلى رفع القيود
أنهت التوجيهات التي أصدرها الرئيس السيسي اليوم تجميد تسجيل الأراضي في وقف المنان، ليسدل الستار على أزمة تخص ملكية 421 ألف فدان بـ3 محافظات، هي دمياط والدقهلية وكفر الشيخ.
توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي قضت بوقف العمل بالمنشور الفني رقم 8 لسنة 2026، الصادر عن مصلحة الشهر العقاري والتوثيق، والذي بتجميد إجراءات التسجيل والتعاملات العقارية على الأراضي المنسوبة إلى وقف الأمير مصطفى عبد المنان بالمحافظات المذكورة.
من جهته أعلن الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أن مصلحة الشهر العقاري أصدرت، اليوم الأربعاء، منشورًا برقم 13 لسنة 2026، يتضمن وقف العمل بالمنشور السابق (رقم 8)، ورفع القيود التي ترتبت عليه، بما يسمح للمواطنين باستئناف معاملات الشهر والتسجيل والتعاملات العقارية وفقًا لأحكام القانون.
قصة وقف الأمير مصطفى عبد المنان من البداية
تعود قضية وقف المنان إلى حجة وقف منسوبة إلى الأمير مصطفى عبد المنان، مؤرخة بعام 1008 هجرية، الموافق 1599-1600 ميلادية، وتتعلق بأراضٍ وعقارات واسعة في مناطق من محافظات دمياط والدقهلية وكفر الشيخ.
وتقدر المساحة المنسوبة إلى الوقف بنحو 421 ألف فدان، وفقًا للتقديرات المنشورة بشأن نطاق الأراضي محل النزاع، وتمتد إلى مناطق واسعة تشمل رأس البر ودمياط الجديدة وميناء دمياط، وجمصة وبلطيم وبرج البرلس ومناطق حول بحيرة البرلس.
هيئة الأوقاف المصرية تتمسك بأحقيتها في أراضي الوقف باعتبارها أعيان وقف تتولى الهيئة نظارتها وإدارتها، بينما يعترض ملاك وأصحاب حيازات على امتداد هذا الادعاء إلى أراضٍ انتقلت ملكيتها بالبيع والشراء والميراث، وصدر بشأن أجزاء منها تصرفات وقرارات حكومية على مدار عقود طويلة.
متى عادت أزمة وقف الأمير مصطفى عبد المنان إلى الواجهة في 2026؟
ملف وقف الأمير مصطفى عبد المنان عاد إلى الواجهة في مايو 2026، عقب اعتراض هيئة الأوقاف المصرية على مزاد أعلنت محافظة دمياط تنظيمه لبيع 57 وحدة سكنية، بدعوى وقوع الوحدات ضمن نطاق الأراضي التابعة للوقف.
وعلى خلفية النزاع، أصدرت مصلحة الشهر العقاري والتوثيق في 6 مايو 2026 المنشور الفني رقم 8 لسنة 2026، الذي تضمن وقف الإجراءات والتعاملات والتصرفات المتعلقة بالأراضي محل حجة الوقف، لحين الانتهاء من أعمال الحصر.
كما تضمن المنشور ضرورة إضافة عبارة إلى التوكيلات الرسمية العامة بالتصرف أو الإدارة، تفيد بأنها لا تسري على أي إجراء يتعلق بالأراضي محل حجة وقف الأمير عبد المنان.
وأدى القرار إلى إثارة مخاوف المواطنين وأصحاب الأراضي في المحافظات الثلاث، مع تعطل معاملات عقارية وإجراءات تسجيل وتوكيلات، فضلًا عن شكاوى مرتبطة بتراخيص البناء والتصالح على بعض الأراضي الواقعة ضمن النطاق محل الخلاف.
لماذا اعترض أصحاب الأراضي على قرار الشهر العقاري؟
المعترضون على القرار استندوا إلى أن أجزاء واسعة من الأراضي محل النزاع شهدت عمليات بيع وشراء وتسجيل وانتقال للملكية بالميراث على مدار سنوات طويلة، فضلًا عن صدور قرارات رسمية من الدولة بشأن تخصيص أراضٍ وإقامة مشروعات وتقسيمات عمرانية عليها.
كما أثار أصحاب الأراضي تساؤلات بشأن أصل حجة الوقف ومدى ثبوت ملكية الواقف للمساحات المنسوبة إليه، ومدى وجود مستندات أصلية تثبت استمرار الوقف ونفاذه على الأراضي محل النزاع.
وفي المقابل، تتمسك هيئة الأوقاف بمستنداتها وأحقيتها في إدارة أعيان الوقف، وهو ما أبقى الخلاف قائمًا بين الجهة الإدارية وأصحاب الأراضي.
رئيسة سلوفينيا: تعاهدت مع الرئيس السيسي على مواصلة الدفاع عن فلسطين
قالت الدكتورة ناتاشا بيرتس موسار، رئيسة جمهورية سلوفينيا، إنّها تعاهدت مع الرئيس عبدالفتاح السيسي على مواصلة رفع الصوت دفاعاً عن فلسطين، مؤكدة أنّ الشعب السلوفيني يشعر بحساسية شديدة إزاء الإبادة الجماعية الجارية، بسبب ما شهدته بلاده قبل 30 عاماً من إبادة جماعية في سربرنيتسا بالبوسنة والهرسك.
وأضافت في لقاء خاص مع الإعلامية الدكتورة منة فاروق، عبر قناة إكسترا نيوز، أنّها كانت أول رئيسة في أوروبا تصرح بوجود إبادة جماعية تحدث، بينما يقف العالم صامتاً ولا يفعل شيئاً حيالها، موضحة أنّ النطق بهذه الكلمات لم يكن سهلاً عليها، لكنها بصفتها محامية تعرف جيداً التعريف القانوني للإبادة الجماعية، وما تفرضه اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية على الدول الأطراف.
وشددت على أنّ الاتفاقية لا تطالب الدول بالانتظار حتى تكتمل جريمة الإبادة الجماعية، بل تلزمها بالتحرك لمنع وقوعها، مشيرة إلى أنّ ذكريات الإبادة الجماعية في سربرنيتسا لا تزال حاضرة بقوة في أذهان السلوفينيين، وكأنها وقعت بالأمس.
وأوضحت أنّ سلوفينيا استقبلت 70 ألف شخص من البوسنة والهرسك، وقدمت لهم المأوى، مؤكدة أنّ استقبال هذا العدد من اللاجئين ليس أمراً سهلاً بالنسبة إلى دولة بحجم سلوفينيا.
ولفتت إلى أنّ عدد الضحايا في سربرنيتسا بلغ 8347 شخصاً، مع تحفظها على استخدام كلمة «فقط»، بينما تجاوز عدد الضحايا في فلسطين هذا الرقم بكثير، إذ بلغ 75 ألف قتيل.
وأضافت أنّها تعهدت للرئيس السيسي، كما تعهد هو لها، بالنضال من أجل ما هو صواب، ومواصلة العمل لتحقيق حل الدولتين، رغم الصعوبات البالغة والعقبات الكثيرة التي تعترض هذا المسار.
وأشارت إلى أنّ الحديث عن حل الدولتين يعني العودة إلى حدود عام 1967 بين إسرائيل وفلسطين، موضحة أنّ المستوطنات غير القانونية أُقيمت بعد ذلك، وأنّ عدد المستوطنين غير الشرعيين في الضفة الغربية يقترب حالياً من مليون مستوطن.
وتابعت أنّ إسرائيل تبني 3000 وحدة سكنية جديدة كل عام في الضفة الغربية على أراضٍ مسلوبة لا يحق لها الاستيلاء عليها، معتبرة أنّ هذه القضية ينبغي للسياسيين مناقشتها والتفكير في كيفية إيجاد حل لها، مؤكدة أنّ الأمر ليس سهلاً، لكن السياسة لا تكون سهلة أبداً، مشيرة إلى أنّها والرئيس السيسي يدركان ذلك.

رئيس الوزراء: بدأنا تنفيذ مخرجات وتوصيات منتدى مصر 2026 في مختلف الملفات وقطاعات الدولة
عقد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس الوزراء، مساء أمس ، اجتماعا؛ لاستعراض آليات تنفيذ تكليفات الرئيس عبد الفتاح السيسي، في “منتدى مصر 2026″ وتوصيات ومخرجات المنتدى، في ملف ” استثمار منتج وصناعة تنافسية وفرص عمل مستدامة”.
حضر الاجتماع محمد فريد صالح، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، وحسن رداد، وزير العمل، وخالد هاشم، وزير الصناعة، ومصطفى شيخون، رئيس الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، واللواء محمد أبو بكر، رئيس الهيئة العربية للتصنيع، وصطفى حسن، الرئيس التنفيذي لجهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر، وعدد من المسئولين المعنيين.
وأكد مدبولي، خلال الاجتماع، أن الحكومة بدأت فور انتهاء فعاليات منتدى مصر 2026 في تنفيذ مخرجاته وتوصياته في مختلف الملفات وقطاعات الدولة، وفقا لتكليفات رئيس الجمهورية، مشيرا إلى أن اجتماع اليوم يناقش سبل تنفيذ مخرجات ملف الاستثمار والصناعة التنافسية وفرص العمل المستدامة.
وخلال الاجتماع، استعرض وزير الاستثمار تكليفات الوزارة في المنتدى، ففيما يتعلق بالإسراع في إطلاق منصة الكيانات الاقتصادية وتكامل الجهات من خلالها، أوضح الوزير أن هناك بروتوكول تعاون ثلاثي بين وزارتي الاستثمار والاتصالات والهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة، يشمل عدة برامج تنفيذية، منها مشروع (إعادة هندسة إجراءات التراخيص)، التي بدأت في يناير 2026 وسيتم الانتهاء منها بحلول فبراير 2027.
كما يتضمن البروتوكول مشروع بناء منصة الكيانات الاقتصادية، والذي بدأ العمل به في يوليو 2026 ومخطط الانتهاء منه في ديسمبر 2027، بالإضافة إلى توفير مشروع بيئة الاستضافة، الذي بدأ العمل به في أغسطس 2026 ومخطط الانتهاء منه في يوليو 2031، فضلا عن مشروع الاستشاري العام لإدارة المشروعات ضمن البروتوكول، وبدأ العمل به في أغسطس الماضي، ومخطط الانتهاء منه في فبراير 2028.
كما تناول وزير الاستثمار المخطط الزمني لتكليف تحديث برنامج رد أعباء الصادرات وزيادة المساندة التصديرية للقطاعات الواعدة، وزيادة المساندة المخصصة للشحن للأسواق المستهدفة، لافتا إلى أنه سيتم عرض البرنامج الجديد على مجلس الوزراء؛ تمهيدا لإعلانه بعد اعتماده.
أما فيما يخص إنشاء مجلس تصديري للأنشطة الخدمية مع استهداف تقديم مساندة وتيسيرات وحوافز مالية لأنشطة ريادة الأعمال، بما يوفر مليون فرصة عمل ذات دخول مرتفعة، فأوضح فريد أنه تم إعداد دراسة بهذا الشأن، وجار الدعوة لاجتماع مع الجهات المعنية لمناقشتها، وكذا المرشحين للانضمام للمجلس من الأعضاء ورجال الأعمال؛ تمهيدا لإصدار القرار بإنشاء المجلس.
كما استعرض الوزير، الخطة التنفيذية لشهر نوفمبر الحالي فيما يخص المبادرات والإصلاحات والزيارات الميدانية.
وخلال الاجتماع أيضا، عرض وزير الصناعة خطة تنفيذ توصيات “منتدى مصر 2026″ المتعلقة بإطلاق حزمة حوافز للقطاع الصناعي (برنامج تعميق التصنيع المحلي)، ومبادرة تمويل شباب المصنعين بالتعاون مع صندوق ” تحيا مصر”، بما يسهم في زيادة عدد المصانع، وتوفير فرص عمل مباشرة، ورفع مستوى المعيشة، وغيرها، موضحًا آليات تنفيذ كل توصية، والبرامج الزمنية والمستهدفات المحددة لها، فضلًا عن استعراض أبرز التحديات والمتطلبات اللازمة للتنفيذ ومقترحات التعامل معها.
ففيما يتعلق بالتوصية الأولى المتمثلة في إطلاق حزمة من الحوافز للقطاع الصناعي ضمن برنامج تعميق التصنيع المحلي، وذلك من خلال إدراج الصناعات المستهدفة والصناعات المغذية، ضمن الصناعات المستفيدة من الحوافز المنصوص عليها في قانون الاستثمار، بما يسهم في تحفيز الاستثمار الصناعي وزيادة الطاقة الإنتاجية وتعميق المكون المحلي، حيث تستهدف الإجراءات توفير الحزمة لنحو 6 آلاف مصنع، مشيرا إلى أنه من المخطط تنفيذ ذلك خلال الربع الأول من عام 2027.
وأضاف أن التوصية الثانية تتعلق بإطلاق مبادرة لتمويل شباب المصنعين بالتعاون مع صندوق “تحيا مصر”؛ بهدف التوسع في إنشاء المصانع وزيادة قاعدة المشروعات الصناعية، وتوفير فرص عمل مباشرة، وتحسين مستويات المعيشة، لافتا إلى أنه يجري العمل على حصر ودراسة المشروعات المقدمة من خلال مركز تحديث الصناعة، وتحديد احتياجاتها التمويلية والفنية، وعرضها على صندوق تحيا مصر لتحديد أوجه الدعم المناسبة لكل مشروع، وذلك وفق جدول زمني يمتد من عام 2027 حتى عام 2030، ونستهدف 500 مشروع حتى 2030 .
وأشار وزير الصناعة إلى أن التوصية الثالثة تستهدف إطلاق برنامج تنفيذي لتعميق التصنيع المحلي في الصناعات ذات الأولوية، من خلال تحديد مناطق ومجمعات صناعية وصناعات مستهدفة، وتقديم حوافز للمستثمرين تشمل التيسيرات الضريبية والجمركية، وتسهيلات سداد تكلفة الأراضي الصناعية وإجراءات التراخيص، على أن يرتبط الحصول على هذه الحوافز بزيادة نسبة المكون المحلي في المنتجات الصناعية.
وفي هذا الإطار، أوضح هاشم أن البرنامج يعتمد على إصدار شهادة “قيمة – QIMA ” لقياس الإسهام الاقتصادي للمنشآت الصناعية، على أن يمتد تنفيذه خلال الفترة من 2027 إلى 2030، مستهدفًا وصول عدد المنشآت الحاصلة على الشهادة إلى 6500 منشأة، وزيادة نسبة وقيمة المشتريات من المنتجات الصناعية المصرية في التعاقدات الحكومية إلى 50%، ورفع القيمة المضافة الصناعية المحلية للمنشآت المستفيدة من البرنامج بنسبة 30%، فضلًا عن زيادة الاعتماد على الموردين المحليين وتعميق سلاسل الإمداد الصناعية المصرية بنسبة 20%.
وفيما يتعلق بالتوصية الرابعة، المتمثلة في إطلاق منظومة متكاملة لدعم المصانع المتعثرة وإعادة تشغيلها، أوضح الوزير أنه سيتم ذلك من خلال إنشاء منصة لدعم المصنعين تستقبل طلبات المصانع المتوقفة أو المتعثرة، وتتيح تسجيل الحالات ودراسة أسباب التعثر وتحديد المسار الأنسب للتعامل مع كل حالة، سواء من خلال الشراكة أو التمويل أو تقديم الدعم الفني.
وأضاف أن المنظومة تستهدف دراسة أوضاع المصانع المتعثرة وتحديد فرص إنقاذها وإعادة تشغيلها، من خلال التدخل المباشر وتقديم الدعم الفني، أو إتاحة التمويل عبر صناديق استثمار متخصصة، أو إقامة شراكات تحول المصانع المتعثرة إلى فرص استثمارية قابلة للتشغيل والتوسع، وذلك خلال الفترة من عام 2027 إلى عام 2028، مستهدفة إعادة إحياء 60% من المصانع التي تواجه تعثرًا ماليًا أو فنيًا.
كما استعرض الوزير التوصية الخامسة، التي تتعلق بسرعة تنفيذ مبادرة “القرية المنتجة”، والتي تستهدف إنشاء 1000 مشروع صناعي وإنتاجي بالقرى المصرية حتى عام 2030، وفقًا للميزة النسبية والإمكانات المتاحة بكل قرية، بما يسهم في تعظيم الاستفادة من الأصول غير المستغلة، وتحقيق التنمية الاقتصادية المحلية، وتوفير فرص العمل لأبناء القرى.
وفي ضوء ذلك، أشار إلى أنه سيتم تنفيذ ذلك من خلال طرح فرص استثمارية متكاملة بنظام حق الانتفاع، تشمل الأراضي والمباني غير المستغلة، مع تحديد الأنشطة المستهدفة وفقًا للميزة النسبية لكل قرية والدراسات الفنية المبدئية، لإقامة مشروعات صناعية وإنتاجية غير ملوثة للبيئة.
كما تتضمن الإجراءات تنفيذ 14 جولة طرح ربع سنوية متتالية حتى عام 2030، بواقع يتراوح بين 100 و150 فرصة استثمارية في كل جولة، مع إتاحة تلقي الطلبات وإجراءات التخصيص إلكترونيًا من خلال منصة مصر الصناعية الرقمية، فضلًا عن تدريب وتأهيل العمالة من أبناء القرى بالتوازي مع إنشاء المشروعات الصناعية، على أن يبدأ الطرح الأول خلال شهر نوفمبر 2026، وتتوالى جولات الطرح ربع السنوية حتى عام 2030، وصولًا إلى المستهدف البالغ 1000 مشروع صناعي وإنتاجي.
من جانبه، أشار وزير العمل إلى أن هناك توصيات ترتبط بعمل الوزارة، وتتمثل في التدريب، وتوفير فرص العمل، ويتم حالياً التوسع في الشراكات مع القطاع الخاص؛ لتوفير أكبر قدر ممكن من فرص العمل، وتمكين المرأة من هذه الفرص، كما يتم العمل على زيادة فرص التدريب، وهناك برامج تدريبية متخصصة في القطاعات المستهدفة، مثل: الطاقة الشمسية، والطاقة المتجددة بوجه عام، كما يتم بالنسبة للمصريين العاملين في الخارج توضيح الخدمات المختلفة التي تقدمها الوزارة لهم.
فيما أوضح رئيس الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس أن هناك عددا من التوصيات تتداخل مع عمل الوزارات المعنية، منها التوسع في مراكز التدريب، ونحن نعمل على ذلك مع تلك الوزارات، كما نعمل على زيادة أعداد الشركات العاملة في المنطقة الاقتصادية، والاستفادة من المزايا التي تتيحها المنطقة، خاصة للشركات الصغيرة والمتوسطة.
بدوره، أشار رئيس الهيئة العربية للتصنيع إلى أن هناك شراكات مع عدد من الشركات الأجنبية، في عدد من المشروعات الصناعية المستهدفة، مستعرضاً ملخصا لهذه المشروعات، مضيفا أنه يتم كذلك التنسيق مع وزير الصناعة، بشأن الاستفادة من مصانع الهيئة في الصناعات المغذية لصناعة السيارات.
فيما أشار الرئيس التنفيذي لجهاز المشروعات إلى أنه يتم حاليا تطوير الاستراتيجية الخاصة بالمشروعات الصغيرة والمتوسطة، وكذلك العمل على رفع كفاءة الخدمات غير المالية، ونعمل كمستشار أعمال مع الشركات الصغيرة والمتوسطة، كما يتم العمل على دمج هذه المشروعات الصغيرة والمتوسطة مع الصناعات الكبرى، لتكون بمثابة الصناعات المغذية.
بعد الإطلاع على المقال يمكنك متابعة مركز العرب على فسيبوك وتويتر وشاهد قناتنا على يوتيوب



