ليبيا في أسبوع.. البعثة الأممية ترحب بالتقارب العسكري بين الشرق والغرب ومجلس الأمن يدعم اتفاق دعم العملية السياسية

لا يزال الجمود السياسي يسيطر على الأوضاع في ليبيا في ظل تصاعد التوترات السياسية والعسكرية التي تشهدها البلاد، وعلى الرغم من تكرار الاجتماعات والمبادرات لإنهاء الانقسام السياسي في البلاد، إلا أن التعقيدات لا تزال تسيطر على المشهد، وفي هذا التقرير الأسبوعي نطالع أهم الأخبار في ليبيا كل سبت.
![]()
البعثة الأممية ترحب بخطوات لتعزيز التعاون العسكري بين شرق ليبيا وغربها
رحبت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، الخميس، باجتماع رؤساء أركان القوات البحرية والجوية والدفاع الجوي من غرب البلاد وشرقها في مدينة سرت (وسط)، بهدف وضع خطط تنفيذية لتعزيز التعاون بين وحدات المؤسسة العسكرية المنقسمة.
جاء ذلك في بيان للبعثة الأممية، تعليقا على اجتماع تشاوري تنفيذي عقد الأربعاء في سرت، بين رؤساء الأركان النوعية التابعين لحكومة الوحدة الوطنية غربي ليبيا والقيادة العامة لقوات شرق البلاد، في إطار الجهود الرامية إلى توحيد المؤسسة العسكرية.
وأشادت البعثة بـ”الالتزام الذي أبداه المشاركون باتخاذ المزيد من الخطوات العملية لتعزيز التنسيق والتعاون، بما في ذلك التدريب المشترك والاتصالات”.
واعتبرت أن الاجتماع، الذي يأتي امتدادا للجهود السابقة، يمثل “خطوة مهمة في مجال بناء الثقة وفي المضي قدما في توحيد المؤسسة العسكرية”.
وأكدت البعثة التزامها بمساندة “هذه العملية التي يقودها ويملكها الليبيون”، مشيدة بالقيادات العسكرية الليبية لاتخاذها هذه الخطوات، ومشجعة على مواصلة الحوار والتعاون بما يخدم السلام والاستقرار والوحدة الوطنية.
وخلال الاجتماع التشاوري التنفيذي، الأربعاء، توافق رؤساء الأركان النوعية من الجانبين على برنامج عمل مشترك، على أن تتولى كل رئاسة أركان وضع خطة تنفيذية خاصة بها لتطبيق محاوره.
وتشمل تلك المحاور التنسيق لإجراء مناورات وتدريبات عسكرية مشتركة، وتنفيذ مشاريع تعبوية، والتعاون في مجال التسليح وتحديث الأسلحة، إضافة إلى التنسيق اللوجستي، بما يشمل تبادل قطع الغيار وتأمين الإمدادات العسكرية اللازمة.
وفي مجال التأهيل العلمي والتعليمي، اتفق الجانبان على تبادل الخبرات والتنسيق في مجالات التأهيل العسكري عبر المؤسسات التعليمية من كليات ومدارس متخصصة.
وجاء الاجتماع، وفق بيانين منفصلين لطرفيه، “ترجمة عملية لمخرجات لقاءي أنغولا وسرت اللذين جمعا رئيسَي الأركان العامة، في إطار مواصلة الخطوات الهادفة إلى توحيد الرؤى وتعزيز التنسيق بين مختلف مكونات المؤسسة العسكرية”.
وفي 30 يونيو الماضي، التقى رئيس أركان قوات شرق ليبيا خالد حفتر، ورئيس الأركان بالمنطقة الغربية التابع لحكومة الوحدة الوطنية صلاح الدين النمروش، في العاصمة الأنغولية لواندا، على هامش مشاركتهما في مؤتمر رؤساء أركان الدفاع الأفارقة 2026، برعاية القيادة العسكرية الأمريكية في إفريقيا (أفريكوم).
وفي 12 يوليو الماضي، التقى النمروش وخالد حفتر مجددا في مدينة سرت، بحضور اللجنة العسكرية المشتركة (5+5) ولجنة (3+3)، وبمشاركة بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا.
وتنقسم المؤسسة العسكرية في ليبيا بين قوات في الشرق بقيادة خليفة حفتر، وأخرى في الغرب تابعة لحكومة الوحدة الوطنية.
وتجري الأطراف العسكرية حوارا برعاية البعثة الأممية بهدف توحيد المؤسسة، ضمن جهود اللجنة العسكرية المشتركة (5+5)، المكونة من 5 عسكريين من كل من شرق البلاد وغربها.

أعضاء مجلس الأمن يرحبون بتوقيع اتفاق دعم العملية السياسية في ليبيا
رحب أعضاء مجلس الأمن الدولي بتوقيع اتفاق “الاجتماع المصغر” – بتيسير من بعثة الأمم المتحدة في ليبيا – حول إعادة تشكيل مجلس المفوضية الوطنية العليا للانتخابات، وتعديل الإطار الانتخابي لإجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية في غضون عامين.
جيروم بونافون السفير الفرنسي لدى الأمم المتحدة – الذي يتولى رئاسة مجلس الأمن خلال الشهر الحالي – قرأ بيانا صحفيا صادرا عن الأعضاء بعد ظهر اليوم قال فيه إن “هذا الاتفاق يمثل خطوة مهمة نحو إجراء انتخابات وطنية حرة ونزيهة وشفافة وجامعة، وتعزيز توحيد المؤسسات الليبية لتلبية تطلعات الشعب الليبي”.
وأشاد أعضاء مجلس الأمن بالأطراف الليبية لما أبدته من انخراط إيجابي، وشددوا على أهمية دعم الاتفاق من جميع الأطراف وشجعوها على العمل من أجل تحقيقه.
وجدد الأعضاء الإعراب عن دعمهم لبعثة الأمم المتحدة في ليبيا – المعروفة باسم أنسميل – والسيدة هانا تيتيه الممثلة الخاصة للأمين العام في ليبيا ورئيسة البعثة، بما في ذلك الدعم لخارطة الطريق السياسية التي أعلنتها البعثة في آب/أغسطس 2025.
وحثوا الأطراف الليبية على المشاركة بشكل كامل وجاد ودون تأخير في جهود رئيسة البعثة، بما في ذلك تحقيق تقدم على مسار خارطة الطريق.
ودعا أعضاء مجلس الأمن إلى اتخاذ مزيد من الخطوات لتعزيز تنفيذ إطار الإنفاق الموحد للعام الحالي المُعلن في نيسان/أبريل 2026. وشددوا على أهمية التقدم نحو توحيد جميع المؤسسات، بما فيها العسكرية والأمنية والسلطة التنفيذية الموحدة.
وأكد الأعضاء أهمية الدور المركزي الذي تقوم به الأمم المتحدة في تيسير عملية سياسية جامعة بقيادة وملكية ليبية بدعم من المجتمع الدولي. كما أكدوا دعمهم لسيادة ليبيا واستقلالها وسلامة أراضيها ووحدتها الوطنية، وضرورة وقف التدخل الخارجي في شؤونها.
![]()
باستثمارات 2.5 مليار دولار.. مشروع جديد لصناعة الصلب في ليبيا
قال رئيس مشروع تركي ليبي مشترك يطور مجمعاً صناعياً في شرق ليبيا لإنتاج الحديد منخفض الكربون لصناعة الصلب إن المجمع من المتوقع أن يجذب استثمارات بنحو 2.5 مليار دولار، على أن يبدأ الإنتاج التجاري في أوائل 2028.
وسينتج المصنع، الواقع على ساحل البحر المتوسط في مدينة بنغازي الساحلية، الحديد المختزل المباشر، وهو مادة أساسية في صناعة الصلب يمكن إنتاجها باستخدام الغاز الطبيعي بدلاً من الفحم، مما يؤدي إلى خفض الانبعاثات الكربونية مقارنة بطرق إنتاج الصلب التقليدية.
ويقوم على تطوير مصنع بنغازي شركة توسيالي صلب لصناعة الحديد والصلب، وهي مشروع مشترك بين شركة توسيالي القابضة لصناعة الصلب ومقرها إسطنبول وشركة ليبيا المتحدة لصناعة الحديد والصلب “صلب”، وفقاً لوكالة “رويترز”.وقال أحمد جاد الله، رئيس مجلس إدارة “توسيالي صلب”، إن نحو 90% من الإنتاج سيتم تصديره، بينما يعتزم المجمع أيضاً إنتاج حديد التسليح والأنابيب للسوق الليبية.
وصمم المجمع لإنتاج نحو 8.1 مليون طن من الحديد المختزل المباشر سنوياً، وكان الشرق الأوسط يتجه لأن يصبح مركزاً رئيسياً لإنتاج الحديد منخفض الانبعاثات الكربونية، لكن الحرب على إيران وما نجم عنها من اضطرابات في حركة الشحن عبر مضيق هرمز ألقت بظلال من الشك على بعض الخطط.
وقال جاد الله إن ساحل ليبيا الطويل على البحر المتوسط يمنح البلاد ميزة تتيح لها خدمة الأسواق الأفريقية وأوروبا، حيث يتيح ارتفاع تكاليف التشغيل ومتطلبات الامتثال البيئي فرصاً واعدة في تلك المناطق.
وأضاف أنه تم الانتهاء من ترتيبات إمدادات الغاز للمرحلة الأولى من المشروع، التي ستنتج نحو 2.7 مليون طن من الحديد المختزل المباشر سنوياً، وتابع: “يجري إنشاء محطة كهرباء مخصصة لتلبية جزء كبير من احتياجات المجمع من الطاقة الكهربائية”.
وزيرا خارجية مصر والجزائر يؤكدان أهمية مواصلة التنسيق بشأن ليبيا
أكد الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، أهمية مواصلة التشاور والتنسيق في إطار آلية دول الجوار الثلاثية بشأن ليبيا.
جاء ذلك خلال اتصال هاتفي مع أحمد عطاف، وزير الدولة وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج والشؤون الأفريقية الجزائري، اليوم الجمعة، حيث بحث الوزيران سبل تعزيز العلاقات الثنائية في مختلف المجالات.
وأكد الوزيران أهمية متابعة تنفيذ مخرجات الدورة التاسعة للجنة العليا المصرية-الجزائرية المشتركة، التي عقدت في القاهرة في نوفمبر الماضي، والعمل على تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري، واستكشاف مجالات جديدة للتعاون بما يحقق المصالح المشتركة للبلدين.
كما تبادل الوزيران الرؤى إزاء عدد من القضايا الإقليمية، مؤكدين أهمية مواصلة التشاور والتنسيق في إطار آلية دول الجوار الثلاثية بشأن ليبيا، بما يدعم الجهود الرامية إلى تحقيق الأمن والاستقرار وتلبية تطلعات الشعب الليبي الشقيق.
بعد الإطلاع على المقال يمكنك متابعة مركز العرب على فسيبوك وتويتر وشاهد قناتنا على يوتيوب



