عزت سلامة يكتب.. “حرب أمريكية إسرائيلية مفتوحة ضد إيران.”

أعلنت الولايات المتحدة وإسرائيل عن شن عمليات قتالية واسعة النطاق داخل إيران ، شملت ضربات جوية وبحرية ضد أهداف عسكرية وبنى تحتية في طهران ، وعدد من المدن مثل أصفهان وكرج وكرمانشاه ، بينما أعلنت إيران إغلاق مجالها الجوي واستعدادها للرد على الهجوم.ويبدو ان الحرب ليست فقط دعاية ولكن ما يحدث فعليًا على الأرض يشير إلى تصعيد فعلي وليس مجرد كلام. الضربات ليست محدودة لعمليات رمزية ، بل تستهدف قدرات عسكرية استراتيجية في الداخل الإيراني..إيران ليست خصما ضعيفا.. ففي السنوات الماضية عزّزت طهران قدراتها الصاروخية والدفاعية ، وحسب قادة عسكريون أن رد ايران لن يكون محدودًا ، ما يجعل الحرب قد تكون طويلة ومؤلمة لكلا الطرفين. بالطبع ليس هناك ضمان لـ “نصر سريع”.. صناع القرار الأمريكي توقعوا أن مثل هذه الحملة قد تكون محفوفة بالمخاطر وأنها ليست مسألة بسيطة أو قصيرة. . والشاهد من الأحداث أن الحرب ليست مجرد “مشهد تحسين صورة”، بل تصعيد عسكري حقيقي ، وقد تمتد وتتطور في نطاقه وتأثيره.
. لماذا أصرّ ترامب على الحرب رغم اعتراضات داخل الولايات المتحدة ؟
ترامب يرى أن النظام الايرانى الحالى يمثل تهديدا وجوديا لواشنطن ولإسرائيل ، خاصة في ما يتعلق بالبرنامج النووي والصواريخ الباليستية، ويرى في الهجوم وسيلة لاحتواء هذا التهديد قبل أن يتفاقم.
ورغم تخذيرات أصوات المعارضة فى المؤسسات الأمريكية من مخاطر الحرب وطول مدتها ، ترى الإدارة الأمريكية أن الخيار العسكري هو الحل بعد فشل الجهود الدبلوماسية واتخذت ادارة ترامب القرار بعد دراسته من الناحية الأمنية والسياسية والاقتصادية ، لكن طبقا للدراسات العسكرية أن الحروب الكبرى عادة
ما تُحدث تأثيرات اقتصادية ملحوظة ، مثل ارتفاع أسعار النفط والغاز وزيادة تكلفة الحرب إذا ماطالت مدتها ، كما ان أي تصعيد في الشرق الأوسط سوف يؤثر مباشرة على أسعار الطاقة عالميًا ، لأن المنطقة هي أحد أكبر مصادر النفط في العالم ، بالإضافة الى التكاليف العسكرية الضخمة بسبب
العمليات العسكرية ، ونشر القوات ، واستنزاف المعدات والذى يؤدي إلى زيادة الإنفاق الدفاعي الأمريكي ، ما قد يؤثر على الميزانية العامة.. الأسواق المالية أيضا عادة ما تشهد تقلّبًا شديدا في حال نشوب حرب كبيرة، ما يرفع “مخاطر الأسهم والسندات” ويضغط على مؤشرات الثقة الاقتصادية..النتيجة المحتملة هى أن الحرب ستؤدي إلى ضغوط تضخمية وتقلبات مالية طويلة الأمد.
الرد الايرانى المحتمل ، وفق عقيدتها العسكرية وتجاربها السابقة ، ربما رد صاروخى قوى داخل اسرائيل ، حيث تمتلك إيران ترسانة كبيرة من الصواريخ الباليستية والمتوسطة المدى. وقد يشمل الرد استهداف لقواعد أمريكية في الخليج ( العراق – سوريا – ربما الخليج العربي ).
ضرب أهداف داخل إسرائيل.رسائل ردع محسوبة لتجنب حرب شاملة.. إيران عادةً تميل إلى الرد المحسوب وليس الانتحاري ، كما حدث في استهداف قاعدة عين الأسد عام ٢٠٢٠.. تفعيل “محور الحلفاء” في المنطقة ، فإيران تعتمد على شبكة حلفاء إقليميين ، وقد تستخدمهم لتوسيع الضغط دون مواجهة مباشرة :
حزب الله في لبنان لفتح جبهة شمال إسرائيل ، فصائل عراقية لاستهداف قواعد أمريكية ، الحوثيين في اليمن لتهديد الملاحة أو إطلاق صواريخ. هذه الاستراتيجية تُسمى “الحرب بالوكالة” لتقليل تكلفة المواجهة المباشرة.. إغلاق أو تهديد مضيق هرمز باعتباره شريان نفطي عالمي يمر عبره جزء كبير من صادرات النفط.
أي تهديد له يعني:ارتفاع حاد في أسعار النفط..ضغط اقتصادي عالمي.
استدعاء تدخل بحري دولي سريع.. الحرب السيبرانية وهو الخيار الخطير ، إيران طورت قدرات هجومية إلكترونية قد تستهدف :
بنى تحتية أمريكية (طاقة – بنوك – اتصالات).مؤسسات إسرائيلية.
تعطيل أنظمة حساسة مؤقتًا.. هذا النوع من الرد أقل كلفة عسكريًا لكنه مؤثر سياسيًا واقتصاديًا.



