صدور العدد الجديد من مجلة حواء نصف الدنيا

صدر اليوم الاثنين 17 اغسطس 2026 مجلة «حواء نصف الدنيا» التى تصدر عن مؤسسة رسالة السلام العالمية
يناقش العدد قضية الطلاق في حياة الأسرة المسلمة، بين ما قرره القرآن الكريم من تشريع حكيم، وبين ما صنعته الأعراف والموروثات من صور مشوّهة تُهدد استقرار البيوت والأوطان معًا.
تصدر العدد رؤية المفكر العربي الأستاذ علي محمد الشرفاء الحمادي، الذي يذكّرنا بأن تشريع الطلاق في القرآن جاء لحماية الأسرة لا لهدمها، ولتقليل أسباب الانفصال لا لتسهيل الانقضاض على ميثاق غليظ بكلمة غضبى أو نزوة لحظة.
حيث يحذر الشرفاء من استبدال التشريع الإلهي بالعُرف والتقليد، ومن بدعة الطلاق بالثلاث التي لم يأت بها نصّ قرآني، بينما القرآن جعل الطلاق مراحل متدرجة وفرصًا متكررة للإصلاح والإمساك بالمعروف أو التسريح بإحسان.
وتأتي شهادة الحقوقيين لتؤكد أن المرأة ليست خصمًا للتشريع الإلهي، بل هي أول من أنصفه هذا التشريع؛ حين منحها حقها في الكرامة، والتعليم، والعمل، والميراث، واختيار الزوج، وجعلها شريكة أصيلة في صناعة الأجيال، لا ملحقًا هامشيًا في الهامش الاجتماعي.

ويذكّر احد الباحثين في الفقه المقارن بأن أخطر ما يواجه الأسرة اليوم هو سوء فهم النصوص واستدعاؤها لتبرير العنف أو التعسف في استعمال حق الطلاق.
وتضع احدى عضوات المجلس القومي للمرأة سابقا، أرقامًا مقلقة أمام القارئ عن ارتفاع نسب الطلاق بين الشباب، وتربط بين التسرع في الاختيار، وضعف الوعي بواجبات الحياة الزوجية، وضغوط الواقع الاقتصادي، لتؤكد أننا أمام ظاهرة لا يكفي فيها الوعظ المجرد، بل تحتاج إلى تهيئة وتدريب واستشارات أسرية جادة للمقبلين على الزواج.
بينما تفتح استشارية تدريب وتأهيل نافذة أمل حين طرحت دور التدريب السلوكي في تقليل معدلات الطلاق، عبر تعليم مهارات التواصل، وإدارة الخلاف، وفهم القوامة بوصفها مسؤولية ورعاية لا تسلطًا وقهرًا، وإعادة قراءة الآيات ذات الحساسية العالية في ضوء مقاصد الرحمة والاستقرار.
وفي قلب هذا الملف، تأتي قراءة باحث اجتماعي مصري لمفهوم الطلاق بين النص القرآني والعرف الاجتماعي لتضع كل هذه الأصوات في إطار واحد: العودة إلى القرآن فهمًا وتطبيقًا، ونقد الأعراف الجائرة، وبناء وعي جديد يجعل الطلاق استثناءً منضبطًا بالتقوى والإحسان، لا قاعدة أولى عند أول خلاف.
.يرأس مجلس تحرير مجلة حواء نصف الدنيا الاستاذ محمد الشنتناوى.



