رأي

شكري شيخاني يكتب.. عندما تتحدث مصر عن نفسها

عنوان هذا المقال ,هو ذات العنوان للقصيدة الرائعة .والتي نظمها واخرجها للنور في عام 1951 الشاعر الكبير حافظ ابراهيم شاعر النيل . واغلب الظن ان الغالبية العظمى قرأت تلك القصيدة, أو على الاقل سمعتها، عندما تغنت بها سيدة الغناء العربي كوكب الشرق. وعندما نسمعها الآن…2022 أي بعد مرور 71 سنة .نشعر وكأنها تحكي وضع مصر الحالي (حفظها الله) .

مصر التي تبدلت سياسيا: واقتصاديا 180 درجة ..عقب ثورتين واربعة رؤساء..كان لابد ان تكون مصر الان متغيرة تماما” عن مصر ماقبل 2011 ..ولكن قبل ان ندخل بالتفاصيل لابد من القول بأن مصر كشعب ومجتمع بقيت كما هي ..شعب ومجتمع ..أصيل وطيب ومحترم .. بقيت العادات الراقية والمحببة للنفوس موجودة بل زاد طيبها وألقها بعد جملة التجارب والمحن ..ليظهر معدن الشعب المصري الذهبي النقي …

فمصر الان تسابق الزمن بكل ما للكلمة من معنى فهي تبني البشر والحجر ,وتعيد الصورة البهية الرائعة لمصر ام الدنيا وقلب العروبة النابض, من خلال حزمة علاقات إقتصادية إقليميا” ودوليا” ونستطيع القول أنها اكثر من ممتازة ..ولن اكون مبالغا” اذا قلت بأنه يحق لشاعر النيل العظيم ان يصف مصر بتاج على رؤوس الدول .. هي تاج افريقيا والشرق الاوسط ….بل هي الان قوة إقليمية يحسب لها ألف حساب.

ففي كل يوم ترى شيئا” جديدا”… جسور وكباري وبنية تحتية جديدة وحديثة .. بالاضافة الى التخلص من منظر العشوائيات الى عمارات جديدة تليق بالبشر ..اما في الجانب الصحي فهي حاربت ولا زالت تحارب وباء العصر كورونا باستقدام اللقاحات من كل دول العالم حتى يكون المواطن المصري , والمواطن المقيم بصحة جيدة وتكتمل دورة الانتاج والعطاء ..هذا عدا عن ان مصر ومنذ ثورة يونيو وهي تواجه .. وتتصدى للارهاب. نيابة عن العالم كله. نعم، العالم الذي وقف لينظر ماذا تفعل مصر وهي تبني وتؤسس لمجد وحفظ كرامة ودفاع عن النفس، ولم يرمي رام مصر بسهم شر إلا وناله السحق والدوس بأقدام ابطال القوات المسلحة المصرية خير اجناد الأرض.

نعم، إنها مصر ,التي كانت ولازالت عونًا “وسندًا” لكل العرب والمسلمين, وقوى التحرر في العالم أجمع. ، وعلى جميع الجبهات ففي الداخل تعمل مصر على التصدي للحالات الاقتصادية والعسكرية والاجتماعية، وفي الخارج تؤسس القيادة السياسية لعلاقات اقليمية ودولية، وفي قارات الارض الخمسة. نرى الجهد السياسي والدبلوماسي يتحرك نشيطا ” ذكيا. لهذا نرى أن قوى الإرهاب. وقوى محور الشرالاخواني لم يرق لهم أن تسير مصر بخطوات ثابتة نحو البناء. ولازالت قوى البغي والعدوان تحاول وتحاول. ولكن بهمة ووعي القيادة والشعب والجيش المصري البطل بالمرصاد والثبات لكل هذه المحاولات .إنما يفشل ويحبط كل تلك المحاولات . ولازال هؤلاء .. مع ان العالم برمته يمر بأصعب اللحظات الصحية والاقتصادية بشكل عام ومصر على الخصوص نرى هؤلاء الخونة العملاء يحاولون شد انتباه الجيش وقوى الأمن إلى معارك جانبية، أقل ما يقال عنها انها أعمال خسيسة قذرة من فئة مأجورة باعت نفسها للشيطان ومغرياته، وكان آخرها الاعمال الاجرامية والارهابية التي حصلت سابقا” في بئر العبد شمال سيناء.

نعم … لقد ازداد حقد هؤلاء الخونة عندما تم الاحتفال بأعياد تحرير سيناء وجاءت الضربة الثانية من خلال عرض فيلم الاختيار ,والذي فضح كل أعمال وتحركات هؤلاء القتلة الارهابيين اصحاب الفكر التكفيري الظلامي. في الجوار إن كان في ليبيا بعد أن يتم جلبهم من بعض المناطق في شمالي سوريا حيث قامت المخابرات التركية في حينها بتجنيد هؤلاء المرتزقة من مدن مثل جرابلس وإدلب في سوريا ونقلهم عبر شركة طيران الأجنحة من ازمير واستنبول إلى المطارات الليبية أو عبر وكلائهم من الخونة المتواجدين خلف شاشات النت وبثهم للشائعات المغرضة ليل نهار وذلك بهدف النيل من عزيمة الشعب العظيم واحباط أي توجه بنيوي فعال تقوم به اجهزة الدولة. وكان من المفترض أن تتجه هذه الجماعات والتي تتخذ من الدين ستارا “كاذبا ومضللا” في ظل هذه الظروف الاستثنائية الصحية الصعبة بدل من أن يتجهوا نحو مساعدة الأسر والعمال المتعطلين بفعل الحظر الصحي ان يكونوا عونا “للمواطن وحافظًا له وليس مخربًا وقاتلًا”.

نسي هؤلاء المخربون اصحاب النفوس الضعيفة المريضة. أن رجال القوات المسلحة المصرية قد عاهدوا الله و الشعب, على أن ينجزوا مهامهم بالقضاء على هذه الفئة الباغية المضللة ونسي أو تناسى قادة هؤلاء ومن يقف وراءهم بالمال والسلاح أن وعي وإدراك الشعب المصري العظيم وهم يرفعون علم مصر عاليا على دولة العلم والأخلاق، دولة البناء والارتقاء نحو مصاف الدول المتقدمة وعلى اسس صحيحة ومتينة. نسي هؤلاء المرتزقة أن جيش مصر العظيم وهو خير أجناد الأرض يقف بالمرصاد كالطود لكل محاولات التخريب ويثبتون يومًا بعد يوم بأن مصر الحرة الأبية ستكسر كل القيود رغم أنف من يناصب مصر العداء.

بعد الإطلاع على المقال يمكنك متابعة مركز العرب على فسيبوك  وتويتر وشاهد قناتنا على يوتيوب 

اظهر المزيد

موضوعات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى