//atef
الرئيسيةكوادر عربية

سامح شكري (أسد الدبلوماسية) الذي أفشل مخططات المتربصين بمصر وأمنها

أحد ركائز استقرار مصر التي وضعها الرئيس السيسي.. واستطاع إنهاك الخونة والمتآمرين

القاهرة – محمد فتحي الشريف

بسواعد الرجال تبنى الدول، وتتحقق الإنجازات، وتنعم الشعوب بالأمن والأمان، ولذلك وجب علينا أن نسلط الضوء على هؤلاء الرجال لكونهم رجال دولة، ونماذج مضيئة نسير على دربهم ويقتدي بهم شبابنا العربي، ولذلك خصص مركز العرب (2030) للأبحاث والدراسات (بابا) في منصتة الرقمية ومجلة (العرب) بنسختها (pdf) والورقية المطبوعة باسم (كوادر عربية) ننشر فيه سيرة ومسيرة هؤلاء الرجال من خلال رصد قصص نجاحهم ومواقفهم البطولية الوطنية في الوطن العربي من المحيط إلى الخليج.

ضيوفنا هم الذين تجاوزوا الصعاب وقهروا المستحيل في طريق الوصول إلى القمة، إذ يتم تسليط الضوء عليهم، ليكونوا قدوة للشباب العربي، الذي يبحث عن تحقيق الذات، من خلال السير على درب هؤلاء الذين صنعوا النجاح.

 أسد الدبلوماسية

في حلقة اليوم نسلط الضوء على سيرة ومسيرة أحد الكوادر المصرية والعربية المشرفة، وهو السفير (سامح شكري) وزير الخارجية المصري، الذي تولى المنصب في ظروف عصيبة عاشتها مصر بعد أن تكاتف أهل الشر والمتربصون بهدف إسقاط الدولة المصرية وإفشال كل مساعي الاستقرار الأمني والتنمية الاقتصادية عقب ثورة (30 يونيو) الشعبية المجيدة، التي أطاحت بحكم جماعة الإخوان الإرهابية، وكان الوزير الذي تم تكليفه في العام 2014 من قبل رئيس مجلس الوزراء وقتها المهندس إبراهيم محلب أحد أهم الركائز التي عول عليهم فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي في بناء الجمهورية الجديدة، إذ استطاع الوزير أن يؤسس لعلاقات خارجية مع كل دول العالم تقوم على مبدأ الندية والتعاون والشراكة، كما ساهم في توضيح الصورة المغلوطة عن مصر والتي سوقت لها الجماعة الإرهابية من خلال دعمها في الخارج، كما نجح في تنفيذ استراتيجية ورؤية الدولة المصرية (2030) والتي أثمرت نجاحا غير مسبوق لمصر في المحافل الدولية، وكان آخرها مؤتمر المناخ الذي عقد مؤخرا في مدينة شرم الشيخ.

متحدث الخارجية ينتقد عنوان حوار سامح شكري مع أسوشيتد برس الأمريكية: مضلل ومغرض

سيرة ذاتية

سامح حسن شكري سليم، من مواليد عام 1952 حاصل على درجة “الليسانس في القانون” من جامعة عين شمس، متزوج وله ولدان، كلفه المهندس إبراهيم محلب رئيس مجلس الوزراء، بتولي حقيبة وزارة الخارجية، في التشكيل الجديد بأول حكومة في عهد الرئيس عبد الفتاح السيسي عقب ثورة (30 يونيو) المجيدة.

التحق السفير سامح شكري بالسلك الدبلوماسي في عام 1976، حيث شغل منصب السفير في سفارتي مصر ولندن وبوينس آيرس، والبعثة الدائمة لمصر في نيويورك.

عمل مندوبا لمصر في مقر الأمم المتحدة في جنيف (2005-2008)، ومدير مكتب وزير الشؤون الخارجية أحمد أبو الغيط (2005-2004)،

سفير مصر في النمسا والممثل الدائم لمصر لدى المنظمات الدولية في فيينا (1999-2003)، ثم وزير الخارجية لجمهورية مصر العربية 2014.

تمثيل مصر في المحافل الدولية

مثل وزير الخارجية سامح شكري مصر في عدد من الفعاليات الدولية منها، كلف بالنيابة عن رئيس الدولة في اجتماعات قمة الأمن النووي في لاهاي.

ممثل رئيس الدولة في اجتماعات قمة الأمن النووي في سول 2012، سفير جمهورية مصر العربية في واشنطن، الولايات المتحدة الأمريكية 2008 -2012.

مندوب مصر الدائم لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية في جنيف (2005 -2008). رئيس وفد اللجنة التحضيرية الثانية لمؤتمر مراجعة معاهدة منع الانتشار النووي 2007. رئيس مجموعة الـ 21 لمؤتمر نزع السلاح.

كما شغل منصب منسق تحالف الأجندة الجديدة لمؤتمر نزع السلاح 2006، مساعد وزير الخارجية، مدير مكتب وزير الخارجية 2004 -2005، مساعد وزير الخارجية، مدير إدارة المراسم، وزارة الخارجية 2003 -2004.

سفير جمهورية مصر العربية في فيينا، النمسا 1999 -2003، المندوب الدائم لجمهورية مصر العربية في المنظمات الدولية في فيينا.

ممثل مصر في مجلس المحافظين في الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

رئيس مجموعة الـ 77 والصين في المنظمات الدولية في فيينا 2001 -2002.

مندوب مصر الدائم لدى منظمة الحظر الشامل للتجارب النووية 1999 -2003.

رئيس فريق المفاوضات الخاص بمعاهدة مكافحة الجريمة المنظمة العابرة للحدود، فيينا 2000.

سكرتير رئيس الجمهورية للمعلومات والمتابعة 1995- 1999.

عضو الوفد المصري لمؤتمر مراجعة وتمديد معاهدة منع الانتشار النووي 1995.

مدير شئون الولايات المتحدة وكندا، وزارة الخارجية 1994 -1995.

مستشار الوفد المصري الدائم لدى الأمم المتحدة، نيويورك 1990 -1994.

مستشار مكتب نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية 1988 -1990.

سكرتير أول، سفارة جمهورية مصر العربية في بيونس آيرس، الأرجنتين 1984 -1988.

سكرتير ثان، مكتب نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية 1982 -1984.

سكرتير ثالث، سفارة جمهورية مصر العربية في لندن، المملكة المتحدة 1978 -1982.

ملحق دبلوماسي، وزارة الخارجية 1976 -1978.

مواقفه الدبلوماسية

في مارس 2011، سربت برقيات دبلوماسية أمريكية صادرة عن (بعثة الولايات المتحدة) لدى الأمم المتحدة في جنيف، سويسرا، والتي أعربت عن القلق من صلابة السفير المصري سامح شكري وهجومه الذي كثيرا ما يخرج عن الخط السياسي للنظام المصري. طبقاً للصحيفة الصادرة في 2 يوليه 2008 كانت التحفظات على شكري بوضوح في عمله حقوق الإنسان مجلس الأمم المتحدة، وأن الوفد المصري واحد من الوفود الأكثر صعوبة في التعامل، حيث حشد الدعم للمواقف التي لا تدعمها الولايات المتحدة.

ومثال على تصرفات شكري ما قالهُ وسردهُ أثناء تدخله في مارس 2008 في جلسة (مجلس حقوق الإنسان) التي شدد على أن هناك مقاومة فلسطينية وعليها القتال أمام الأجانب المحتلين لأراضيها، وأن ما تفعله المقاومة هو دفاع مشروع عن النفس، وأن مثل هذا التدخل كان أثناء مشاركة الحكومة المصرية في جهود السلام في الشرق الأوسط “ولكن”، تجاهل شكري فإنه لم يُشِر إليه في خطابه.

فاجأ شكري تدخل دبلوماسيين أمريكيين في جنيف، لأنه جاء قبل أيام بعد بيان من وزير الخارجية المصري أن الفصائل الفلسطينية عليها التحلّي بضبط النفس وتجنب إلحاق الضرر بعملية السلام. البرقية موجهة إلى موقف الوفد المصري الرافض لإعطاء وزن أكبر للمنظمات غير الحكومية في العمل، ويقول شكري عمدا إنه لن يقوم بالتصويت في الجلسات التي ستخصص لهذا الغرض، ولكن مساعديه قد عملوا بنشاط لحشد التأييد للنهج الذي يتبعه الوفد المصري.

سامح شكري في جولة عربية لتسليم رسالة من السيسي | المصري اليوم

كلمات ومواقف (سامح شكري)

تبقى الكلمات والمواقف تعبر عن أصحابها، وتمر تلك الكلمات والمواقف بمراحل عديدة، فالكلمات الصادقة يتم تناقلها عبر الزمن ويذكرها التاريخ ولن تمحوها الأيام والسنين، وخاصة إذا كانت من أجل الوطن، وفي إطار البطولة والشجاعة، ولذلك سوف نذكر بعضا من المواقف والكلمات التي أطلقها السفير سامح شكري أحد رموز العمل الدبلوماسي السياسي الوطني.

  • الدبلوماسية المصرية، وخلال قرن مضى شهدت مصر خلاله أحداثًا جسامًا، برهنت أنها درعٌ للوطن في الخارج، وسيفٌ له متى اقتضت الحاجة.
  • إن أحد أهم مُرتكزات دبلوماسية مصر أن لها سياسةً خارجية مستقلة تستند إلى مبادئ وأسس واضحة تهدف من خلالها إلى الدفاع عن حقوق وشعب مصر الكريم.
  • نساند بعزم صادق لا يلين الحقوق المشروعة لشعوب منطقتها العربية والإفريقية، بل والإنسانية جمعاء؛ وذلك استنادًا إلى ما تتمتع به القاهرة من رصيد ضخم من المصداقية الدولية.
  • دور مصر في العالم يأتي وفاء للثقة التي أولتها إياها شعوب حاضنتها العربية والإفريقية والإسلامية، واضطلاعًا بدور قُدِّر لها أن تضطلع به منذ أن بزغ فجر الحضارة الإنسانية.
  • هناك مقاومة فلسطينية تقاتل محتلًا أجنبيًا لأرضها وإن ما تفعله هو دفاع مشروع عن النفس، كلمة قالها الدبلوماسي المحنك الذي يقاتل من أجل الحق ويواجه الظلم.
  • خلال مسيرة عمل الدبلوماسية المصرية، كانت الدائرة العربية أحد أهم محاور سياستها الخارجية، إذ حملت مصر على عاتقها لواءَ العُروبة وكانت منبرها الصادح بحقوقها المسلوبة، ودافعت عن قضاياها بتفانٍ كامل.
  • القاهرة مستمرة في الدفاع عن حقوق شعوبنا العربية، واستقلالية قرارها السياسي وسلامة أراضيها، وتُعلي في الوقت نفسه من أهمية العمل العربي المُشترك باعتباره قوام الحماية الرئيسة لعالمنا العربي.
  • الوزير سامح شكري قال في أحد الأحاديث كلمة رائعة معبرة على لسان المفكر جمال حمدان صاحب كتاب شخصية (مصر) حيث قال: ويستدعيني هنا ما ذكره المُفكر جمال حمدان في توصيف علاقة مصر بدائرتها العربية في رائعته “شخصية مصر”، إذ يقول: “إن مصر مركز الثقل الطاغي وقُطب القوة في العالم العربي، مصر أكثر من عضو ضخم في الجسم العربي، إنها رأسٌ، ورأسٌ مُوحٍ مؤثر، ثم هي جهاز عصبي مركزي فعال”.
  • يقول الوزير سامح شكري أيضا: إن نطاق دوائر اهتمام الدبلوماسية المصرية يشمل القارة الإفريقية باعتبارها عمقًا استراتيجيًا آخر لمصر، وتجلى ذلك الاهتمام في مُساندة حق الشعوب الإفريقية في نيل الاستقلال.
  • الدبلوماسية المصرية لم تغفل كذلك خلال مسيرتها المضيئة عن الانخراط الجاد والتفاعل النشط مع مختلف أطر العمل الدبلوماسي متعدد الأطراف، إقليميًا ودوليًا، فكان التحرك المنظم برؤية عملية وعلمية في كافة منصات الدبلوماسية متعددة الأطراف حفاظًا على مصالح مصر الاستراتيجية والدفاع عن ثوابت مصر الوطنية وتعزيز أطر التعاون الدولي؛ فكان لمصر صوت مسموع ودور ملموس إزاء مختلف الملفات والقضايا متعددة الأطراف على الأصعدة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والتنموية والبيئية، التقليدية منها والمستحدثة.
  • قال الوزير سامح شكري أيضا: تأكيدًا على ما تنطوي عليه رؤية الدبلوماسية المصرية من وجوب مواكبة متغيرات العصر، ومعالجة ما يشهده المجتمع الدولي من تحديات راهنة، فقد نجحت مصر في الحصول على الدعم الدولي لاستضافة الدورة السابعة والعشرين لمؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية لتغير المناخ “COP 27″، أكبر محفل دولي معني بقضية المناخ، وتأثيراته الشديدة على كافة البلدان، وبالأخص الدول النامية والإفريقية غير المُتسببة فيه، ومن اللافت أن نحتفل بمئوية الدبلوماسية المصرية في ذات العام الذي تُنظم فيه مصر هذا الحدث العالمي.
  • قال شكري إن الدبلوماسية المصرية وما عُرف عنها من عراقة وشمولية وحرفية أولت أيضًا اهتمامًا خاصًا بالعمل القنصلي من منطلق الحرص على رعاية أبناء مصر الكرام في الخارج، والذين سيظلون دائمًا محور اهتمام القيادة السياسية وجهاز تمثيلها الخارجي.
  • من كلمات سامح شكري أيضا: إن الظروف الاستثنائية التي شهدتها بعض الدول في السنوات الأخيرة برهنت أن مصر لم تغفل يومًا عن أبنائها المقيمين فيها، وكانت حاضرة متى اقتضت حاجاتهم، بل وامتد الأمر لنطاق أوسع وأشمل بأن دعت مصر أبناءها للاستفادة من النماذج المصرية النابغة في المجالات المختلفة، والتي تزخر بها جامعات العالم ومراكز الفكر والأبحاث، وكانوا دائمًا أبناءً أبرارًا لم يدخروا جهدًا أو وسعًا لدعم مصر ومساندتها.
  • قال شكري عن تاريخ الدبلوماسيين المصريين: إن دبلوماسيي مصر، لهم باعٍ طويل فكرًا وعلمًا في مجالات العمل الدبلوماسي على تنوعه، فهم كوادر مُنتقاة من أبناء مصر وفق معايير موضوعية خالصة لا تُعلي إلا الكفاءة الرفيعة.
  • قال شكري أيضا: إن وزارة الخارجية نجحت على مدار السنوات الماضية أن تُنمّي باستمرار قدرات كوادرها الدبلوماسية، وضمان سلاسة انتقال الخبرات من جيل الشيوخ إلى جيل الشباب وفق نظام مُحكم دقيق يحرص على التجديد المُستمر للدماء السارية في عروق الوزارة.. ولم تكتفِ بهذا القدر من نقل الخبرات، حيث سعت إلى إتاحة الفرص التدريبية في الداخل والخارج، من أجل مواكبة التطورات الدولية المتلاحقة، والتفاعلات بالغة التعقيد التي بات يتسم بها المشهد الدولي أكثر من ذي قبل.

شكري الدبلوماسي الوطني العنيد

في النهاية أقول إن وطنية الرجال وقوة تأثيرهم تظهر في وقت الشدائد والمحن، إذ مرت مصر بظروف عصيبة كانت كل المؤسسات المصرية مستهدفة بالتوغل الإخواني فيها، وكان الملف الخارجي من أهم الملفات، فعندما تولى سامح شكري، منصب وزارة الخارجية، خلفًا للوزير السابق نبيل فهمي، الذي كانت الإطاحة به مفاجئة لقطاعات واسعة من المصريين، وسرعان ما أجرى تغييرًا واسعًا في مناصب السفراء، ليحلّ محلّهم سفراء جدد ليس عليهم شبهة الانتماء للجماعة التي صنفتها السلطات المصرية «إرهابية» أواخر ديسمبر 2013.

وشملت الحركة الدبلوماسية 30 سفيرًا، و8 قناصل، ولاقت ارتياح عدد من الجاليات المصرية في أوروبا، وزرع «شكري» بخبرته الدبلوماسية، كفاءات قادرة على نقل الصورة الحقيقية لما يدور في مصر للعالم الخارجي.

بعد الإطلاع على المقال يمكنك متابعة مركز العرب على فسيبوك  وتويتر وشاهد قناتنا على يوتيوب

اظهر المزيد

موضوعات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى