رأي

رامي زهدي يكتب.. إعادة صياغة العلاقات المصرية الإفريقية  

“صياغة الرئيس للعلاقات الإفريقية بنيت علي أنه لا يمكن التعامل مع القارة الإفريقية علي أنها وحدة واحدة، ال 55 دولة إفريقية تمثل لمصر 55 ملف مختلف”

“الرئيس أخلص العمل لصالح مصر وإفريقيا ولم يبحث عن زعامة شخصية”

“لماذا نجح الرئيس عبد الفتاح السيسي فيما فشل فيه آخرون، في ملف العلاقات المصرية الإفريقية؟”

بمرور 7 سنوات مؤثرة في التاريخ المصري الحديث مثلت حكم الرئيس عبد الفتاح السيسي حتي الأن كأحد أهم أبرز فترات الحكم في تاريخ مصر ربما القديم والحديث علي حد سواء،

سرد نجاحات الرئيس وصمود الشعب ودعمه للرئيس ولمؤسسات الدولة ربما أمر ليس بتلك السهولة، لأن ما تحقق علي الأرض فعليا أكبر بكثير من حدود الرصد،

ولعل، أحد أبرز الملفات الناجحة للرئيس هي إدارة الملف الإفريقي بصياغة جديدة علي اساس هوية مصر الإفريقية ومصلحتها السياسية والإقتصادية والإستراتيجية، وعلي اساس دور مصر الهام في مساعدة ودعم الأشقاء في القارة، وأضحي ملف التعاون الإفريقي من ثوابت الإدارة المصرية بالشكل الذي يجعل عكس ذلك في المستقبل غير محتمل الحدوث، حتي بتغير الأشخاص وتطور المؤسسات في مصر.

رامي زهدي العلاقات المصرية 

تعامل الرئيس بحرفية، وبإدراك لمكانة مصر في افريقيا وما يجب ان تكون عليه، كذلك تخلص الرئيس من قالب إختصار علاقة مصر بالقارة في إطار تقديم دعم عيني ومساعدات والتعامل مع القارة علي انها وحدة واحدة، الأن تتعامل مع مصر مع 55 دولة افريقية بحكم انها 55 ملف تعاون واطار مختلف، وتدرس مصر جيدا احتياج وأولويات كل دولة وصيغة التعاون الأمثل، ويمكن القول انه لا توجد دولة افريقية واحدة لم تمتد لها يد المساعدة والدعم المصرية منذ بداية حكم الرئيس وحتي الأن، وللدعم اوجه يبدأ بالعيني المباشر ويتصاعد لدعم تقني، ونقل خبرات، ودعم علي مستوي المجتمع والمؤسسات الدولية، مرورا بالتعاون العسكري والأمني والمعلوماتي، وجهود التنمية ومحاربة الإرهاب والجريمة في كافة ربوع القارة، كذلك التعاون الإقتصادي وخبرات إدارة ملفات الإستثمار.

نجح الرئيس في بناء علاقات قوية بصيغة عصرية بإحترام وتبادل للمنافع مع دول عديدة بالقارة إن لم تكن كلها، نجح الرئيس فيما فشل فيه أخرون في ذات الملف، لأنه أكثر إيمانا بهذا الملف ولأنه إستعان بالعلم والخبرات المصرية في هذا الشأن، ولأنه وضع مصلحة مصر في المقدمة فوق أي إعتبارات، بينما هناك أخرون في ذات الملف كانت تحكمهم إعتبارات أخري ليس جميعها لصالح أوطانهم،

الأن الطريق ممهد لزعامة مصر الدولة القوية للقارة الإفريقية القوية، فمصر في مكانة الرأس المفكر والقلب النابض في الجسد الإفريقي القوي، زعامة مصر الأن ليس شخصية مرتبطة بشخص الرئيس، وقد حرص الرئيس علي ذلك، لم يحاول بناء اسمه او تعظيم دوره وإبرازه في القارة مثل غيره من زعماء دول افريقية عديدة، لكنه بحث عن بناء اسم مصر وتعظيم تأثير دور مصر بزعامة وقوة وقيادة حقيقية وليست وهمية او بكلمات وجمل مصاغة فقط جيدا مثلما حدث سابقا في فترات عدة من التاريخ المصري.

المستقبل قادم، لمصر الإفريقية، وإفريقيا القوية، والآمال عريضة وتحقيق الأهداف ممكن جدا،… تحيا مصر، تحيا إفريقيا..

بعد الإطلاع على المقال يمكنك متابعة مركز العرب على فسيبوك  وتويتر وشاهد قناتنا على يوتيوب

اظهر المزيد

موضوعات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى