الشام والعراق في أسبوع.. خلاف جديد بين دمشق والأكراد والعراق يرفض انتقادات بريطانية للحشد الشعبي

شهدت منطقتى “الشام والعراق” خلال الفترة الأخيرة، متغيرات سريعة ومتعددة، حيث يعيش العراق مخاض كبير بسبب المطالب الاجتماعية المتصاعدة، وكذلك التحديات الأمنية والسياسية، وفي سوريا ولبنان لايزال تبعات سقوط نظام الرئيس بشار الأسد تلقى بظلالها على المشهد الشامي، لاسيما بعد وصول حكومتين جديتين في البلدان الذي عانيا بشكل كبير خلال السنوات الأخيرة، كل ذلك دفع مركز العرب لإطلاق نشرة متخصصة لرصد أبرز الأحداث في الشام والعراق، تأتيكم كل يوم إثنين.

الخارجية السورية تهاجم مؤتمر “قسد” في الحسكة وتصفه بـ”التحالف الهش”
انتقدت وزارة الخارجية السورية، اليوم السبت، المؤتمر الذي عقدته قوات سوريا الديمقراطية “قسد” مع مكونات سورية أخرى في مدينة الحسكة، واعتبرته قائمًا على “أسس طائفية وعرقية” ويعيد “تصدير رموز النظام السابق”، وهو ما يتناقض – بحسبها – مع الحديث عن الوحدة ورفض التقسيم.
وقال مدير إدارة الشؤون الأمريكية في الخارجية السورية، قتيبة إدلبي، عبر منصة “إكس”، إن أبواب دمشق ستظل مفتوحة أمام أي حوار جاد يهدف لبناء مستقبل أفضل لسوريا، مؤكدًا أن المعيار الحقيقي هو الالتزام بمشروع وطني جامع.
وفي تصريح لوكالة الأنباء السورية “سانا”، وصف مصدر حكومي المؤتمر بأنه “خرق لاستحقاقات تشكيل هيئة العدالة الانتقالية ومسار الحوار الوطني”، مؤكدًا أنه يتعارض مع اتفاق 10 مارس، ويعكس تهربًا من التزامات وقف إطلاق النار ودمج المؤسسات.
وأضاف المصدر أن ما جرى في شمال شرق سوريا “لا يمثل إطارًا وطنيًا جامعًا، بل تحالفًا هشًا يضم أطرافًا متضررة من سقوط النظام البائد”، مشددًا على أن شكل الدولة يجب أن يقر عبر دستور دائم يستفتى عليه الشعب، وليس من خلال تفاهمات فئوية.
وكان المؤتمر، المنعقد أمس الجمعة تحت شعار “وحدة موقف المكونات”، قد دعا إلى إنشاء دولة لا مركزية، ووضع دستور يضمن التعددية العرقية والدينية والثقافية.

الخارجية العراقية تستدعي السفير البريطاني احتجاجًا على تصريحاته بشأن الحشد الشعبي
أعلنت وزارة الخارجية العراقية، الأحد، أنها أبلغت رسميًا سفير المملكة المتحدة في بغداد، عرفان صديق، باعتراضها الشديد على تصريحاته الإعلامية الأخيرة، التي أدلى بها الجمعة، ووصفتها بأنها “مخالفة للأعراف الدبلوماسية وتدخّل في الشؤون الداخلية للعراق”.
وخلال اجتماع في مقر الوزارة، أعرب وكيل الوزارة للشؤون الثنائية، السفير محمد حسين بحر العلوم، عن قلق الحكومة العراقية العميق من تلك التصريحات، مؤكدًا أنها تتعارض مع أحكام اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية، التي تلزم الممثلين الدبلوماسيين باحترام قوانين وأنظمة الدولة المضيفة، والامتناع عن التدخل في شؤونها الداخلية.
وحث بحر العلوم السفير البريطاني على الامتناع عن إطلاق أي تصريحات أو القيام بأنشطة مماثلة، والعمل بما يعزز العلاقات الودية بين بغداد ولندن.
وفي بيان صحفي، شددت وزارة الخارجية العراقية على ضرورة الالتزام بالتواصل الدبلوماسي البنّاء، والتمسك بمبادئ الاحترام المتبادل وعدم التدخل في شؤون الدول.
وكان السفير البريطاني قد صرّح في مقابلة تلفزيونية بأن “الحاجة إلى الحشد الشعبي في العراق قد انتفت”، وهو ما أثار جدلًا واسعًا في الأوساط السياسية والشعبية العراقية.

انفجار جنوب لبنان يوقع 6 قتلى من الجيش ويثير جدلاً حول خلفياته السياسية
أفادت قناة القاهرة الإخبارية من لبنان، أن انفجارًا وقع في جنوب البلاد أسفر عن مقتل ستة من عناصر الجيش اللبناني وإصابة أربعة آخرين، بينهم حالة حرجة، وذلك بعد يوم واحد من زيارة فريق من قوات الأمم المتحدة المؤقتة (اليونيفيل) للموقع للتنسيق مع الجيش بشأن تفكيك مخزن ذخيرة.
وأثار الحادث تساؤلات واسعة في الشارع اللبناني حول ما إذا كان الانفجار عرضيًا أو عملية مدبرة ضد الجيش، خصوصًا في توقيت حساس يتزامن مع تنفيذ خطة لسحب السلاح غير الشرعي في لبنان.
وأكدت اليونيفيل في بيان أن الجيش اللبناني يواجه أوضاعًا صعبة وتحديات كبيرة في الجنوب ومناطق أخرى، مشددة على أن الدعم الدولي، بما فيه المساعدات العسكرية، ضروري لتمكينه من أداء مهامه.
وتتركز التحقيقات الحالية على كشف ملابسات الانفجار وعلاقته بالتوترات السياسية الراهنة، في وقت حذّر فيه الجيش مؤخرًا من تحركات غير منضبطة، تزامنًا مع خروج مسيرات احتجاجية في مناطق عدة رفضًا لقرار الحكومة بحصر السلاح بيد الدولة.
بعد الإطلاع على المقال يمكنك متابعة مركز العرب على فسيبوك وتويتر وشاهد قناتنا على يوتيوب



