الرئيسيةالسوداننشرة الأخبار

السودان في أسبوع.. تعهد أممي بوقف الحرب وترامب ملتزم بوقف الحرب

تعيش الساحة السودانية حالة من الفوضى السياسية والإنسانية العميقة منذ اندلاع القتال بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في 15 أبريل 2023، وهو صراع لم تفلح فيه الوساطات الدولية والإقليمية في وضع حد له، مخلفًا آلاف القتلى ونزوح 12 مليون شخص، وأزمة إنسانية وصحية غير مسبوقة، جعلت السودان في مقدمة الدول الأكثر تضررًا على مستوى العالم. هذا الواقع يعكس فشل الاتفاقات السياسية والعسكرية السابقة لاستكمال المرحلة الانتقالية، بينما تستمر الدعوات الرسمية لإنهائها واختيار حكومة منتخبة.

تعهد أممي بتكثيف العمل لوقف النار في السودان.. والضغط على طرفي النزاع

أكد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الالتزام التام بتكثيف الضغط من أجل وقف فوري لإطلاق النار في السودان. وشدد غوتيريش على هامش قمة الاتحاد الأفريقي في إثيوبيا، على ضرورة العمل على تهيئة الظروف للضغط على طرفي النزاع.

كما أكد التزام منظمته التام بتكثيف الضغط من أجل وقف فوري لإطلاق النار في السودان، بالتعاون مع الجهات الفاعلة الرئيسية.

وقال “انخرطنا بفعالية كبيرة مع الاتحاد الأفريقي، ومع جامعة الدول العربية، والرباعية، وغيرها من الجهات الفاعلة الرئيسية لممارسة ضغط فعال لوقف فوري لإطلاق النار.. شهدنا مجزرة في السودان لا يمكن التسامح معها في القرن الحادي والعشرين”.

في المقابل، أكد رئيس الوزراء السوداني كامل إدريس في مقابلة مع “العربية” و”الحدث” أن لدى الحكومة مبادرة سلام سودانية، وهي الحل الأمثل لإنهاء الحرب في البلاد. كما كشف إدريس أن المبادرة السودانية تتضمن هدنة ثم ترحيل الميليشيات ووضعهم في معسكرات معينة.

وأسفرت الهجمات عبر الطائرات المسيرة الاستراتيجية التي شنتها قوات الحركة الشعبية شمال وقوات الدعم السريع عن دمار واسع لمنشآت بالمدينة، وآخر هذه الهجمات استهداف مخازن برنامج الغذاء العالمي مؤخراً.

وكانت قوات الدعم السريع فرضت الحصار على مدينة كادوقلي جنوب كردفان لثلاث سنوات، الأمر الذي فرض واقعاً معقداً على حياة آلاف المدنيين.

عائلات تتجمع بجانب المياه الضحلة لنهر النيل في جزيرة توتي حيث يلتقي النيلان الأزرق والأبيض في الخرطوم (أرشيفية - أ.ف.ب)
«أطباء السودان»: غرق عبارة بالنيل الأبيض تحمل 16 شخصاً

غرقت عبارة نيلية كانت تقل 16 شخصاً بينهم نساء، بمنطقة ود الزاكي بولاية النيل الأبيض وسط السودان ونجاة 4 أشخاص فيما لا تزال عمليات البحث جارية لمعرفة مصير بقية الركاب، حسبما ذكرت تقارير إخبارية محلية.

وأشارت شبكة أطباء السودان في بيان يوم السبت إلى أن هذا الحادث يأتي بعد فترة وجيزة من حادثة غرق عبارة بنهر النيل أودت بحياة 21 شخصاً، ما يعكس تكراراً مقلقاً لحوادث النقل النهري في ظل غياب الاشتراطات الصارمة للسلامة والرقابة الدورية على المراكب النهرية، الأمر الذي يضاعف المخاطر على أرواح المدنيين، بحسب صحيفة السوداني.

وطالبت شبكة أطباء السودان، السلطات المختصة للقيام بدورها ومراجعة كافة المراكب والعبارات النيلية واشتراطات السلامة في النقل النهري، إلى جانب وضع ضوابط واضحة للحمولات وتوفير وسائل الإنقاذ، بما يضمن حماية أرواح المواطنين ومنع تكرار هذه المآسي.

السودان حصار الفاشر

رئيس وزراء السودان: القوات المسلحة تقوم بواجباتها الدستورية دفاعا عن سيادة البلاد ووحدتها

أكد رئيس الوزراء السوداني الدكتور كامل إدريس ، أن الحرب المفروضة على السودان تشنها مليشيا “الدعم السريع” ومرتزقة أجانب بدعم خارجي؛ وهي حرب استهدفت المواطنين السودانيين بالقتل والتنكيل والاغتصاب وتدمير البنية الأساسية والمؤسسات الوطنية.

وقال إدريس – خلال حلقة نقاش عن السودان بمؤتمر ميونيخ للأمن إن القوات المسلحة السودانية تصدت للمؤامرة و التهديد الوجودي إنطلاقاً من واجباتها الدستورية ومهامها الوطنية فى حماية البلاد والدفاع عن سيادتها وأمن المواطنين فحققت الانتصارات وطهرت أجزاء واسعة من السودان.

ووصف رئيس الوزراء السوداني -وفقا لوكالة الأنباء السودانية- مبادرة سلام السودان بأنها تعبر عن إجماع السودانيين وإرادتهم الوطنية وهي مقترح متكامل يحقق السلام والاستقرار ويضع حداً كاملاً للحرب.

بولس: ترامب ملتزم بإنهاء الحرب في السودان

أكد مستشار الرئيس الأميركي للشؤون الأفريقية، مسعد بولس، أن دونالد ترامب ملتزم بإنهاء الحرب في السودان.

وقال في كلمة من مؤتمر ميونيخ للأمن “نعمل مع السعودية والإمارات ومصر لإنهاء حرب السودان”.

كما أضاف “نريد نهاية للدعم الخارجي للأطراف في السودان”.

كما تابع “وصفنا مجازر الدعم السريع بـ الإبادة الجماعية”، مشيرا إلى أن الدعم السريع ارتكبت أعمالا شنيعة في الفاشر.

من جانبه، صرح رئيس الوزراء السوداني كامل ادريس،  أن لدى الخرطوم أدلة دامغة عن مصادر أسلحة الدعم السريع، مضيفاً “بلادنا تتعرض لهجوم من مرتزقة وهذا يهدد القرن الإفريقي”.

وعبر في كلمة من مؤتمر ميونيخ للأمن، “استعداد بلاده للحوار مع الإمارات إذا توقفت عن دعم قوات الدعم السريع” حسب قوله.

كما أضاف “نخوض في محادثات جدية لوقف النار، مضيفاً “ليس هناك اتفاق ملموس لوقف النار حتى الآن”.

جرائم حرب
وكان تقرير لمكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، أفاد أمس الجمعة، بأن قوات الدعم السريع ارتكبت فظائع واسعة النطاق ترقى إلى جرائم حرب وجرائم محتملة ضد الإنسانية، وذلك بعدما شنت موجة عنف شديدة مروعة في نطاق وحشيتها خلال هجومها الأخير للسيطرة على مدينة الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور في أكتوبر الماضي.

وأشار مكتب حقوق الإنسان إلى توثيق أكثر من 6000 عملية قتل في الأيام ال 3 الأولى من هجوم قوات الدعم السريع على الفاشر.

كما خلص التقرير إلى أن قوات الدعم السريع نفذت هجمات متعمدة ضد المدنيين والأعيان المدنية، كما قامت بعمليات قتل جماعي وإعدامات، وعنف جنسي بما في ذلك الاغتصاب، واختطافات مقابل فدية، وتعذيب وسوء معاملة، واعتقال، واختفاء، ونهب، واستخدام الأطفال في الأعمال القتالية.

وأضاف أنه في كثير من الحالات، استهدفت الهجمات المدنيين والأشخاص العاجزين عن القتال، بناء على أصلهم العرقي أو انتماءاتهم المزعومة.

يذكر أن السودان يشهد حرباً منذ أبريل 2023 بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو. وخلّف الصراع عشرات آلاف القتلى، وشرد أكثر من عشرة ملايين شخص، وفق الأمم المتحدة.

فيما يواجه نحو 26 مليون شخص في السودان مستويات مرتفعة من “انعدام الأمن الغذائي الحاد”، وهو وضع فاقمته الحرب المدمرة في البلاد، وفق تقرير للأمم المتحدة.

بعد الإطلاع على المقال يمكنك متابعة مركز العرب على فسيبوك  وتويتر وشاهد قناتنا على يوتيوب

اظهر المزيد

موضوعات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى