الحلقة الأولى من “المسار الصحيح وزوايا التوضيح” قراءة بحثية في أفكار الشرفاء الحمادي.. حلقات يكتبها محمد فتحي الشريف
الشرفاء الحمادي يملك مرتكزات فكرية وزوايا رؤية واضحة

الملخص
في الحلقة الأولى من حلقات “المسار الصحيح وزوايا التوضيح”، والتي نقدم فيها قراءة بحثية في أفكار ورؤى وأطروحات ومعالجات المفكر العربي الكبير الأستاذ علي محمد الشرفاء، نتحدث عن المرتكزات الفكرية الأساسية لهذا المفكر والتي نجدها كلها مستمدة من القرآن الكريم؛ الدستور الذي لا يتغير ولا يعتريه الباطل، ويدعو إلى التفكر والتدبر في كل الأمور، إذ إن الانحراف الحقيقي في الخطاب الديني الإسلامي وقع جراء الاستناد إلى نصوص تخالف القرآن، وإسرائيليات دست على الإسلام فغيرت المسار وأخفت الزوايا، ولذلك صار المسلمون بعد وفاة الرسول في خلاف وشقاق وفرقة ومذهبية وطائفية، جلها لا يدعو إلى ما دعا إليه الإسلام الصحيح من رحمة وعدل وحرية وسلام.. التفاصيل في السياق التالي.
اقرأ أيضا: السعودية في أسبوع.. ريادة إنسانية عالمية اتفاقيات جديدة مع سوريا
التفاصيل
مكارم الأخلاق والسلم الاجتماعي
عندما تطالع أفكار ورؤى وأطروحات المفكر العربي الكبير الأستاذ علي محمد الشرفاء الحمادي للوهلة الأولى، تدرك أنك أمام مفكر مختلف عن سابقيه في الطرح والمعالجة، إذ إن كل أطروحاته وأفكاره ورؤيته في القضايا محل الخلاف، تستند إلى مرتكزات ثابتة تشكل أعمدة فكرية صلبة وجذورًا ممتدة لا تتغير ولا تتبدل بالتعاطي البحثي والإعلامي والديني المختلف معها ، إذ إنها تعتمد على النص القرآني الواضح دون غيره في قضايا الخطاب الديني الإسلامي، كما أنه يتمسك في المعالجات السياسية والاجتماعية باختيار الرؤية العقلانية والأيسر في التطبيق، والأقرب إلى مكارم الأخلاق وصناعة السلم الاجتماعي.
فكر تنويري مختلف وأساس راسخ
ويمتلك الشرفاء الحمادي ثقافة موسوعية في علوم شتى؛ منها الاجتماعية والسياسية والعسكرية والفكرية، أهلته ليقدم فكرًا تنويريًا مختلف على أساس راسخ ومتين، إذ إنه شارك على مدار عقود طويلة في تأسيس الدولة الاجتماعية الحديثة في الإمارات العربية المتحدة التي تعد الأهم والأقوى في منطقة الشرق الأوسط والعالم في التنمية والتطوير والاستدامة.
المسار الصحيح وزاويا التوضيح
لذلك سيكون من الصعب على أي باحث أن يقرأ ويحلل كل أفكار الشرفاء الحمادي، ولذلك بدأنا في مركز “العرب للأبحاث والدراسات” من خلال وحدة الدراسات التنويرية، أن نقدم للمهتمين بالقضايا الاجتماعية في كل أنحاء العالم هذا الطرح والتحليل والمعالجة والرؤية الفكرية الشاملة للشرفاء الحمادي باللغات العربية والإنجليزية والسواحيلية بعنوان “المسار الصحيح وزوايا التوضيح” قراءة بحثية في أفكار الشرفاء الحمادي.
مسارات فكرية وزوايا واضحة
هذه الحلقات سوف نبدأها بوضع المسارات الفكرية للشرفاء الحمادي، والزوايا الأكثر وضوحًا التي نتأول منها الطرح والمعالجة، وستكون القضايا الشائكة هي مقدمة الحلقات، إذ إن المستهدف تقديم قراءات متنوعة ومختلفة في القضايا التي طرحها وعالجها المفكر، خصوصًا في القضايا الاجتماعية مثل “الطلاق والزكاة”، ثم نلقي الضوء على الفرق بين الخطاب الديني والخطاب الإلهي، الذي تحدث عنه الباحث في كتاب حمل نفس الاسم السابق، واستطاع من خلاله أن يوضح أهم مرتكزاته الفكرية في كل القضايا التي تخص الخطاب الإسلامي بشكله الحالي والسابق، وهو من أهم المؤلفات التي لخصت المرتكزات الفكرية له.
لغة بحثية بسيطة يفهمها العوام
في حلقات “المسار الصحيح وزوايا التوضيح”، يجب علينا أن نذهب إلى الطريق المناسب الذي يحقق لنا الهدف المنشود من قبل الشرفاء الحمادي، إذ إن المسارات الفكرية التقليدية سيكون صعبًا على العوام فهمها، ولذلك سوف نحاول أن نضع مسارات واضحة بلغة بحثية تحليلية بسيطة يفهمها العوام من الناس لكل الأطروحات والمعالجات التي قدمها الشرفاء الحمادي في قضاياها، ثم نجعل الزاوية أكثر وضوحًا، لأن الهدف الذي يريد المفكر الوصول إليه هو توضيح حقيقة رسالة الإسلام التي جاءت من عند الله دون تدخل بشري يغير المعني وينحرف بالمسار، ويجعلنا نرى الحقيقة من زوايا ضيقة لا توضح شيئًا.
قضايا اجتماعية بين المقارنة والمقاربة
في الحلقات الأولى سوف نركز على قضايا معنية كلها تتعلق بالأسرة التي تعد نواة المجتمع، ثم نقدم فيها رؤية الشرفاء الحمادي، وكيف تمت معالجته لتلك القضية، ثم نطرح المعالجات الأخرى لنفس القضية ونضع الأسانيد التي ارتكز إليها الشرفاء الحمادي في رؤيته، ونختتم بالمقارنة التحليلية والمقاربة بين الأطروحات المختلفة.
القرآن دستور لا يعتريه الباطل
إن مرتكزات الشرفاء الحمادي الفكرية كلها مستمدة من القرآن الكريم؛ الدستور الذي لا يتغير ولا يعتريه الباطل والذي يدعو إلى التفكر والتدبر في كل الأمور، إذ إن الانحراف الحقيقي في الخطاب الديني حدث جراء الاستناد إلى نصوص تخالف القرآن، وإسرائيليات دست على الإسلام، فغيرت المسار وأخفت الزوايا، ولذلك صار المسلمون بعد وفاة الرسول في خلاف وشقاق وفرقة ومذهبية وطائفية، جلها لا يدعو إلى ما دعا إليه الإسلام الصحيح من رحمة وعدل وحرية وسلام.
في الحلقة المقبلة نواصل السير في المسار الصحيح لنشاهد الحقيقة من زاوية واضحة.
بعد الإطلاع على المقال يمكنك متابعة مركز العرب على فسيبوك وتويتر وشاهد قناتنا على يوتيوب



