الكويت في أسببوع.. الدولة تدعم الحلول السلمية وولي العهد يبحث التصعيد في المنطقة مع أمين عام الجامعة العربية

تحتل الكويت موقعا مميزا بين الدول العربية، وتتمتع الدولة الخليجية بعلاقات سياسية ودبلوماسية قوية ومتجذرة، رسمتها عبر تاريخ طويل من العمل الدؤوب في كافة المجلات، انطلاقًا من هذه الرؤية يقدم مركز العرب للأبحاث نشرة بأهم الاخبار عن دولة الكويت كل جمعة.
اقرأ أيضا: د. أحمد البدوي سالم يكتب.. دور الأزهر الشريف في بناء الهوية الوطنية المصرية وتعزيز الأمن القومي

الكويت: ندعم الحلول السلمية بالمنطقة والتوصل لتفاهمات إقليمية مستدامة
أكدت الكويت، دعمها جميع الحلول السلمية لحل النزاع في المنطقة والتوصل إلى تفاهمات إقليمية مستدامة، متهمة إيران باستخدام مضيق هرمز في الصراع الحالي.
جاء ذلك بحسب ما نقله ولي العهد صباح خالد الحمد الصباح، في كلمة بلاده أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة.وقال ولي العهد: “تجدد الكويت دعمها لكافة الجهود الدبلوماسية الرامية إلى التهدئة والتوصل إلى حل سلمي للنزاع القائم، وتشيد بالجهود المبذولة والوساطة التي تقودها قطر وباكستان”.
وأضاف أن الكويت “تؤكد ضرورة التوصل إلى تفاهمات إقليمية مستدامة قائمة على الالتزام الراسخ بمبادئ حسن الجوار واحترام سيادة الدول”.
ودعا ولي العهد إلى أن تكون التفاهمات قائمة على “عدم التدخل في شؤونها الداخلية والامتناع عن استخدام القوة أو التهديد بها والتوقف عن دعم الوكلاء والميليشيات ومعالجة المشاغل الأمنية لدول المنطقة كافة”.
ومن ضمن هذه المشاغل “الملف النووي الإيراني والصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة، مع التأكيد على ضمان حرية وسلامة الملاحة وحق عبور مضيقي هرمز وباب المندب”، بحسب ولي العهد الكويتي.
وأكد أن بلاده “تتعرض، مع دول مجلس التعاون الخليجي (السعودية والكويت والإمارات وقطر وسلطنة عمان والبحرين) والأردن، منذ شهر فبراير (شباط) الماضي، لعدوان إيراني آثم بالصواريخ الباليستية والجوالة والطائرات المسيرة”.
ولفت ولي العهد إلى أن هذا يأتي على الرغم من أن الكويت ليست طرفًا في النزاع القائم في المنطقة، معتبرًا هذا العدوان “انتهاكًا صريحًا للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني وميثاق الأمم المتحدة”.
وأضاف: “تقوم إيران بعرقلة الملاحة البحرية وإغلاق مضيق هرمز لاستخدامه ورقة ضغط في الحرب، بشكلٍ مخالف للقانون الدولي”.
وعن علاقات بلاده مع العراق، قال ولي العهد الكويتي إن بلاده “تنظر إلى العراق الشقيق كجار تربطنا به علاقات وثيقة وشريك في الأمن والاستقرار”.
وتطلع إلى “تعزيز تدابير بناء الثقة بين البلدين والانطلاق بالعلاقات الثنائية إلى آفاق أرحب وأوسع والانتهاء من جميع الملفات العالقة بين البلدين، وفي مقدمتها استكمال ترسيم الحدود البحرية”.
وعن قضية فلسطين، قال ولي العهد الكويتي إن الشعب الفلسطيني الشقيق لا يزال يعاني من ظروف وأوضاع معيشية صعبة تحت وطأة سياسات التهجير والاعتقالات والاستيطان.
ودعا إلى تنفيذ وقف إطلاق النار في قطاع غزة المبرم في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، “بما يشمل الانسحاب الكامل لقوات الاحتلال الإسرائيلي من القطاع وضمان تدفق المساعدات الإنسانية وعودة السلطة الفلسطينية إلى القطاع”.
وعن التطورات في اليمن، أوضح أنه “يشهد تصعيدًا عسكريًا خطيرًا نتيجة الهجمات التي تشنها جماعة الحوثي على عدة محافظات وفي مناطق الساحل الغربي، مستهدفة تهديد الملاحة في باب المندب”.
وشدد على أن “أي تسوية سياسية ينبغي أن تصون وحدة اليمن وسيادته واستقلاله وسلامة أراضيه، وأن تضع حدًا لمعاناة شعبه وتفتح آفاقًا للأمن والاستقرار والتنمية الاقتصادية، وتصون أمن وسلامة الملاحة البحرية الدولية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب”.
وأدان هجمات الحوثي ضد السعودية، مؤكدًا أن أمن المملكة جزء لا يتجزأ من أمن الكويت وأمن دول مجلس التعاون الخليجي.
وشدد على أهمية احترام سيادة سوريا ووحدة وسلامة أراضيها، مجددًا رفض اعتداءات وتوغلات قوات الاحتلال الإسرائيلي داخل الأراضي السورية.
وقال إن ذلك تصعيد خطير وانتهاك لاتفاقية فض الاشتباك لعام 1974، ويؤدي إلى تقويض الأمن والاستقرار في المنطقة.
وفيما يتعلق بلبنان، أكد أهمية تمكين مؤسسات الدولة اللبنانية من بسط سلطتها الكاملة على جميع أراضيها وحصر السلاح بيد الدولة وحدها، بما يعزز سيادة لبنان ويحفظ أمنه واستقراره.
وجدد مطالب بلاده بانسحاب إسرائيل من جميع الأراضي اللبنانية المحتلة.
كما طالب ولي العهد الكويتي بإصلاح مجلس الأمن، قائلًا: “إصلاح مجلس الأمن، وهو الجهاز المكلف بصيانة السلم والأمن الدوليين، أصبح ضرورة”.وأرجع ذلك إلى مواكبة الزيادة الكبيرة في عدد أعضاء المنظمة والتغيرات التي طرأت على العلاقات الدولية منذ إنشائها.
وأضاف: “فهناك حاجة ماسة لأن يكون المجلس أكثر تمثيلًا وفاعلية وشفافية في أداء مسؤولياته”.
ويضم مجلس الأمن 15 عضوًا، بينهم 5 دائمون هم الولايات المتحدة وروسيا والصين وفرنسا وبريطانيا، فيما تشغل الدول الأخرى 10 مقاعد غير دائمة.وتتزايد منذ سنوات الدعوات إلى إصلاح هيكل مجلس الأمن وتوسيع تمثيل الدول والمناطق غير الممثلة في عضويته الدائمة.
ومن أبرز الداعين إلى إصلاح المجلس الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الذي ينتقد حصر العضوية الدائمة وصلاحية النقض “الفيتو” في 5 دول، ويردد في هذا السياق شعار “العالم أكبر من خمسة”.
وجدد الرئيس أردوغان، الثلاثاء، خلال كلمته أمام الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة، دعوته إلى إصلاح المجلس.
والأربعاء، دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، في تدوينة على منصة شركة “إكس” الأمريكية، إلى إصلاح مجلس الأمن الدولي بما يجعله أكثر تمثيلًا لواقع العالم الحالي، منتقدًا استمرار غياب إفريقيا عن العضوية الدائمة فيه.

نبيل فهمى يبحث مع ولى عهد الكويت تطورات الخليج ويدعو لتكثيف جهود خفض التصعيد
بحث نبيل فهمي، الأمين العام لجامعة الدول العربية، مع الشيخ صباح خالد الحمد الصباح، ولي عهد دولة الكويت، تطورات الأوضاع في الخليج العربي وسبل التعامل مع التحديات والتهديدات التي تشهدها المنطقة.
جاء ذلك خلال لقاء الجانبين، اليوم الأربعاء، على هامش المشاركة في أعمال الشق رفيع المستوى للدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.
تضامن مع الكويت وإدانة الاعتداءات الإيرانية
وجدد فهمي إدانته للاعتداءات الإيرانية التي استهدفت دولًا عربية، مؤكدًا تضامن جامعة الدول العربية الكامل مع الكويت ودعمها في حماية وصون أمنها وسيادتها وسلامة منشآتها الحيوية.
وشدد على أن أمن دول الخليج جزء لا يتجزأ من الأمن القومي العربي، بما يتطلب عملًا عربيًا جماعيًا ومتضافرًا لمواجهة التهديدات التي تتعرض لها دول المنطقة.
دعوة لتكثيف الجهود السياسية والدبلوماسية
وأكد الأمين العام أهمية تكثيف الجهود السياسية والدبلوماسية لخفض حدة التصعيد والحيلولة دون اتساع دائرة المواجهة، وتجنيب الدول العربية وشعوبها ومقدراتها تداعيات الصراعات الإقليمية.
واستعرض فهمي رؤيته لتطوير العمل العربي المشترك وتعزيز قدرة الجامعة على المبادرة والتعامل الفاعل مع الأزمات، مشددًا على أهمية الانتقال من مجرد تسجيل المواقف إلى بلورة تحرك عربي أكثر تنسيقًا وفاعلية.
وأكد حرص الأمانة العامة على مواصلة التشاور الوثيق مع الكويت وجميع الدول العربية بشأن تطوير منظومة العمل العربي المشترك والتعامل مع القضايا والتحديات الإقليمية والدولية، بما يصون المصالح العربية المشتركة.

الكويت تجمع 323.6 مليون دولار عبر طرح سندات لأجل 7 سنوات
جمعت دولة الكويت 100 مليون دينار كويتي (323.6 مليون دولار) من خلال إصدار سندات حكومية تستحق في عام 2033، في إطار جهودها لتوفير التمويل وتعزيز إدارة الدين العام.
وتم تسعير العائد على السندات المستحقة في عام 2033 عند 3.625%، وسط إقبال قوي من المستثمرين على الاكتتاب في الإصدار، ما يعكس الثقة في الجدارة الائتمانية للكويت وجاذبية أدوات الدين الحكومية.
وبحسب البيانات، تجاوز حجم طلبات المستثمرين 3 أضعاف قيمة السندات المطروحة، في مؤشر على الطلب المرتفع من المؤسسات الاستثمارية على السندات الكويتية.
ويأتي الإصدار بعد طرح سابق لبنك الكويت المركزي في أغسطس الماضي، بقيمة 100 مليون دينار ولأجل 5 سنوات، وبعائد بلغ 3.375%.
من جانبه، قال الرئيس العالمي للتمويل الإسلامي في Fitch Ratings، بشار الناطور، إن سوق الدين الكويتية ما زالت صغيرة مقارنة بالأسواق الخليجية الكبرى، موضحاً أن حجم السندات والصكوك الكويتية القائمة يبلغ نحو 50 مليار دولار فقط.
وقارن ذلك بالسعودية، التي يبلغ حجم أدوات الدين القائمة لديها نحو 580 مليار دولار، أي ما يزيد على عشرة أضعاف السوق الكويتية.
وأوضح في مقابلة مع “العربية Business”، أن الكويت عادت مؤخراً إلى أسواق الدين الدولية عبر السندات بعد إقرار قانون الدين العام، لافتاً إلى أن التجارب الخليجية أظهرت أن معظم الدول تبدأ إصداراتها عبر السندات قبل الانتقال إلى سوق الصكوك.
قانون الصكوك يفتح سوقاً جديدة للمستثمرين
وأكد الناطور أن التطور الأهم يتمثل في إقرار قانون الصكوك الكويتي ونشره في الجريدة الرسمية خلال الأيام الماضية، معتبراً أن هذه الخطوة تؤسس لإطار قانوني يسمح بإصدار الصكوك بالعملة المحلية أو الأجنبية.
وأضاف أن القانون لا يقتصر على السماح بالاقتراض، بل يضع إطاراً تنظيمياً متكاملاً لإصدارات الصكوك، بما يشمل الهياكل القانونية والتنفيذية المطلوبة.
وأشار إلى أن التطبيق العملي للقانون سيكون الاختبار الحقيقي لمدى نجاحه في تنشيط سوق الدين الكويتية خلال المرحلة المقبلة.
ولفت الناطور إلى أن نحو 51% من القطاع المصرفي الكويتي يتكون من بنوك إسلامية لا تستطيع الاستثمار في السندات التقليدية.
وأوضح أن إتاحة الصكوك ستفتح أمام هذه المؤسسات فرصة المشاركة في الاكتتابات الحكومية، سواء بالعملة المحلية أو الأجنبية.
وأضاف أن الصكوك تمنح الكويت قاعدة أوسع من المستثمرين، لأنها تجذب في الوقت نفسه المستثمرين التقليديين والإسلاميين، محلياً ودولياً.
وأكد أن تفعيل قانون الصكوك من شأنه تنشيط أسواق الدين الكويتية بشكل عام، وزيادة تنوع مصادر التمويل، واستقطاب شريحة جديدة من المستثمرين الباحثين عن أدوات مالية متوافقة مع الشريعة الإسلامية.

وزير داخلية الكويت: لن نتهاون في تطبيق القانون ضد من يهدد أمن البلاد
شدد النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية الشيخ فهد اليوسف، على أن الوزارة لن تتهاون في تطبيق القانون على كل من تسول له نفسه تهديد أمن الكويت، وتعريض أبنائها للخطر.
جاء ذلك في تصريح صحافي لليوسف، عقب إشرافه على ضبط الإدارة العامة لمكافحة المخدرات متهماً بتصنيع مادة الشبو، وترويج المواد المخدرة والاتجار بها، وسبق أن سُحبت منه الجنسية الكويتية نتيجة ثبوت ازدواجيته وحمله جنسية أخرى.
وأكد اليوسف أن وزارة الداخلية ماضية بكل حزم في محاربة آفة المخدرات وتجفيف منابعها، في حين أوضحت وزارة الداخلية أن عملية الضبط جاءت عقب إجراءات البحث والتحري ومتابعة تحركات المتهم، إذ أُعد له كمين محكم أسفر عن ضبطه في منزله بمنطقة سعد العبدالله والعثور على كيلوغرامين من مادة الشبو إلى جانب مواد خام أولية تستخدم في تصنيع المؤثرات العقلية.
كما عثر على أموال كان المتهم يخفيها في حفرة تحت الأرض مخبأة بإحكام، وبمواجهته أقر بقيامه بتصنيع مادة الشبو في جاخور بمنطقة كبد، وأن الأموال المضبوطة من حصيلة اتجاره بالمواد المخدرة، وجرى اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق المتهم والمضبوطات، وجار استكمال إجراءات سحب الجاخور المستخدم في تصنيع المواد المحددة.
بعد الإطلاع على المقال يمكنك متابعة مركز العرب على فسيبوك وتويتر وشاهد قناتنا على يوتيوب



