مصر في أسبوع.. السيسي يؤكد لم نوجه أي تهديد لإثيوبيا ويعتمد تشكيل مجلس البنك المركزي المصري

تمتلئ الساحة المصرية بالأخبار والتفاعلات السياسية، فالحضور المصري بات طاغيا خلال السنوات الأخيرة على المستوى الإقليمي، خصوصا في ملفات السياسية الخارجية والاقتصاد، وهو ما جعل القاهرة أحد الأعمدة الرئيسية في المنطقة، لهذا يحرص الكثيرون على متابعة الأخبار المصرية.
اقرأ أيضا: العلاقات المصرية الروسية

الرئيس السيسى: مصر رغم خلافها مع إثيوبيا لم توجه أبداً أى تهديد لها.
أكد الرئيس عبد الفتاح السيسى أن مصر لا تواجه أي إشكالية مع الأشقاء فى إثيوبيا، وأن مطلبها الوحيد هو عدم المساس بحقوقها في مياه النيل، والتوصل إلى اتفاق قانوني وملزم بشأن السد الإثيوبي.
وأوضح أن سياسة مصر ثابتة وتقوم على عدم التدخل في شؤون الدول وعدم زعزعة استقرارها، مشيرًا في هذا السياق إلى أن مصر، رغم خلافها مع إثيوبيا، لم توجه أبداً أي تهديد لها، إيمانًا منها بأن الخلافات تُحل عبر الحوار والحلول السياسية.
جاء ذلك خلال استقبال الرئيس السيسي، اليوم، الوزراء ورؤساء الوفود الأفريقية، إلى جانب ممثلي مفوضية الاتحاد الأفريقي والتجمعات الإقليمية، المشاركين في أعمال المؤتمر الوزاري الثاني لمنتدى الشراكة “روسيا – أفريقيا”، الذي تستضيفه مصر. وقد حضر اللقاء الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة وشؤون المصريين في الخارج.
كما شدد على أهمية البنية الأساسية القوية في أفريقيا، باعتبارها ركيزة لتحقيق الاستقرار وتقليص النزاعات ودفع عجلة التقدم، مؤكدًا أن ذلك يمنح الشعوب الأمل، وأن الحلول العسكرية لا تمثل مخرجًا للأزمات، بل إن الحلول السياسية هي السبيل الأمثل.

السيسي يصدر قراراً بتشكيل مجلس إدارة “المركزي” المصري برئاسة حسن عبد الله
أصدر الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي قراراً جمهورياً رقم 733 لسنة 2025، بتشكيل مجلس إدارة البنك المركزي، برئاسة حسن عبد الله، القائم بأعمال محافظ البنك المركزي، اعتباراً من 27 نوفمبر 2025 ولمدة عام.
ووفقاً للقرار ضم التشكيل مجلس إدارة البنك كلاً من رامي أبو النجا، وطارق الخولي نائبي محافظ البنك المركزي، ومحمد فريد، القائم بأعمال رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، وفقاً لتدوينة من وكالة أنباء الشرق الأوسط على منصة “فيسبوك”.
كما شمل القرار تعيين عدد من الخبراء في مجالات متخصصة، وهم: علي فرماوي خبيراً تكنولوجياً، وشريف كامل خبيراً مالياً، وخالد شريف خبيراً مصرفياً، وعصام عامر خبير محاسبياً ومالياً، وخالد صقر خبيراً اقتصادياً، وأحمد رضوان خبيراً اقتصادياً، وأمينة حلمي خبيرة اقتصادية.

مدبولي يطمئن المصريين: لا أعباء إضافية في اتفاق صندوق النقد الجديد
قال رئيس الوزراء المصري، مصطفى مدبولي، إن ما تم الاتفاق عليه من مستهدفات مع صندوق النقد الدولي للمراجعتين السابعة والثامنة لا تمس المواطن وبالتالي لا أعباء جديدة على المواطن.
وأكد مدبولي في تصريحات صحافية، أن صندوق النقد الدولي أعلن إتمام المراجعتين الخامسة والسادسة لبرنامج مصر.
أضاف أن تقرير الصندوق أكد أن الاقتصاد المصري يٌظهر مؤشرات نمو قوية، مشيراً إلى قوة الأداء المالي مع تحقيق فائض أولي 3.5% من الناتج المحلي الإجمالي عام 2024-2025.
وأوضح مدبولي أنه سيتم خفض الدين كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي إلى مستوى تاريخي لم يتحقق سابقاً، لا سيما مع تحسن مؤشرات الاقتصاد المصري، كما أن انخفاض الفائدة سيؤدي أيضاً إلى تراجع خدمة الدين.
وتابع: “تلقينا طلبات من عدد كبير من المستثمرين من أجل استغلال مباني وسط البلد في النشاط الفندقي، ويقوم الصندوق السيادي بطرحها بالشراكة مع القطاع الخاص وليس للبيع”.
من جانبه، قال صندوق النقد الدولي يوم الثلاثاء إنه توصل إلى اتفاق على مستوى الخبراء مع مصر بشأن المراجعتين الخامسة والسادسة ضمن تسهيل الصندوق الممدد، مما قد يتيح صرف مبلغ 2.5 مليار دولار بموجب البرنامج.
وجاء دمج الصندوق المراجعتين الخامسة والسادسة من برنامج الدعم المقدم لمصر كي يمنح السلطات مزيدا من الوقت.
وأضاف الصندوق في بيان أنه توصل أيضاً إلى اتفاق على مستوى الخبراء بشأن المراجعة الأولى لبرنامج تمويلي آخر قائم، هو تسهيل الصلابة والاستدامة، وهو ما قد يتيح لمصر إمكانية الوصول إلى تمويل إضافي يصل إلى 1.3 مليار دولار، وفق “رويترز”.
وتوصلت مصر في مارس 2024 إلى اتفاق بشأن قرض قيمته 8 مليارات دولار لمدة 46 شهرا، في وقت كانت تواجه فيه تضخما مرتفعا ونقصا في العملة الأجنبية.
أداء الاقتصاد المصري في 2025
وفي سياق متصل، أشار مدبولي إلى إشادة وكالة “موديز” بأداء الاقتصاد المصري وتراجع معدل التضخم إلى 12.5% على أساس سنوي في أكتوبر 2025.
وقال رئيس الوزراء المصري إن تحويلات المصريين في الخارج ارتفعت إلى نحو 34 مليار دولار خلال الـ10 أشهر الأولى من العام الجاري. كما نمت الصادرات غير البترولية بنسبة 20% في 2025.
لفت مدبولي إلى استقبال مصر 18.8 مليون سائح خلال العام الجاري.

مصر تحول مقر وزارة الداخلية لمجمع سياحي
بعد انتقال مقر وزارة الداخلية إلى منطقة التجمع شرق القاهرة، قررت السلطات المصرية تحويل المقر القديم في منطقة “لاظوغلي” بوسط القاهرة إلى مجمع فندقي متكامل ومناطق ترفيهية وثقافية تدر مليارات الجنيهات.
وذكر بيان صادر اليوم الأربعاء عن وزارة الاستثمار أن الحكومة والصندوق السيادي المصري قررا تحويل مبنى الوزارة بمنطقة “لاظوغلي” إلى مجمع متكامل يشمل فندقاً تحت إدارة شركة ماريوت العالمية، وشققاً فندقية، ومركز إبداع، ومساحات مكتبية وإدارية، ومتاجر ومنافذ للأطعمة والمشروبات، ومرافق ترفيهية، ومساحات مخصصة للبرامج والأنشطة الثقافية.
ويهدف المشروع إلى إعادة استغلال أصول الدولة وتعظيم الاستفادة منها، وجذب استثمارات أجنبية، وبناء شراكات مع القطاع الخاص كأحد أهداف الصندوق. تتضمن رؤية المشروع إعادة إحياء منطقة ذات طابع ثقافي وتاريخي في وسط القاهرة، وبناء منظور جديد للمنشآت الترفيهية والسياحية والعملية، مع الحفاظ على الأصالة والتراث الثقافي والتاريخي للمنطقة.
وحسب التفاصيل المعلنة من الوزارة، يضم المشروع سبيل شريف باشا، الذي يعود إنشاؤه إلى عام 1913، مما يضفي على المشروع طابعاً أثرياً فريداً.
ويشمل المشروع 364 غرفة فندقية، و35 وحدة تجارية، ومساحات إدارية وترفيهية بمساحة 20 ألف متر مربع، ويتيح 3 آلاف فرصة عمل مباشرة و10 آلاف فرصة عمل غير مباشرة، ومن المقرر الانتهاء منه في النصف الأول من عام 2027.
وأكد وزير الاستثمار، المهندس حسن الخطيب، أن المشروع يمثل تطبيقاً عملياً لنهج الصندوق السيادي في تحقيق أقصى استفادة من الأصول غير المستغلة وتحويلها إلى مشروعات كبرى تدر دخلاً للدولة وتسهم في خلق فرص عمل جديدة للشباب. وأوضح الخطيب أن هدف الصندوق السيادي ليس البيع، بل تعظيم العائد من أصول الدولة بما يعزز ميزانية الدولة ويحفظ حقوق الأجيال القادمة.
منطقة لاظوغلي الأثرية
وتعد منطقة “لاظوغلي” ومبنى وزارة الداخلية القديم بوسط القاهرة جزءاً من تاريخ مصر السياسي والمعماري. وتعود تسمية المنطقة إلى محمد لاظوغلي باشا، الرجل القوي والذراع الأيمن لمحمد علي حاكم مصر منذ عام 1805 حتى عام 1848.
وكان لاظوغلي أول وزير للمالية في عهد محمد علي، واشتهر بذكائه ودهائه السياسي، وسُمي الميدان والحي باسمه تخليداً لذكراه، ويوجد له تمثال شهير يتوسط الميدان بالقرب من مقر الوزارة. وفي العصر الملكي، كانت الأرض المحيطة بميدان لاظوغلي تضم قصوراً ومنشآت تابعة للنخبة الحاكمة والوزارات الناشئة. ومع التوسع الإداري في عهد الخديوي إسماعيل، بدأت المنطقة تتحول إلى مركز للمباني والوزارات الحكومية لقربها من “قصر عابدين” مقر الحكم آنذاك، وفيها أُنشئ مقر وزارة الداخلية أيضاً.
في عام 2016، وفي إطار خطة الدولة لتخفيف الزحام عن قلب القاهرة ونقل المقرات الأمنية إلى أماكن أكثر حداثة وتجهيزاً، انتقلت وزارة الداخلية رسمياً إلى مقرها الجديد في “أكاديمية الشرطة” بالتجمع الخامس. وبقي مقر لاظوغلي أصلاً غير مستغل لفترة، حتى تسلمه صندوق مصر السيادي لإعادة تطويره.



