الرئيسيةالسوداننشرة الأخبار

السودان في أسبوع.. البرهان يحدد هدف الدولة في الفترة المقبلة والحكومة توافق على مقترح أمريكي لإنهاء الحرب

تعيش الساحة السودانية حالة من الفوضى السياسية والإنسانية العميقة منذ اندلاع القتال بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في 15 أبريل 2023، وهو صراع لم تفلح فيه الوساطات الدولية والإقليمية في وضع حد له، مخلفًا آلاف القتلى ونزوح 12 مليون شخص، وأزمة إنسانية وصحية غير مسبوقة، جعلت السودان في مقدمة الدول الأكثر تضررًا على مستوى العالم. هذا الواقع يعكس فشل الاتفاقات السياسية والعسكرية السابقة لاستكمال المرحلة الانتقالية، بينما تستمر الدعوات الرسمية لإنهائها واختيار حكومة منتخبة.

السودان الجيش

«البرهان»: هدفنا تحقيق أمن واستقرار السودان

أكد عبدالفتاح البرهان، رئيس مجلس السيادة السوداني، القائد العام للقوات المسلحة، عدم استمراره فى أى إجراء، لا يرضى السودانيين، ولا يحقق أمنهم واستقرارهم.

ونقلت وكالة «سونا» للأنباء عن البرهان قوله إن القوات المسلحة «تمضى فى هذه المعركة» وهى مستندة على التفاف الشعب السودانى حولها، وعلى قوة عزيمته وإرادته، لن نخذل الشعب أبدا، ولن نسلم هذه الدولة إلا وفق تراض وطنى بين السودانيين جميعهم، مؤكدا «التزام القوات المسلحة والقوات المساندة لها فى الاستمرار فى معركة الكرامة حتى يتم القضاء على التمرد» .

ويشهد السودان حربا بين الجيش وميليشيا «الدعم السريع» منذ أبريل 2023، وأودى الصراع بحياة 59 ألف شخص على الأقل، وتسبب فى نزوح نحو 13 مليونا آخرين، ودفع أجزاء كثيرة من السودان إلى المجاعة. وتصر الحكومة السودانية على انسحاب «الدعم السريع» بالكامل من جميع المدن التى سيطرت عليها بعد 11 مايو 2023.

الحرب في السودان
الحرب في السودان

السودان يوافق على مبادرة سلام أمريكية ويتحفظ على الحوار السياسي

وافقت الحكومة السودانية على مقترح سلام أمريكي يتضمن إطاراً من خمس ركائز رئيسية لإنهاء النزاع الدائر في البلاد، مع إبداء تحفظات على بعض البنود المتعلقة بالحوار السياسي والترتيبات الأمنية، وفقاً لتسريبات ومصادر متطابقة.

وتستند المبادرة الأمريكية إلى خمس مراحل تشمل إعلان هدنة إنسانية، وإطلاق عملية سياسية، والتوصل إلى وقف شامل لإطلاق النار، إلى جانب بدء برامج إعادة الإعمار والتعافي الاقتصادي.

خمس ركائز لإنهاء الحرب وهدنة إنسانية لمدة 90 يوماً

وبحسب المقترح، يتم إعلان هدنة إنسانية فورية لمدة 90 يوماً في جميع أنحاء السودان بهدف تسهيل وصول المساعدات الإنسانية، وحماية المدنيين، وتشكيل لجنة تنسيق للإشراف على تنفيذ الهدنة، وفقا لسودان تربيون.

كما تنص الخطة على إنشاء آلية بإشراف الأمم المتحدة وبمشاركة الاتحاد الأفريقي وجامعة الدول العربية، لمتابعة تنفيذ انسحابات عسكرية محدودة ونشر مراقبين دوليين للتحقق من الالتزام بالاتفاق، مع التأكيد على احترام سيادة السودان.

ويقترح الإطار الأمريكي استثمار فترة الهدنة في التفاوض على وقف دائم لإطلاق النار، تمهيداً لإطلاق حوار وطني شامل تقوده القوى المدنية بهدف إدارة مرحلة انتقالية تنتهي بقيام حكومة مدنية منتخبة.

ويتضمن المقترح أيضاً برنامجاً لدعم الاستقرار الاقتصادي، وإحياء الإنتاج الزراعي، وإنشاء صندوق لإعادة إعمار البنية التحتية بإشراف حكومة انتقالية مدنية.

لقاء القاهرة مهّد للرد السوداني على المقترح الأمريكي

ورغم أن الحكومة السودانية لم تعلن رسمياً تفاصيل المبادرة، فإن تسريبات أفادت بأنها سلمت ردها الرسمي على المقترح الأمريكي إلى المستشار الأمريكي الخاص للشئون الأفريقية، مسعد بولس، خلال لقاء جرى في القاهرة في 25 يونيو الماضي، وأظهر قدراً كبيراً من التوافق بين الجانبين.

كما كشفت المصادر عن اجتماع عقد في القاهرة بين عضو مجلس السيادة السوداني ونائب القائد العام للجيش الفريق شمس الدين كباشي ومسعد بولس، بناءً على طلب المبعوث الأمريكي، وبعلم سفير السودان والملحق العسكري في القاهرة، رغم عدم مشاركتهما في الاجتماع، وفقا لصحيفة سودان تربيون.

وأضافت المصادر أن كباشي أطلع فور عودته إلى الخرطوم رئيس مجلس السيادة الفريق أول عبد الفتاح البرهان ونائبه مالك عقار على نتائج اللقاء وما دار فيه من مناقشات.

خلافات حول الحوار الوطني والانسحابات العسكرية

ورغم قبول الخرطوم بالإطار العام للمبادرة، لا تزال هناك نقطتا خلاف رئيسيتان مع الجانب الأمريكي.

وتتعلق النقطة الأولى بآلية الحوار السياسي، إذ تتمسك الحكومة السودانية بعقد الحوار داخل السودان وبمشاركة جميع القوى السياسية دون استثناء، بينما يستبعد المقترح الأمريكي حزب المؤتمر الوطني، الحزب الحاكم السابق في عهد الرئيس المعزول عمر البشير، إضافة إلى الميليشيات والأفراد المتهمين بارتكاب انتهاكات جسيمة.

أما الخلاف الثاني فيتعلق بالترتيبات الأمنية، حيث ينص المقترح الأمريكي على تنفيذ انسحابات عسكرية تدريجية وجزئية، مع إعطاء الأولوية لولايتي شمال دارفور وشمال كردفان، تحت إشراف آلية تقودها الأمم المتحدة.

في المقابل، ترفض الحكومة السودانية هذا الطرح، وتطالب بانسحاب كامل لميليشيا الدعم السريع من جميع المناطق التي سيطرت عليها منذ 11 مايو 2023، معتبرة أن أي تسوية يجب أن تبدأ بإنهاء وجود هذه القوات في الأراضي التي استولت عليها خلال توسعها العسكري في عدد من ولايات غرب السودان.

السودان بيان وقف الحرب

الأمم المتحدة تحذر من وجود تفشٍ جديد للكوليرا في السودان

حذرت الأمم المتحدة،  من أنه في السودان الذي مزقته الحرب، حصد تفشٍ جديد ومميت للكوليرا أرواح أكثر من 100 شخص بالفعل، مما يزيد من المخاوف الجدية على المجتمعات الضعيفة بما في ذلك مدينة الأبيض المحاصرة، حيث استمرت الهجمات اليومية بالمسيرات في إعاقة وصول المساعدات.

وقال الدكتور شبل صحباني، ممثل منظمة الصحة العالمية التابعة للأمم المتحدة في السودان: “لقد عادت الكوليرا وهي تؤثر على عدة ولايات، وخاصة في الجزء الغربي من البلاد، وولايات دارفور وكردفان”.

وفي إيجاز صحفي للصحفيين في جنيف، أبلغ المسؤول عن أكثر من 1330 حالة مؤكدة و114 حالة وفاة بسبب المرض، وهو مرض يمكن الوقاية منه ولكنه قد يكون مميتا إذا لم يتم علاجه بسرعة.

ويعتبر الأمر ذو أهمية بسبب عدد الوفيات المؤكدة بسبب الكوليرا شديدة العدوى حتى الآن، وأن النزاع لا يزال يمنع الرعاية الصحية والمساعدات المنقذة للحياة وأنه من المرجح أن يؤدي موسم الأمطار إلى تفاقم تفشي المرض بشكل أكبر، كما أن ملايين الأشخاص لا يزالون نازحين ومعرضين للخطر الشديد.

ومن المرجح أن يكون العدد الحقيقي للوفيات أعلى بكثير، وتخشى وكالات الإغاثة بشدة من احتمال انتشار المرض بين مئات الآلاف من الأشخاص الذين فروا من المدن والمناطق الريفية في شمال كردفان.

وأوضح الدكتور صحباني أن معدل الوفيات الناجمة عن الكوليرا “مرتفع للغاية” بالفعل بنسبة 13.7%، ومن المتوقع أن يزداد الأمر سوءا مع حلول موسم الأمطار القادم.

 

ويشهد السودان أكبر أزمة إنسانية في العالم مع وجود أكثر من 33 مليون شخص بحاجة إلى المساعدة، ويشمل ذلك 21 مليونا يحتاجون إلى الخدمات الصحية. ومنذ اندلاع الحرب في 15 أبريل 2023، قتل ما لا يقل عن 59 ألف شخص

 

 

 

اظهر المزيد

موضوعات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى