السعودية في أسبوع.. نشاط دبلوماسي ملحوظ لمنع التصعيد بالإقليم ولجنة لمتابعة الحجاج الإيرانيين

على مدار الأسابيع الماضية انخرطت الدبلوماسية السعودية في الأزمة المندلعة بين الاحتلال الإسرائيلي وإيران بغرض رأب الصدع وتهدئة الأوضاع في الإقليم، بعد أن وصلت الموجهات لمرحلة صعبة عقب انخراط الولايات المتحدة الأمريكية في الصراع بشكل رسمي، من خلال توجيه ضربات قاسية لثلاثة مواقع نووية، وسط تخوفات من انزلاق المنطقة لصراع ممتد.

تطمينات بشأن المخاطر النووية
في البداية أكدت هيئة الرقابة النووية والإشعاعية السعودية، صباح الأحد، عدم رصد أي آثار إشعاعية على بيئة المملكة ودول الخليج العربي، نتيجة الاستهدافات العسكرية الأميركية لمرافق إيران النووية.
وعقب الهجمات، أعلنت وكالة أنباء “إيرنا” الإيرانية الرسمية، أن المواقع النووية التي أعلنت الولايات المتحدة قصفها لا تحتوي على مواد يمكن أن تسبب إشعاعا.
وقالت الوكالة إن “المواقع التي ادعى (الرئيس الأميركي دونالد) ترامب استهدافها كانت قد أُخليت مسبقا“، مضيفة أنه “لا توجد في هذه المواقع أي مواد قد تسبب إشعاعا“.
وكانت إيران أعلنت سابقا أنها أخلت بعض المواقع النووية من المواد المشعة، تزامنا مع بدء إسرائيل حملة عسكرية ضدها.

انتهاك للقانون الدولي
ومن جهتها قالت هيئة الرقابة النووية والإشعاعية السعودية، في بيان صدر بالتزامن مع تبادل الهجمات بين الطرفين، إن أي استهدافات عسكرية على المنشآت النووية المدنية تنتهك القانون الدولي، وذلك في أعقاب هجمات إسرائيلية على مواقع نووية إيرانية وسط الحرب الجوية بين الجانبين.
وذكرت الهيئة: “يعد أي هجوم مسلح من أي طرف، وأي تهديد يستهدف المرافق النووية المخصصة للأغراض السلمية، انتهاكا للقرارات الدولية، ولمبادئ ميثاق الأمم المتحدة، والقانون الدولي، والنظام الأساسي للوكالة الدولية للطاقة الذرية“.
وفي وقت سابق، أوضحت الهيئة السعودية أن “الاستهداف العسكري لمفاعل آراك النووي للأبحاث ليس له أي تداعيات إشعاعية، لأنه خالٍ من الوقود النووي“.
وأوضحت: ” تؤكد هيئة الرقابة النووية والإشعاعية سلامة بيئة المملكة من أي تسربات إشعاعية قد تكون ناتجة من التطورات الإقليمية في المنطقة“.
واظهرت صور الأقمار الاصطناعية أن الضربات الإسرائيلية على منشأة آراك النووية الإيرانية اخترقت قبة الاحتواء الخاصة بمفاعل الماء الثقيل “غير النشط” وألحقت أضرارا بأبراج تقطير الماء الثقيل.
وكانت وزارة الخارجية السعودية، قد أدانت الهجمات على المنشأت الإيرانية، مؤكدة أن المملكة العربية السعودية تتابع بقلق بالغ تطورات الأحداث في الجمهورية الإسلامية الإيرانية الشقيقة المتمثلة في استهداف المنشآت النووية الإيرانية من قبل الولايات المتحدة الأمريكية.
وأضافت في بيان: «وإذ تؤكد المملكة على المضامين الواردة في بيانها الصادر بتاريخ 13 / 6 /2025م التي أكدت فيه إدانتها واستنكارها لانتهاك سيادة الجمهورية الإسلامية الإيرانية، لتعرب عن ضرورة بذل كافة الجهود لضبط النفس والتهدئة وتجنب التصعيد».
ودعت المملكة المجتمع الدولي إلى مضاعفة الجهود في هذه الظروف بالغة الحساسية للوصول إلى حل سياسي يكفل إنهاء الأزمة بما يؤدي إلى فتح صفحة جديدة لتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة.

6 رحلات يومية لنقل الحجاج الإيرانيين من جدة إلى منفذ عرعر
وفي سياق متصل تواصل الجهات المعنية بالمملكة تنظيم مغادرة الحجاج الإيرانيين من المملكة العربية السعودية بعد انتهاء مناسك الحج، حيث تُسير ست رحلات جوية يوميًا من مطار الملك عبد العزيز الدولي في جدة إلى مطار عرعر، تمهيدًا لعودتهم إلى بلادهم عبر منفذ عرعر البري.
يأتي هذا الترتيب في إطار التنسيق المشترك بين الجهات السعودية المختصة لضمان سلاسة الإجراءات وسرعة تفويج الحجاج، وسط جهود مكثفة لتوفير أقصى درجات الراحة والتيسير لضيوف الرحمن خلال مرحلة مغادرتهم، امتدادًا لما حظوا به من عناية وخدمة طوال فترة وجودهم في المشاعر المقدسة.
وتسير عمليات التفويج بانضباط عالٍ ووفق جدول دقيق، بالتعاون مع الجهات الأمنية والخدمية، لضمان سلامة مغادرة الحجاج.

استقرار التضخم السنوي في المملكة
وعلى صيعد داخلي سجل التضخم السنوي في السعودية 2.2% خلال مايو 2025، مقارنة بمايو 2024. ويُعزى هذا الاستقرار إلى ارتفاع أسعار السكن والمياه والكهرباء والغاز والوقود بنسبة 6.8%، والأغذية والمشروبات بنسبة 1.6%، والسلع والخدمات الشخصية بنسبة 4%.
ارتفع قسم السكن والمياه والكهرباء والغاز والوقود بنسبة 6.8%، مدفوعًا بارتفاع إيجارات السكن بنسبة 8.1% خلال مايو 2025، وتحديدًا إيجارات الفلل بنسبة 7.1%. لعب هذا الارتفاع دورًا كبيرًا في استقرار التضخم نظراً لوزن القسم في المؤشر (25.5%).
وفي سياق متصل، ارتفعت أسعار قسم الأغذية والمشروبات بنسبة 1.6%، مدفوعة بارتفاع أسعار اللحوم والدواجن بنسبة 2.8%، وفق بيانات الهيئة العامة للإحصاء السعودية.كما شهد قسم السلع والخدمات الشخصية المتنوعة ارتفاعًا بنسبة 4%، متأثرًا بارتفاع أسعار المجوهرات والساعات بأنواعها والتحف الثمينة بنسبة 24.4%. وسجل قسم المطاعم والفنادق ارتفاعًا بنسبة 1.8%، مدفوعًا بارتفاع أسعار خدمات تقديم الطعام بنسبة 1.6%.
وسجل قسم التعليم ارتفاعًا بنسبة 1.3%، متأثرًا بارتفاع أسعار رسوم التعليم بعد الثانوي غير العالي بنسبة 5.6%.
على صعيد آخر، انخفضت أسعار قسم تأثيث وتجهيزات المنزل بنسبة 2.5%، متأثرة بانخفاض أسعار الأثاث والسجاد وأغطية الأرضيات بنسبة 4.0%. كما انخفضت أسعار قسم الملابس والأحذية بنسبة 0.9%، مدفوعة بانخفاض أسعار الأحذية بنسبة 2.7%. وسجلت أسعار قسم النقل انخفاضًا بنسبة 0.8%، متأثرة بانخفاض أسعار شراء المركبات بنسبة 1.9%.
استقرار على أساس شهري
سجّل مؤشر أسعار المستهلك في السعودية استقرارًا شهريًا عند 0.1% في مايو 2025 مقارنة بأبريل 2025. ويُعزى هذا الاستقرار بشكل رئيسي إلى ارتفاع قسم السكن والمياه والكهرباء والغاز والوقود بنسبة 0.3%، مدفوعًا بزيادة أسعار الإيجارات الفعلية للمساكن بنسبة 0.4%.
كما شهد المؤشر ارتفاعًا في قسم الأغذية والمشروبات بنسبة 0.1%، وارتفاعًا في أسعار قسم السلع والخدمات الشخصية المتنوعة بنسبة 0.5%، وقسم التبغ بنسبة 0.2%.
في المقابل، سجلت بعض الأقسام انخفاضًا، منها “النقل” بنسبة 0.2%، و”الترفيه والثقافة” بنسبة 0.1%، و”تأثيث وتجهيزات المنزل” بنسبة 0.7%، و”الملابس والأحذية” بنسبة 0.4%، و “الاتصالات” بنسبة 0.1%.
من ناحية أخرى، لم تشهد أسعار أقسام المطاعم والفنادق، التعليم، والصحة أي تغيرات نسبية تذكر خلال مايو 2025.
موسم سياحي مميز في الممكلة
أفادت وزارة السياحة السعودية في تقريرها الإحصائي السنوي الخاص بالقطاع السياحي لعام 2024، عن ارتفاع عدد السياح المحليين والوافدين في المملكة إلى 116 مليون سائح محلي ووافد في عام 2024، بنمو 6% عن العام السابق له.
وأوضح التقرير، أن إجمالي الإنفاق السياحي في المملكة للسياحة المحلية والوافدة من الخارج بلغ نحو 284 مليار ريال في 2024، بنسبة نمو 11% مقارنةً بعام 2023.
وسلط التقرير الضوء على أبرز مؤشرات حركة القطاع السياحي في المملكة، وكشف عن حجم النمو والتطور الذي شهده القطاع العام الماضي، استكمالًا للتقدم الملحوظ في عام 2023، وفق ما نقلته وكالة الأنباء السعودية “واس“.
وقال وزير السياحة أحمد بن عقيل الخطيب إن ما وثقه التقرير الإحصائي السنوي من إنجازات استثنائية ونمو كبير جاء بفضل توجيهات القيادة الرشيدة ودعمها غير المحدود للقطاع السياحي الذي بات ركيزة أساسية تسهم في تحقيق مستهدفات رؤية 2030.
وكشف الوزير أن التقرير يستعرض ما أثمرت عنه جهود الوزارة وأطراف منظومة السياحة السعودية كافة، من نمو قياسي ومتسارع للقطاع.
وبينت وزارة السياحة أن المملكة حققت أعلى رقم تاريخي في عدد السيّاح الوافدين من الخارج بلغ حوالي 30 مليون سائح لعام (2024م)، بنسبة نمو بلغت (8%) مقارنةً بعام 2023م.
ووصل إجمالي إنفاق السياح الوافدين من الخارج إلى 168.5 مليار ريال، بنسبة نمو 19% مقارنةً بعام 2023، بحسب التقرير.
وأوضحت الوزارة أن عدد السيّاح المحليين في عام 2024م وصل إلى 86.2 مليون سائح محلي، بنسبة نمو 5%، مقارنةً بعام 2023م، في حين بلغ إجمالي إنفاق السياح المحليين 115.3 مليار ريال.
بعد الإطلاع على المقال يمكنك متابعة مركز العرب على فسيبوك وتويتر وشاهد قناتنا على يوتيوب



