رأي

عماد اليماني يكتب.. ازدواجية المعايير في المجتمع الدولي وموقف مصر الداعم لفلسطين

الكاتب هو العميد عماد اليماني الأمين العام لمركز العرب للأبحاث والدراسات

عمل إجرامي 

هجمة بربرية شرسة يتعرض لها أشقاؤنا في فلسطين كل يوم، وتحركات مصرية عربية حثيثة لوقف هذا العدوان وإدخال المساعدات الى المدنيين في غزة الذين تعرضوا لاستهداف عنصري إجرامي غير مسبوق من جيش الاحتلال، إذ تم استهدف المستشفى الأهلي المعمداني في غزة، وسقط أكثر من 700 شهيد من النساء والأطفال والأطقم الطبية في فعل إجرامي يخالف المواثيق الدولية والإنسانية، قام بها مجرم الحرب نتنياهو ومن معه من الأمريكان والغرب الذين ماتت ضمائرهم.

انعدام الإنسانية 

أفعال إجرامية لا تصفها الكلمات ولا يتخيلها العقل من مجرمين انتزعت منهم الإنسانية وتحولوا إلى حيوانات ووحوش كاسرة في إجرام متواصل أسفر عن استشهاد ما يقرب من 5 آلاف شهيد وعدد يتجاوز 20 ألفا من الجراحي جلهم من النساء والأطفال والشيوخ.

قمة السلام

وسط هذا الإجرام تحركت مصر وعقدت قمة السلام التي حضرها عدد كبير من الزعماء العرب، وحذرت من مخاطر امتداد رقعة الصراع الحالي إلى مناطق أخرى في الإقليم.

ازدواجية المعايير

وبالرغم من ازدواجية المعايير التي ظهرت في تعاطي المجتمع الدولي مع أهلنا في فلسطين لقد طالبت مصر باحترام قواعد القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، مؤكدة الأهمية القصوى لحماية المدنيين، وعدم تعريضهم للمخاطر والتهديدات، وإعطاء أولوية خاصة لنفاذ وضمان تدفق المساعدات الإنسانية والإغاثية وإيصالها إلى مستحقيها من أبناء قطاع غزة، الذي شهد أكبر مجزرة منذ الحرب العالمية الثانية.

خفض التصعيد

لقد دعا فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي قادة ورؤساء حكومات ومبعوثي عدد من الدول الإقليمية والدولية، إلى التشاور والنظر في سبل الدفع بجهود احتواء الأزمة المتفاقمة في قطاع غزة، وخفض التصعيد العسكري بين الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني.

توافق بناء

وتتطلع مصر إلى بناء توافق عابر للثقافات والأجناس والأديان والمواقف السياسية يرتكز على قيم الإنسانية وضميرها الجمعي ينبذ العنف والإرهاب وقتل النفس بغير حق، ومنع إجرام الاحتلال الغاشم.

نداء عالمي

وقدمت القاهرة خلال القمة نداءً عالمياً للسلام يتوافقون فيه على أهمية إعادة تقييم نمط التعامل الدولي مع القضية الفلسطينية على مدار العقود الماضية. وبحيث يتم الخروج من رحم الأزمة الراهنة بروح وإرادة سياسية جديدة تمهد الطريق لإطلاق عملية سلام حقيقية وجادة.

موقف مصر

ويبقى الموقف المصري واضحا وقويا، فهي لن تسمح بتصفية القضية على حساب مصر أو الأردن، وتدعو مصر إلى حل القضية بشكل نهائي وعادل في إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.

حديث معبر

وفي النهاية يبقى الدور المصري واضحا وقويا، وحديث الرئيس السيسي معبرا عن هذا الموقف المصري في بذل كل الجهود، والعمل على دعم الحقوق الفلسطينية حتى يتحقق الهدف، وهو حل الدولتين الفلسطينية والإسرائيلية وفق القانون الدولي والاتفاقيات السابقة وعلى حدود 1967.

بعد الإطلاع على المقال يمكنك متابعة مركز العرب على فسيبوك  وتويتر وشاهد قناتنا على يوتيوب

اظهر المزيد

موضوعات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى