//atef
دراساتطبية

لواء طبيب عصام عبد المحسن يكتب.. سرطان بيركت

يعد سرطان (بيركت) بالإنجليزية: (Burkitt’s Lymphoma) من أنواع السرطانات التي تؤثر على الخلايا الليمفاوية ب، ويمثل حوالي 0.3 إلى 1.3 % من جميع الأورام اللمفاوية (اللاهودجكينية) بالإنجليزية: .(Non – Hodgkin lymphoma)

ينتشر سرطان بيركت بشكل كبير في وسط إفريقيا.

 أسباب سرطان بيركت

ليس هناك سبب معروف للإصابة بسرطان بيركت، ولكن هناك مجموعة من عوامل الخطر التي تزيد احتمالية الإصابة به، وتشمل:

مرحلة الطفولة في المناطق التي ينتشر بها مرض الملاريا.

الإصابة بفيروس نقص المناعة البشرية بالإنجليزية: (Human Immunodeficiency Virus).

الإصابة بفيروس إبشتاين بار بالإنجليزية: (Epstein Barr Virus).

أنواع سرطان بيركت

تختلف أنواع سرطان بيركت حسب الموقع الجغرافي وأجزاء الجسم التي تؤثر عليها، وتشمل:

سرطان الغدد الليمفاوية المتقطع بالإنجليزية: Sporadic Burkitt’s Lymphoma يؤثر هذا النوع من سرطان بيركت على أسفل البطن، وتحديدًا في المنطقة التي تنتهي بها الأمعاء الدقيقة وتبدأ الأمعاء الغليظة.

سرطان الغدد الليمفاوية بيركت المستوطنة بالإنجليزية: Endemic Burkitt’s Lymphoma ينتشر هذا النوع من سرطان بيركت في إفريقيا، حيث يرتبط بالملاريا المزمنة، وفيروس إبشتاين بار، ويؤثر على عظام الوجه والفك، ولكن قد يؤثر على الأمعاء الدقيقة، والكلى، والمبيض، والثدي.

سرطان الغدد الليمفاوية المرتبط بنقص المناعة بالإنجليزية: Immunodeficiency-Related Lymphoma يرتبط هذا النوع من ليمفومة بيركيت باستخدام الأدوية المثبطة للمناعة مثل تلك المستخدمة في علاج فيروس نقص المناعة البشرية.

تعتمد أعراض سرطان بيركت على النوع، ويكون كالتالي:

سرطان بيركت المستوطنة: عادة ما يبدأ النوع المتوطن أو الإفريقي كأورام في الفك، أو عظام الوجه الأخرى، كما يمكن أن يؤثر على الجهاز الهضمي، والمبيض، والثدي، ويمكن أن ينتشر إلى الجهاز العصبي المركزي، مما يتسبب في تلف الأعصاب، والضعف، والشلل.

أما سرطان بيركت المرتبطة بنقص المناعة فعادةً ما يبدأ في الأمعاء، وتشكل كتلة ورم ضخمة في البطن، وغالبًا ما يكون ذلك مصحوبًا بمشاكل في الكبد، والطحال، ونخاع العظام. يمكن أن تظهر بعض التأثيرات في المبايض، أو الخصيتين، وقد تنتشر إلى الدماغ والسائل النخاعي.

تشمل الأعراض الأخرى المرتبطة بسرطان بيركت ما يلي:

فقدان الشهية، فقدان الوزن، التعب والإعياء، التعرق الليلي، حمى غير مبررة.

يبدأ التشخيص بفحص بدني لجسم المريض، وذلك للبحث عن أي علامات، مثل تضخم الغدد الليمفاوية.

في حالة الاشتباه في سرطان بيركت، سيتم أخذ عينة من العقدة الليمفاوية المتضخمة أو جزء منها أو أي منطقة أخرى يحتمل أن تكون مصابة، وذلك لتأكيد أو استبعاد وجود ورم.

وقد تشمل الاختبارات الإضافية ما يلي:

التصوير المقطعي المحوسب للصدر، والبطن، والحوض: وذلك للتحقق من وجود الورم ومعرفة مدى انتشاره وتأثيره على الأعضاء.

الأشعة السينية للصدر: لمعرفة تأثير الأورام السرطانية على الجسم.

خزعة نخاع العظم: لمعرفة ما إذا كان هناك أي تأثيرات للخلايا السرطانية على نخاع العظم.

فحص السائل الشوكي: وذلك للتحقق من إصابة الجهاز العصبي.

اختبارات الدم لقياس وظائف الأعضاء وأهمها الكلى والكبد.

اختبار فيروس نقص المناعة البشرية: وذلك للبحث عن علامات السرطان في مناطق أخرى من الجسم.

يعتمد علاج سرطان بيركت على مرحلة الإصابة، والحالة الصحية، وعمر المصاب، وتتمثل خيارات العلاج في:

العلاج الكيميائي المكثف عن طريق الوريد: يعد العلاج الكيميائي هو العلاج الأمثل لمرض سرطان بيركت، وذلك لأن سرطان بيركت يمكن أن ينتشر إلى السائل المحيط بالمخ والحبل الشوكي، كما يمكن حقن أدوية العلاج الكيميائي في السائل النخاعي مباشرة.

العلاج المناعي: يستخدم العلاج المناعي أجسامًا مضادة لتحفيز جهاز المناعة على مهاجمة الخلايا السرطانية.

زرع الخلايا الجذعية الذاتية: حيث يتم إزالة الخلايا الجذعية السليمة للمريض وتخزينها وإعادتها إلى الجسم مرة أخرى.

العلاج الإشعاعي: أيضًا يتم استخدام الإشعاع عالي الطاقة في محاربة الخلايا السرطانية، وقد يكون العلاج الإشعاعي جنبًا إلى جنب مع العلاج الكيميائي في بعض الحالات التي تستدعي ذلك.

الجراحة: في الحالات التي تصل فيها الخلايا السرطانية إلى البطن، قد يحتاج المريض إلى جراحة لإزالة الأجزاء المتضررة مثل أجزاء من الأمعاء المسدودة.

يمكن أن يسبب علاج سرطان بيركت مجموعة من المضاعفات الخطيرة، وهي:

 

مشاكل في القلب أو الرئة بعد تناول بعض أدوية العلاج الكيميائي أو العلاج الإشعاعي للصدر، تلف العظام أو هشاشة العظام، تغيرات في القدرة الجنسية والقدرة على الإنجاب، صعوبات التعلم والتغيرات في الوظيفة الفكرية.

ضعف جهاز المناعة: يعد ضعف الجهاز المناعي من المضاعفات الشائعة لورم الغدد الليمفاوية اللاهودجكينية بشكل عام، ويمكن أن يصبح أكثر حدة أثناء العلاج.

السرطانات الثانية: قد يؤدي علاج سرطان بيركت إلى زيادة خطر الإصابة بنوع آخر من السرطان في المستقبل.

يزداد خطر الإصابة بالسرطان بشكل خاص بعد علاج السرطان لأن العلاج الكيميائي والعلاج الإشعاعي يضران الخلايا السليمة، ويمكن أن يتسبب هذا الضرر بعد ذلك في جعل الخلايا المصابة سرطانية بعد سنوات عديدة من العلاج.

تأثيرات على الصحة النفسية: يحتاج مريض سرطان الغدد الليمفاوية بيركت، إلى العلاج النفسي، خاصةً خلال فترة العلاج حتى لا يصاب باليأس، ويمكن أن تصل بعض الحالات إلى الاكتئاب.

بعد الإطلاع على المقال يمكنك متابعة مركز العرب على فسيبوك  وتويتر وشاهد قناتنا على يوتيوب

اظهر المزيد

موضوعات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى